أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - قبل المدرسة بساعة” من يوميات امرأة محاصرة”














المزيد.....

قبل المدرسة بساعة” من يوميات امرأة محاصرة”


سما حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2785 - 2009 / 9 / 30 - 21:24
المحور: الادب والفن
    


قبل المدرسة بساعة” من يوميات امرأة محاصرة”

قبل موعد المدرسة بساعة…..
أوقظ الصغار
أصيح بهم ، هيا إلى الحمام وصلاة الفجر قبل كل شيء، الزحام حول الحمام الوحيد في الشقة الصغيرة ، وهذه أكبر غلطة ارتكبها من صمم هذه الشقة، وقد عاتبت زوجي في الأمر حين كان بيننا ذات يوم مساحة للعتاب، فقال: لم أكن افكر أنه سيصبح لدينا جيش، على اعتبار أن أربعة أطفال هم عبارة عن جيش في نظره، ولكنني أحتار كيف أحل هذه المشكلة ، وإن كان ابني الصغير يحلها بأن ” يطلع فوق سطح البيت أو ينزل للحديقة” ,أنتو فاهمين الباقي………..
وعلى ذلك فأنا أنظم دخول الحمام للبنتين قبل الولدين، لأنهما حتما لن تستطيعا التصرف كما يفعل ” ابني الصغير”.
الجلوس إلى مائدة الطعام ، بين يدي أرغفة الخبز الساخن: كل واحد يقول شو بده أحشي له ساندوتش للمدرسة؟
مارتديلا
جبن
مربى
حمص
أربعة شطائر في غضون دقائق وتلتف بأغلفتها الصغيرة، وأضعها في الجيب الخارجي لحقيبة كل واحد ، وإن كنت قد أخطيء في بعض الأحيان فأضع (ساندوتش) الحمص لابنتي التي طلبت (ساندوتش) مرتدلا………
تتذكر ابنتي: ماما بدي دفتر رسم
أصيح بها مؤنبة: ألف مرة قلت اللي بده شي يطلب قبل بيوم.
ترد ابنتي الكبرى: خلاص ياماما فيه دكان صغيرة بتفتح بكير وراح أشتري لها دفتر رسم واحنا طالعين عالمدرسة……
أمط شفتي بغير رضا، ,العن بداخلي اهمال الصغيرة واستهتارها
ابني الصغير يأتي ويصرخ: مين اللي رفع قنينة المية الكبيرة من الفريزر؟
أقول له: أنا……..
يصرخ: أنا بدي أخدها للمدرسة……..
طبعا مدارس الأونروا تفتقر للماء الصالح للشرب، ويصحب صغاري في حقائبهم الزمزميات التي أملأها لهم بالماء قبل أن يستيقظوا، وأضعها في الجيب الجانبي لحقائبهم……
اضحك من ابني وأقول: بدك تاخد قنينية لترين للمدرسة؟
يرد: ماهو الأساتذة بيشربوا مني………
ويقول وهو يغمز لي: ما بيلاقوا حد أنظف مني ليشربوا من ” ميته”
أبدي سعادتي لملاحظة ابني وإن كنت لا أحب الأفواه المتعددة التي توضع على زجاجة واحدة…….
ابنتي الكبرى تلتهم شطيرتها وهي تراجع في كتاب الرياضيات، حيث ستتقدم للاختبار بعد ساعة من وصلوها للمدرسة
تقول لي : ادعي لي ياماما
هاد أول اختبار من أول السنة ولازم أثبت حالي ( أدام) الأبله………
أرد عليها: قلبي وربي راضيين عليكي يابنت بطني
أتذكر هذا الدعاء الذي كانت تردده جدتي العجوز، ولا أدري كيف انطلق على لساني، كانت جدتي تمام انسانة طاهرة وغريبة، تتحدث بكلام مسجوع جميل، وكنت أحاول تقليدها ولكنني أجده السهل الممتنع……
أترحم عليها في سري، ويهبط الصغار الدرج المؤدي للشارع، وتطبع ابنتي قبلة على بطن كفها وتنفث عليها ، وتهتف: وصلت…….
فأرد: وصلت……
وتررد ابنتي الكبرى دعاء الخروج من المنزل: باسم الله
توكلت على الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله………
يصيح ابني. ماما نسينا المفتاح
أبحث حول خزانة التلفاز فأرى الميدالية الفضية تتمدد فألتقطها ،وألقى بها من الشرفة، ويصر ابني أن يلتقطها بيديه المضمومتين، ويلاعبني وهو في الأسفل حيث يروح ويجيء ويرجوني: ماما سنتريها منيح……
اصرخ به بصوت هامس: احنا بنلعب كورة عالصبح
يغمز لي ويطير قبلة هو الآخر ويتلقف المفاتيح……..
يختفون وراء الباب المعدني
ويتركونني
وحيدة
مع الحاسوب
والمطبخ
وأفكاري…….. وأحزاني ………وأحلامي ………..لهم وبهم
سما



#سما_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أتصل بها؟(من مذكرات امرأة محاصرة)
- العودة للمدارس(من يوميات امرأة محاصرة)
- (أنا ونزار)من يوميات امرأة محاصرة
- دوائر جارتي الكاملة- قصة قصيرة


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - قبل المدرسة بساعة” من يوميات امرأة محاصرة”