أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - ما أحوجنا للنقد ذاتي والمكاشفة














المزيد.....

ما أحوجنا للنقد ذاتي والمكاشفة


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 2784 - 2009 / 9 / 29 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقولون أن كنت تعرف فتلك مصيبةُ، وان كنت لا تعرف فالمصيبة أكبر، مقولة تختصر التفاعلات التي تعيشها المجتمعات المتحضرة منها والمتخلفة، وبما أن المعرفة حق للجميع بمعزل عن موقعة الاجتماعي أو السياسي، فواجب الجهات التي تتحمل المسئوليات الجسام التقاطع مع شعار المعرفة للجميع.
المعرفة هي الكلمة، والكلمة هي المعلومة، والمعلومة قوة، والقوة تجسدها الحقيقة، والحقيقة كل الحقيقة للشعب، على اعتبار أن الشعب هو الذي يصنع المعجزات، والمعجزات لا تحققها الدكتاتوريات، لان الدكتاتوريات تسير بعكس التيار، وتغرق في حالة مرضية تكاد تكون مستعصية، إنها التقوقع في داخل ألذات، وعدم الاعتراف بالحقائق التي يطرحها الواقع الموضوعي.
في الذاتية تكمن مصيبتنا، وخاصة عندما تعبر عن شريحة قيادية، سياسية كانت أو اقتصادية، والذاتية عكس المكاشفة والاعتراف بالأخطاء، بمعني التصميم على مراكمة الخطايا المرتكبة بحق الناس، لذلك نحن متخلفين،متقوقعين كأفراد في ذاتنا، منسجمين مع المقولات المحبطة...... دع الخلق للخالق.... إذا كان غريمك القاضي لمين تشكي.... أطيعوا أولي الأمر منكم........الخ من أبجديات الثقافة المحبطة.
باختصار إنها ثقافة النقد الذاتي والشفافية التي اشتقنا إليها، إنها ثقافة الوقوف على الأخطاء التي ترتكب بحقنا، وبالمناسبة هي ثقافة موجودة في العالم، وعشناها في عالمنا العربي أيام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عندما أعلن استقالته من مهامه الرسمية والعودة لصفوف الشعب بعد الهزيمة العربية على يد إسرائيل عام 1967 ، هي الشجاعة التي عشناها عندما وقف الزعيم العراقي صدام حسين وحبل المشنقة حول عنقه وحاكم الاحتلال والقتلة غير أبه للموت.
قد نختلف وقد نتفق على رؤيتنا للشخوص، ولكنني أتحدث عن حالة معاشة في عالمنا العربي وواقعنا الفلسطيني على وجه الخصوص، فنحن في فلسطين نتقن فن وضع الرؤوس في الرمال، وقد فقنا النعامة في الأداء، خذوا بعض الأمثلة.
ألقدس تهود وأقصاها أيل للسقوط ونجاهر بأعلى الصوت بان القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، لا نحرك ساكنا، اللهم تغني للقدس ونصدر بيانات الإدانة........
ألانقسام أكل منا اللحم ووصل لعظامنا وهم يمارسون شعوذتهم السياسية علينا وهم يعرفون الأسباب والنتائج، لكنهم يضعون رؤوسهم في الرمال........
شبابنا يموتون في أنفاق برجوازية الأنفاق من اجل رغيف الخبز لا الوطن، ومنهم من يلعن اليوم الذي عرف فيه الوطن الذي أصبح سجنا يصعب الهروب منة.......
يضعون رؤوسهم في الرمل ويجاهرون كذبا بأن الوطن والمواطن هدفهم الأسمى، وأن الديمقراطية شغلهم الشاغل، والقانون دستورهم...... هم يضعون رؤوسهم في الرمال.
ألحقيقة عكس ما يقولون، لقد أبتعد الوطن الذي عاش فينا عنا، وبتنا ضحية تطاحن المصالح ألهجينه التي لا تمتلك قرارها، وما أحوجنا في هذه الأيام لقائد فلسطيني يسبح بعكس التيار الذي جرفنا لأحضان المصالح الخارجية التي حولتنا لدمي تتلاعبها خيوط تتحكم بها أياد خفية.
ما أحوجنا في هذه الأيام للنقد والمكاشفة والكلمة الشجاعة لقائد شجاع يقول لنا أننا بتنا على موعد مع الطوفان، طوفان الانهيار الكبير لكل ما ضحى شعبنا من أجلة، طوفان سيأتي على الأقصى المدنس ببساطير تنذر بقدوم البقرة المقدسة وبناء هيكلهم على أنقاض أقصانا المنتهك بإرادة قومية.
إن القيادة الفلسطينية بيسارها ويمينها بالذين أتخمونا بشعار لا شرقية ولا غربية وأتضح أنهم يجيدون الرقص على الحبال يتحملون مسئولية مسلسل الذبح اليومي الذي تتعرض له قضيتنا، ولا يكفي أن يخرجوا علينا ليرددوا شعارهم المقيت بأنهم مع وحدة الوطن وهم يتحملون الوضع الذي آل إلية الوطن.
الحالة مستعصية، وقد نكون دخلنا مرحلة الكوما الوطنية، وقد نكون فقدنا البصر والبصيرة وأصبحت الشرائح التي تتحكم بأقدارنا أسير لصالحها، وقد نكون بحاجة لمعجزة للخروج من مأزقنا التريخي الذي نعيش، لكن زمن المعجزات انتهى، وما نعرفة ان الشعوب تصنع المعجزات.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيس التحرير
- كل عام وشهداءك يا وطني بخير
- فلنقرأ الفاتحة بالعربية الفصحى لتلفزيون فلسطين
- تنسيق أمني سكر زيادة
- قالت لي سأهاجر: وطني بقرة حلوب؟؟؟؟
- أريد قبراً في دولة الأمر الواقع
- افطارت المتكرشين والمقلوبة الكذابة
- يا من عدت لتقاوم في زمن المساومة
- رمضان والتخمة حتى الرقبة
- غزال الشيخ شيخ
- فلسطين-امارة في كل حارة
- حركة حماس: شيخوخة في عز الشباب
- نقيب الصحفيين الفلسطينيين: أنا النقابة والنقابة أنا
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين وتراكم الفشل الورقة الأولى
- عن صحافة البسطات ولحس الاحذية
- الشهيد احمد البلبول بكى في قبره وأبكاني
- يسار خمس نجوم
- المنهج التفاوضي الفلسطيني تكتيك أم تفريط
- سقطت المفاوضات سقطت المقاومة
- أحمد سعدات: مطلوب حيا


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - ما أحوجنا للنقد ذاتي والمكاشفة