أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - رجلان ... أي رجلين!














المزيد.....

رجلان ... أي رجلين!


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 2796 - 2009 / 10 / 11 - 06:05
المحور: الادب والفن
    


رجلان،‮ ‬لا حدود لحبي‮ ‬لهما،‮ ‬ولا إطار لثقتي‮ ‬بهما،‮ ‬ولا شبيه للطمأنينة التي‮ ‬يسبغانها عليّ‮. ‬وللفيض الذي‮ ‬يتصاعد كالرغوة إلى أعلى الوجنة،‮ ‬ويرفرف كالعصفور حيث‮ ‬يتهالك‮ ‬التماسك وينفلت الحنين جارفاً‮ ‬كل ما أمام الدموع من عثرات‮.‬

أحياناً‮ ‬أبكي‮ ‬في‮ ‬استعادة أسميهما من فرط التعاطف والإحترام الذي‮ ‬لا‮ ‬يماثلهما فيه أحد،‮ ‬على طول وسعة القائمة التي‮ ‬تنتظم الآلاف ممن عرفتهم من الرجال والنساء،‮ ‬وأحسب أن من أفضالهما عليّ‮ ‬حدوداً‮ ‬لا‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أحدها،‮ ‬ومعاني‮ ‬لا أستطيع أن أرصدها،‮ ‬ويأخذني‮ ‬الحب لهما إلى حدود البكاء حين أذكرهما،‮ ‬وما أكثر ما أذكرهما،‮ ‬فهما ممن أسبغ‮ ‬على روحي‮ ‬الطمأنينة وعلماني‮ ‬كيف‮ ‬يمكن للحياة أن تسمو وتتألق ويتواصل إشعاعها إلى ثنايا الروح،‮ ‬ويتغلغل في‮ ‬تشعبات الضمير،‮ ‬ويرفدني‮ ‬بالعزم والقوة والسلام،‮ ‬والوداعة والتواضع،‮ ‬والسعي‮ ‬إلى استنفاد الطاقة في‮ ‬البحث عن الأجمل والأكمل والأصفى،‮ ‬لكي‮ ‬أقترب منهما،‮ ‬وهيهات‮.‬

لماذا أبكي‮ ‬عندما أتذكرهما؟ ولماذا تتصاعد أنفاسي،‮ ‬ويجرفني‮ ‬الحنين إليهما وكأنهما على مقربة مني؟ ولماذا ألوذ بهما ساعة تتوهج المشاعر،‮ ‬وتنفتح الروح على آفاق لا علاقة لها بعالم الأكوان التي‮ ‬أنا فيها؟ ولماذا أنزل بهما من علياء ما خلقته لهما روحي،‮ ‬ورسمه لهما تكويني‮ ‬من عالم لا حدود فيه للبراءة‮ ‬والصفاء والأمل المحفوف بالتآكل؟

من بين آلاف الأسماء‮ ‬يبرز اسمان‮. ‬يكفيان لإنسان أفنى عمره في‮ ‬التأمل‮ ‬،‮ ‬وانتهى به الأمر‮ ‬إلى البكاء‮.‬

لم‮ ‬يكن البكاء علامة حزن،‮ ‬ولكنه استجابة لزخم العواطف والمشاعر التي‮ ‬لا تخضع للتفسير والتأويل‮. ‬هذا الحزن الشفيف هو ما‮ ‬يفصح عن قيمة ما خلفه أثر هذين الإسمين في‮ ‬تكويني‮.‬

هما اثنان،‮ ‬واحد من الشرق الأقرب،‮ ‬والآخر من الشرق الأبعد‮. ‬وهما‮ ‬يختزلان بين مسافتيهما مسافات مكتنزة بأجمل ما في‮ ‬الإنسان من قوة ومن عطاء،‮ ‬وشرف وكبرياء‮.‬

لا معنى لاستعادة المآثر،‮ ‬وتصفح المواقف؛ والإستعانة بقواميس الدنيا لفتح الدلالات وتلمّس الأثر‮.‬

هما رجلان؛ لكنهما من تكوينات الجمال التي‮ ‬تملأ القلب بالدمع الحلو وتمنح العين تلك الإغفاءة الحالمة على الوجود وما بعده‮.‬

رجلان‮... ‬أيُّ‮ ‬رجلين‮ !‬

الخليل بن احمد الفراهيدي‮ ‬البصري،‮ ‬وإرنستو چي‮ ‬گيفارا‮.‬

يا لهذا الرصيد الباذخ‮ !‬





#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسف العاني يلاطف حيرتي
- اوراق سياسية - لقاء مع حازم جواد
- أهي عناوين وهمية ؟
- ليس براءة ذمّة
- تحية إلى قمر البصرة
- بطاقة إلى الحزب الشيوعي العراقي
- أهذا هو الوفاء؟


المزيد.....




- رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية
- انطلاق فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي
- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - رجلان ... أي رجلين!