أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - المرأة التي أحبها














المزيد.....

المرأة التي أحبها


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 21:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المرأة التي أحبها هي أنثى في كل شيء وهي التي ستدخلني المجتمع المدني عملياً فأنا حتى اليوم لا أعرفُ من المجتمع المدني إلا نظرياته وفرضياته .
فحين أمدُ يدي إلى شعرها المتدلي على الكتفين عندها فقط سأتأكد من أنني أمام مؤسسة من الخيوط البلاستيكية .

وحين أمدُ يدي إلى النهدين وأرتعش من شدة الألم عندها فقط سأموت موتتي الأولى لأبعث من جديد .

والمرأة التي أحبها هي تلك المرأة التي أشعرُ بحضورها معي في كافة تفاصيل حياتي حتى وأنا في الأحلام فلم أرى حلماً بدونها حتى لو كنتُ في حلم وسط البحر وأنا أغرق لا بد أن تكون هي القارب وطوق النجاة .

المرأة التي أحبها هي تلك المرأة التي لن تنال حريتها ما دمتُ أنا عنها بعيد , فلا تتمتع بدوني بحرية السفر والتنقل والتي لن تحصل على طفل ذكي مثلي إذا ما تزوجت غيري وهي تلك التي بحثت عني وبخثتُ عنها حتى التقينا على مفترق الطرق.

المرأة التي أحبها هي تلك التي تبدو في كل شيء امرأة في صوتها وفي ضحكتها وفي نومها حتى المرأة ..المرأة! ..هي تلك التي تبفى امرأ ة حتى في نومها.
والمرأة التي أحبها هي تلك التي تضحك مثل الأطفال وهي تلك التي تتفتح للزهور قبل أن تتفتح الزهور لها , وهي التي تسقطُ على جسمي مثل المطر قبل أن يأت المطر وهي تلك التي تتبعثرُ على جسمي كما تتبعثرُ أشعة الشمس.

المرأة التي أحبها هي تلك التي تبدو تسريحة شعرها مرة مثل نفرتيتي ومرة كجولييت ومرة كليلى ومرة كبثينة إنها تلك التي تخرجُ من قلبها كل نساء الفتنة .
المرأة التي أحبها هي تلك التي قال عنها (حسن رجب) : المرأة التي تخرج للمجتمع لن تسلم من الجراح مهما تزودت بكافة أنواع الأسلحة.
إنني أتخيلها كما يقول إيلبرت هابارد: المرأة الحلوة التي يلتف حولها المعجبون تشبه حبة البقلاوة التي يتجمع حولها الذباب(الذبان).
إن المرأة التي أحبها ستبقى للأبد قطعة حلوى وسيبقى الآخرون ذباباً .

المرأة التي أحبها هي تلك التي وقفت لي في أحلامي مثل ليلة عيد الميلاد بيدها اليمين كعكة العيد وبيدها الشمال شمعة طويلة , وبقوامها فتلتني وبعيونها سحرتني وبقلبها ملكتني وبحضنها وضعتني مثل طفلِ خائف من العتمة أ و التي قال عنها شاردون إنكليزية حتى عنقها وإيطالية حتى خصرها ثم فرنسية في باقي جسمها . .
:

والمرأة التي أحبها هي تلك التي لا أعرف كيف أكرهها ومتى أغضب منها إنها تجعلني على طول الخط ممتلئا منها بالحب كما هو قلبي ممتلئا بالدم وليست التي قالت عنها مدام (نيكر): لكل شيء سوق يباع فيه ويُشترى ما عدى المرأة فهي تباع وتُشترى من كل الأسواق فالمرأة التي أحبها ليس لها سوق للبيع والشراء لأنها الحب نفسه والحب ليس تجارة ولا مهنة .

المرأة التي أحبها هي تلك التي سآكل رؤوس أصابعها كما تأكل النار رؤوس الأشجار العالية , والمرأة التي أحبها ليست التي أخرجتني من فرجها وليست التي أرضعتني من صدرها بل تلك التي ستعيدني ذات يوم من حيث ُ أتيت إلى الفرج والصدر.

المرأة التي أحبها هي تلك التي تنظرُ في تفاصيل جسمي وكتاباتي كما ينظر العرافون في النجوم , والمرأة التي أحبها هي تلك التي أتلقى من عيونها الأفكار والإلهام .

والمرأة التي أحبها هي تلك التي لها قيمة كبيرة وتؤلم الرأس وتسبب صداع جميل سأبقى أحتفظ بآلامه في دفتر مذكراتيوهي التي ستأخذني معها في رحلة لا أدري متى ستبدأ وإن بدأت لا أدري متى ستنتهي وليست التي يقول عنها (بيسون): سواء أكانت المرأة جميلة أو قبيحة فهي ليست ذات قيمة فالقبيحة توجع القلب والجميلة توجع الرأس.







#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولتي
- الرجل الذي أضاع حمار أهله
- امرأة وثلاثة حمير
- من يغار أكثر ؟ المرأة أم الرجل؟
- من قصص موسى
- قصص الفقراء
- كلام الأغنياء
- المثقف والفنان الغنائي
- هل كانت قريش تهمز الخراء؟
- استحالة التعايش مع الإسلام
- من اخترع اللغة العربية؟
- أقوال العظماء والعظيمات والمشاهير والشهيرات في النساء
- أقوال البسطاء في النساء
- قرآن القُراء الكريم
- هل لجبريل علم بقراءتنا للقرآن
- السلم الموسيقي اللغوي العربي
- الحيوانات الزميلة
- كرم الضيافة
- رؤية جديدة لعصا موسى1
- رؤية جديدة لقصة يوسف1


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - المرأة التي أحبها