أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - المعنى اليتيم ..وقصائد أخرى














المزيد.....

المعنى اليتيم ..وقصائد أخرى


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2784 - 2009 / 9 / 29 - 04:34
المحور: الادب والفن
    




** المعنى اليتيم **

طويلةٌ
طويلةٌ جداً حياتهُ المزركشةُ بالأدويةِ
كما هواءُ الأرضِ البريءْ
المكتظُّ بالمرضِ الآدمي......

في الصباح واقتراحاته الغامضة
يصلّي للشمس من اجلِ الهامٍ صغيرٍ لجدولةِ النُورْ..
وفي المساءِ يعاتب ُ الشمسَ
يعاتبُها
لأنها السوادُ الأكثرُ رضوضاً في عضلاتِ فضيحتهِ....

وكلّما ينام ُ
تاركا ً للصحْوِ الشَبِقِ عذراوات أحلامهِ
يُفاجَأُ فجراً
بالدمِ المتيبِّسِ على سريرهِ البارد...
سيَحْتمِلُ لوَحْدهِ , عُرفيّاً , إصرارَ بُكورَتِهِ
على البقاءِ مُتــــــــَنسِّكةًَ
في دَيـْرِ حُلْمٍ مُحْتشدٍ بالمُغّتَصبينّ:
لقد خُصيَتّ رغبتهُ تماماً ..ولنْ يأّسف!!
لأنَّ الأبناءَ لا معنى لآبائهم
طالما الشوارع والتشرُّدُ
هُما الأكثرُ سحراً ووقاراً

وطالما الكونُ
يَتَمَدَّدُ مبتعداً عن يُتّمِ أرواحنا
والأحبَّة- انْ كانَ ثمّةَ- يبتعدونْ
فلا خطوة صوب أيِّ اتجاهٍ ستعني
إذا كانَ ثَمّةَ معنى!

مصائرنا تَشْبَه العطْر!!


** النهر ُ العليل **


كانَ النهارُ نحيلاً يتدثَّرُ بظلال الآسِ المجدوعِ الذكرى
وعلى قناطرهِ اليتيمات
كنّا نقْتسمُ الطلاسمَ والحقيقة
ولا مُصْغٍ في القرارةِ
غير السمك المخنوق
الذي يستدلُّ بجدلِنا على مصيره...

ستبدو الذكريات سدّادات فلّينٍ لأباريقِ أيامنا
تطفو على النهر شاردةً من جَدَلِنا
لانَّ المشيئةَ هكذا :
زهورٌ كثارٌ نقطفَهُنَّ برفقٍ
لعشيقاتٍ يعانينَ زكاماً شديداً...


الأنهارُ أحاديّةُ الاتِّجاهِ أكثرُ وفاءاً من الأوانسِ الذاهباتِ الآيبات
ودورات أقدامنا المتأملة قناطِرها
أسفاً تبقى ..مُستَتِراً على جحودٍ...
ورغمَ انَّ كلَّ جحودٍ مُسْتترٍ غير فضّاحٍ
فانَّ الوفاء الكشيفَ سيبقى مُشْرعاً للأذى..
وما من احدٍ, حتى نفسي , قادرةٌ
على إقناعَ َ عنادي بهذه الحقيقة ...

انهارٌ ومماشٍ ترابيّةٍ.. وبقيّةٌ من مِلَّةِ سكارى انقرضَتْ
وصبايا بعقوبةَ الخَفِراتِ عند الأصيلِ :
مَشاهِدَ(ماتيسيَّةٍ) تُخَدِّشها بَحّات حناجرنا
ب(جرنيكاتٍ) مبعثراتٍ
في مماشي الدم...

(خُريسانَ) الضامر لن يتذكّرَ أسماءنا مُطْلقاً
السَمَكُ المخنوقُ فَحسْب, في مقابرِ المقاولين
سيستحي مِن حياتنا
سَيَستحي مِنها
طِوالَ موتهِ!!.....


** تعايش حربي **
منسجمونَ معاً
كما في مُحيطِ الدلافينِ
تحثو الشَفَقَةُ علينا كهرباءها
فتضيءُ مساءاتنا النحيلة
بثُغاءِ أطفالنا وحليبَ النسيان ...

مَنْ يزعمُ انَّ الأسنانَ هي المُقدّمة الجليلة َ
لكتابِ الحياةِ المُقَدَّس؟
- أنا وشخصٌ لا يُطيقُ رؤْيةَ فكرتي
وهيَ تُقَصِّرُ تَنوّرتها صيفاً أِثْرَ صيف
وكلانا سيُعلنُ في آخر الأمرِ مقدرةَ الرغبةِ
على سِحْرِ أيامنا
وتوريطها بالركوع!...

مدنٌ ستُبنى بعيداً عن المدن القديمة الساحِرة
مدنٌ أعلى صروحاً وأفخمُ دهشةً
لكنْ
ما مِنْ احدٍ يستوطنها
غير الذينَ يقايضونَ فراشات طفولاتهم
بأسودِ القوَّةِ والنَهْبْ....

تتألّمُ أيامنا
لأننا جميعاً لا نعدو غيرَ بَصْمَتي تَعريفِ :
فَتْحةٌ جُرْحٍ
أو مسحة ُ ضماد...!!

ودائماً, بل على الأقلّ دائماً
لا نضَعُ الضمادَ المناسبَ على الجُرحِ المقصودْ!!!





#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأيلولَ هذا النهارُ الكسيفْ
- ملحق ديمقراطي للعراقيين(مقيمين ومغتربين )
- (البغدادية ) وبشتآشان....الحقيقة والتوقيت
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات-2
- من.................(زهيريات ابو رهام )
- في الطريق إلى افتتاحية طريق الشعب
- نقد صريح...لا عداء حقود
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات -1
- وحوار مع الجبلي
- ميزانية تكميلية؟..لاكمال ماذا مثلا؟!!
- باب التعليق الذي تاتيك منه الريح و..الريحان!!
- غربان الخراب تحوم ثانية ...قلبي عليك يا بعقوبة الطيبين ...
- لاجل ان لا تعض ابهام الندم الازرق....
- وهم الحداثة في الزمان الطائفي....الثقافة العراقية تسقط!!
- تحوم علينا عيون الذئاب ......
- ما الذي يحدث في (الحوار المتمدن )؟.................انطباعات ...
- لعنة الصراحة ... ..اشد من لعنة الصدق - الى احمد عبد الحسين و ...
- عن ردة الدكتور القمني .......وايمان القديسة كاترين
- علمانيون ام ملحدون ام مؤمنون ام لبراليون ام ماركسيون ام فوضو ...
- ايها الملحدون والمؤمنون خذوا حفارات الماضي واحرثوا في مواقع ...


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - المعنى اليتيم ..وقصائد أخرى