أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - السياسات الفاشية














المزيد.....

السياسات الفاشية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2778 - 2009 / 9 / 23 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتجسد المشكلات المركبة القومية الشوفينية في الشرق الأوسط أو المشرق العربي الإسلامي في حكومات مستبدة في إسرائيل وإيران وغيرهما، تجاوزت القمع العادي والاحتلال إلى القيام بالمذابح وتشكيل أنظمة الكراهية للبشر.
الفاشية الصهيونية هي مصدر الفاشيات في المنطقة، هي التي ولدت فاشية البعث والقومية والسلفية والآن الحرس الثوري الإيراني. هي الجرثومة الكبرى المنتجة لكل الجرائم.
إن أي تعليق لإحدى هذه الدول من عضوية النادي الفاشي هو تعضيد للمبنى الأساسي.
هو جر المنطقة لصراعات غير مبدئية.
هو جر المنطقة لصراعات المصالح الضيقة، هو غياب الانسجام الديمقراطي الإنساني، هو جعل الفاشية الصهيونية فوق الناس والدول، وهو أمرٌ سيجعل من "القاعدة" جرثومة صغيرة قياساً لما سوف يجيء من قواعد.
لابد من قيام تحالف دولي ديمقراطي إنساني لوضع حد لهذه الفاشيات، وأول واجباته هو إجبار الصهيونية على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة بالقوة.
ومن دون ذلك هو الخراب.
إننا نعي بأن الأطراف الغربية تمثل مصالح رأسمالية كبرى هي بطبيعتها مخاصمة لشعوبها العاملة ولطبقاتها الفقيرة، ومتضافرة في المصالح مع الشركات الكبرى اليهودية ومراكز النفوذ فيها، ولكن عليها أن تتمتع بعقلية ديمقراطية على المستوى العالمي البعيدة المدى، وعليها أن تمثل طبقاتها العاملة كذلك في المجال الدولي، وأن استثناء الصهيونية وإسرائيل من التحليل الموضوعي وعدم رؤية القوى الفاشية فيها، وضرورة ضربها، سوف يؤدي إلى خسائر على كل الأصعدة: الاقتصادية والسياسية والثقافية للغرب بمختلف قواه الاجتماعية.
إن هذه القوى هي التي تقوي الفاشيات القومية والدينية في المنطقة، وعليها تتعكز.
إن المسألة ليست معاداة للأديان والمذاهب، ولكن للقوى العسكرية التي تقف وراء أقنعة هذه المبادئ السامية، وتؤجج الصراعات بين الشعوب لتبقى على سلطاتها ولتؤجج الكراهية بين الشعوب والأديان. وكل من هذه الدول تعيش على فاشية الدولة الأخرى، في عملية تهديد جماعي للسلم والحياة في المنطقة، وغياب أي طرف منها سوف يضعف الأخرى، وهزيمتها كلها سوف تقوي الحياة في المنطقة.
إن الدول الغربية بمستوى قراءتها السياسية الراهنة لا تعكس القوى الشعبية الواسعة في دولها، وهي تمثل قراءات شكلية فوقية استغلالية محدودة الرؤية، مثل القراءات التي جابهت هتلر في 1933، وهي تتصور أن منطقة الشرق الأوسط محدودة وصغيرة وغير قادرة على تفجير حرب عالمية ثالثة، لكن ذلك وهم مثل وهم رئيس الوزراء البريطاني في تلك السنة المشؤومة السابقة الذكر.
إن تشكيل حلف ديمقراطي إنساني لمواجهة الدول الاحتلالية ولإجبارها على الانسحاب سوف يهزم الفاشيات القومية والدينية في المنطقة.
إن صراعكم الكبير ضد طالبان والقاعدة هو جهد عظيم مشكور ولكنه بلا فائدة من دون هزيمة الصهيونية الاحتلالية، فيجب أن تتطوروا إنسانيا وديمقراطيا وأن تروا في الصهيونية طالبانية يهودية كذلك. وحين تفعلون ذلك سوف تضربون مخلتف أنواع الطالبانيات في المنطقة.
وحين لا تقومون بذلك فليس معنى هذا إن الإنسانية هُزمت بل سوف تظهر قوى سياسية شعبية في بلدانكم أكثر تبصراً للنضال العالمي، وسوف تعمل على النضال المشترك ضد الفاشيات المتعددة، بل معنى هذا أن المصالح التجارية والاستغلالية هَزمتْ المثلَ الإنسانية فيكم.
إن النضال الديمقراطي الإنساني هو جهود بشرية مشتركة، وأن تراجع قوى تلك الدول عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، وعن تصدير المجازر والاغتيالات إليها، والانسحاب من الأراضي التي احتلتها، هو المطلوب، وحين تفعل ذلك تبقى مشاكلها مع شعوبها، ولن تكون الدول الأخرى معنية بمحاربتها وهزيمة سياستها الداخلية.
إن حكومات الدول العربية حين تتجاهل هزيمة الفاشيات بشكل مشترك، وتناور مع هذا الطرف أو ذاك، سوف تخسر المعركة كلها، لأن المعركة معركة مبادئ ديمقراطية وإنسانية، وأي تنازل سوف يلغي الصراع المشترك الجماعي مع التمددات خارج حدودها والمؤدية إلى سياسات دموية.
وأي احتضان لأفعى ووضعها في الجيب وتدفئتها واستخدامها لن يقود سوى إلى انتشار السموم في المنطقة.
حتى مسألة وصول إيران إلى السلاح النووي يجب ألا تفجر الأعصاب لدرجة وضع الثعبان الصهيوني في الجيب الخليجي، فالسلاح النووي هو نفسه قيد على من يملكه وتدمير لبلده.
ولكن تشكيل جبهة التحالف ضد الدكتاتوريات وإجبارها على الانسحاب من الأراضي المحتلة، وعدم التدخل والتوحش في شؤون الدول الأخرى، وتكوين تعايش سلمي بين كل دول المنطقة هو الهدف المباشر الذي يجب إيجاده بكل الوسائل.




#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستوى السياسي للمعارضات العربية
- جامعة البحرين والحرية الفكرية
- الملابس والحرية
- تداخلات الرأسمالية الشرقية والتيارات
- التقدميون والأديان
- الأقدار في المسلسلات الرمضانية
- الحرس -الثوري- يتقدم أكثر نحو السلطة
- نهاية الحقبة النفطية
- الملكية والمحتوى السياسي
- -ثقافة- المحاصصة الطائفية
- الرأسماليات الشرقية والتشكيلة الغربية
- الثالوث والعسكر
- الثورات شبه مستحيلة في الرأسماليات الحكومية الشرقية
- الأديان السماوية والتطور
- تصفية التركة الثقيلة
- حركية الفئات الوسطى وثبات العمال
- الوعي الديني والليبرالية
- الفلسطينيون والمقاربة مع الصهيونية
- منظر السائد
- سراب التغيير


المزيد.....




- السعودية.. فيديو مداهمة يمنيين ومواطنين استخدموا سيارات بتجه ...
- احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة ضد سياسيات ترامب تحت شعار ...
- سكادي وكايا.. شقيقتان من الدببة القطبية تستقرّان في حديقة ح ...
- أطعمة يمكن أن تهيج بطانة المعدة
- روسيا.. منظومة لإطفاء حرائق المدن باستخدام الطائرات المسيرة ...
- خطر خفي في المنازل -يهدد- دماغ الجنين
- دراسة توضح تأثير الكحول على مناطق اتخاذ القرارات في الدماغ
- عواقب رسوم دونالد ترامب الجمركية: خطرٌ على الشركات والمستهلك ...
- نتنياهو وترامب يبحثان غدا ملفات بينها إيران وغزة
- في سابقة منذ الحرب العالمية الثانية، ألمانيا تنشر قوات في لي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - السياسات الفاشية