شهاب رستم
الحوار المتمدن-العدد: 2792 - 2009 / 10 / 7 - 18:50
المحور:
الادب والفن
ليلة صيفية ، النجوم تتلألأ ، عاد من المقهى متعبا” بعد نهار طويل من العمل الشاق ، صعد الى سطح البيت ، استلقى على سريره ، الارق يصيبه ويمط له لسانه ، يسخر منه . الافكار يراوده عن موضوع كثيرا” ما فكر فيه ، هل يستطيع ان يتحدث في موضوع معـ ـــــها ، ربما يجرح مشاعرها
هل بمقدوره ان يجرح شاعر الآخرين . وبالذات هذه المخلوقة ، لكالما فكر ان تكون شريكة حياته ، هل ستقبل ان تكون هذه الشريكه له . انه رجل صعب ، يتحمل الصعاب من اجل الحرية دون ملل
لا يهمه الكماليات ولا رغد الحياة ، يكفيه اقمة اليوم شرط ان يكون حرا
كريما ، احس بثقل شديد يدفعه الى عالم غريب وبعيد ... يسير في حديقة كبيرة ، تتراصف الزهور على الجوانب ، الاشجار باسقة
هناك شاهدها ذات مرة تفرش الارض الخضراء ، يوم كان الفصل ربيعا . يد ناعمة تمسد جبينها ، فتح عينيه ، الوالدة توقظه للذهاب الى عمله
نعم عليه ان لا يتأخر عن عمله
لكن ... الصورة ما زالت مرسومة على شاشة احاسيسه
نعم ساقول لها
شاركيني الحياة
التقت بها ، تحدثا لساعات طوال ، ولكنه لم يصل الى قراره الحاسم
خاف ان يجرح مشاعرها
تمر السنين ، وصعاب الحياة لا يتركه ، عليه ان يقدم المزيد احرية الانسان
لا يجب ان يبخل في ذلك
ترزق هي بالاطفال ، وهو ما زال يريد الصعود الى القمة الشماء ، لنيل الحرية
له وللانسانية ، يسقط من على حصانه البني ، بعد ان يصيبه طلقة صفراء
على يسار صدره .
#شهاب_رستم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟