أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11














المزيد.....

تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2764 - 2009 / 9 / 9 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ
[11 ـ 20]



11

.... .... .. .... ...
تعالَتْ لظى النِّيرانِ
صوبَ زبدِ الأمواجِ
فرّت نوارسُ البحرِ بعيداً
من وهجِ الاشتعالِ

أيّهما أكثر استفحالاً
نارُ جهنَّمٍ
أم نارُ الغباءِ؟!

جمحَ الوعلُ
صوبَ وشوشاتِ البحرِ
غمرَ رأسه في وجنةِ الموجِ
عطشٌ يسربلُ أحلامَ العبورِ
تاهَ الصيادُ
عن خُطى الوعولِ

ماتَ حُماةُ القبيلةِ
تقلَّصَ حليبُ البعيرِ
تخلخلَتْ مهودُ الطُّفولةِ
من طيشِ الحروبِ
تيبَّسَ حلقُ الوهادِ
هطلَ المطرُ بعيداً
عن جبينِ الحقولِ

ترنّحَ مسارُ الحكمة
من ضراوةِ جلاوزةِ العصرِ
شُروخٌ في تلالِ العمرِ تنمو
بكَتْ وشائجُ الصَّباحِ

غضبَ طفلٌ عندما سمعَ حكايةَ
فزَّاعاتِ الطُّيورِ
خرّتْ دمعتاه
تساءلَ
لماذا لا ينصبوا فزَّاعاتٍ
لمجانينِ الحروبِ
أيّهما أكثرَ خطراً
مناقيرُ الطُّيورِ
أم أنيابُ الحروبِ؟

جلسَ فوقَ دكّةٍ ترابيّة
فارشاً حنينه
فوقَ باقاتِ الحنطةِ
يسيلُ لعابُهُ كلَّما يتذكَّرُ
نكهةَ الحمّصِ الأخضرِ
أينَ سيخبِّئُ ألعابَ الطُّفولةِ المفروشةِ
فوقَ ضفافِ ذاكرةٍ متلألئةٍ
بحبيباتِ المطرِ!

غنّتِ الفلاحاتُ ألحاناً
مطعّمة بمذاقِ التَّوتِ
باحَتِ الجبالُ أسرارَها
لمروجِ الوديانِ
وهادُ العمرِ مكلَّلة بالأقاحي
سلالُ التِّينِ تملأ حبورَ المكانِ
وحدُهُ اللَّيلُ
يمتصُّ تعبَ السّنينِ

حطَّتِ الوردةُ
فوقَ خدِّ عاشقة
تائهة بين غمامِ اللًَّيلِ
تناهى أريجها إلى عاشقٍ
ينتظرُ على ايقاعِ الجمرِ
حبورَ العناقِ

علّق صبرَهُ فوقَ جبينِ الهلالِ
ينتظِرُ عودةَ طفلٍ تاهَ
بينَ ربوعِ الأدغالِ
هرباً من نيرانِ المدائنِ
طفولةٌ مرميّةٌ تحتَ رحمةِ
أضراسِ الحيتانِ

وقفَ جدارُ الحزنِ
يمعنُ في ضجرِ الأيامِ
يهمسُ لشغفِ اللَّيلِ
أسرارَ غربةِ الرُّوحِ
تزدادُ الأسرارُ تشقُّقاً
من ضراوةِ الأوجاعِ

يرحلُ الإنسانُ في عتمِ اللَّيلِ
حاملاً بينَ أحلامِهِ طموحاً
مندّى بوميضِ البرقِ
بنهنهاتِ البكاءِ
.... .... .. ... ..... يُتْبَعْ!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11