أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - كيف تنبثق المعارضة الحقيقية الصحية في منطقتنا














المزيد.....

كيف تنبثق المعارضة الحقيقية الصحية في منطقتنا


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف تنبثق المعارضة الحقيقية الصحية في منطقتنا
ان السلطة التي تدير بلدان هذه المنطقة معلومة المواصفات و المصادر و المنابع و ظروف انشائها و مدى استقلاليتها و او من ورائها، منها جاءت بعد انقلاب دامي، و اخرى بعد نجاح ثورة كيفما كانت و قوادها اعتلوا السلطة، و منها استندت على المفاهيم العصرية من اجل فئة او جزء من الشعب، و منها استحوذت على السلطة دون وجه حق و في غفلة من الزمن، و منها استورثتها ابا عن جد و كأن الدولة حكم عائلة و لا تزال المنطقة مليئة بهذه السلطات مهما كانت ادعائاتها و تصنيفها للحكومة التي تديرها . المعلوم طريقة بقاء هذه السلطات على سدة الحكم و اعتماداتهم و وسائل حكمهم و اتصالاتهم و علاقاتهم بشعبهم، و مدىرضا المكونات العامة للشعب عنهم. و في الحقيقة معظمهم لازالت مسيطرة على زمام الامور بالحديد و النار رغم المستجدات و التغييرات العالمية و تاثيراتها على كافة بقاع المعمورة، و تحاول هذه البعض من المعارضة كانت ام السلطة مجاراة مؤثرات المفاهيم العالمية الجديدة و تطبيقها بالطريقته الشرقية المصلحية ، و هذا هو لب الخلل في هذا الوقت و ما تقع من الخلافات بين المعارضة و السلطة و تصل لحد الانقطاع. في هذا الجو المشحون دائما لانعدام التوافق بين اطراف الدولة ، و الحكم بمنطق القوة و المصالح و فرض الاراء و المواقف و القوانين ، لنا ان نسال كيف تكون حال المعارضة و باية طريقة تعمل و باي منطق تواكب الاحداث و كيف تتعامل مع هكذا حكومات و ماهي الوسائل التي تستخدمها ، و هي تُحارَب قبل اعلان نفسها كمعارضة و تعيش في ظروف بعيدة عن مستلزمات العصر من الحرية و الديموقراطية و التعددية و قبول الاخر .
في ظل هذا الواقع ومايفرضه و ما موجود من المعوقات امام المعارضة للعمل بشكل سلمي و علني ، ماذا تعمل و ما تكون اتجاهها و ما مصيرها، و ما تدري هي باي ارض تموت، و باية وسيلة تقتل ، فماذا تكون اختياراتها لتكون ايجابية و تثمر مواقفها و تعود بالخير على الاصلاح و التغيير في كافة المجالات . في خضم الصراعات غير الطبيعية التي لا تلائم مستوجبات العصر ، بماذا نطالب المعارضة ان تتصف و تسمو على الاحداث غير المفيدة و تعلو عن المواقف المحبطة ، و ما مطلوب منها ان تكون لها مصداقية لوعودها و ما تطرحها من المواقف و الاراء امام الشعب و المناصرين و المؤيدين لها، و في المقابل تحاول الحكومة تضليل الناس في سبيل التشكيك بمصداقية المعارضة و ما تطرحها ، فان لم تكن الحكومة شفافة و نطلب من المعارضة ان تكون واضحة و شفافة في النقد و ان تستخدم المكان المناسب في ابداء الراي و المواقف و النقاش، و الحكومة هي التي تقطع امامها السبل في ذلك الطرح سوى باستغلال الاكثرية و الاقلية او بقوانين عفى عليها الزمن ، و يُطلب من المعارضة ان تضحي من اجل المصالح العليا للناس و تكون مستعدة للافرازات و المستجدات و الاحداث، و تحاول الحكومة في المقابل استغلال امكانياتها في ضرب و تفريغ تلك المواقف و اضعافها في ابسط الاحوال ، و هي تحاول بكل جهدها ان تهمل المشاريع و المقترحات الصادرة من المعارضة و التي تصب في مصلحة السلطة نفسها و الشعب بشكل عام ، لا بل في اكثر الاحيان تنتظر السلطة من المعارضة الوصف و المدح و لا تقبل منها حتى النقد البناء، و ان كانت السلطة صائغة للقوانين التي تكون لصالحها مسبقا قبل اي شيء اخر، فكيف للمعارضة ان تتقيد بهذه القوانين بعيدا عن الاحتكاك، و ان لم تتوفر ولو نسبة قليلة من الشفافية، فكيف بالمعارضة ان تجد الوثائق و الدلائل و الحسابات الدقيقة .
اذن، الارضية تتصف بهذه المواصفات و السلطة بهذه السمات، فكيف نطلب من المعارضة ان تكون لها ثمار و هبات ، فالمعارضة الصحية كيف تنبثق في غياب عوامل و مقومات و دوافع العملية الصحية للسلطة و المعارضةالتي من الواجب توفيرها لكي تكون المعارضة ايجابية و تعتمد على الوسائل السلمية و في وضع صحي .






#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفية التعامل مع العادات و التقاليد و الاعراف المضيقة للحريا ...
- العمل المؤسساتي يضمن التنمية السياسية بشكل عام
- لم تتكرر الاعتداءات على امريكا منذ 11سبتمبر الدامي!!!
- للانتقاد اسس و اصول يجب اتباعها
- مابين الفكر المنطقي والخرافي و نتاجاتهما
- استلهام العبرمن القادة التاريخيين المتميزين ضرورة موضوعية
- اليسارية عملية مستمرة لاتهدف الوصول الى نهاية التاريخ
- الادعائات المتناقضة للحكومة التركية حول القضية الكوردية
- الاصح هو تكييف المسؤول الاول مع النظام و ليس العكس
- ما وراء ظاهرة التسول في الدول النفطية الغنية
- من يختار الرئيس الوزراء العراقي القادم
- الحقد و الضغينة يفسدان السياسة و ما فيها
- السلطة و المعارضة بحاجة الى النقد البناء على حد سواء
- ألم تتأخر الحكومة العراقية في طلب تسليم الارهابيين من دول ال ...
- عصر التمدن لا يقبل المهاترات في الصحافة
- ألم تتاخر الحكومة العراقية في طلب المحكمة الدولية حول الارها ...
- نظام السوق الحر غير المقيد ينتج الاحتكار في هذه المنطقة
- السياسة بين المهنة و الرسالة
- ما نحتاجه هو التعبير عن الراي و لكن....!!
- مابين المثقف المحافظ و المعتدل في اقليم كوردستان


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - كيف تنبثق المعارضة الحقيقية الصحية في منطقتنا