صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 2760 - 2009 / 9 / 5 - 19:07
المحور:
الادب والفن
[7 ـ 20]
..... .... ... ... ...
رفعَتْ أفعى رأسَهَا
تسمعُ تغاريدَ بلبلٍ
تساءَلَتْ
أَأسمعُ عذوبةَ التَّغريدِ
أم آكلُ لذائذَ المحاسِنِ؟!
تمعَّنَ البحرُ في أسرارِ العتمةِ
ينتظرُ دفءَ شمسٍ
توارى نورُها
خلفَ شَغَفِ غيمةٍ
تفوحُ شوقاً
لاحتضانِ شهوةِ المطرِ!
داعبَ نسيمُ الصَّباحِ
وداعةَ الوردِ
تفتّحتْ براعمُ الحنينِ
متراقصةً بكلِّ حبورٍ
مع ابتهالِ الأمَّهاتِ!
تعرَّشَتْ عناقيدُ المحبَّة
في وهادِ الأغاني
تبحثُ عن دهشةِ الضُّحى
عن هديلِ اليمامِ
جفلَ أرنبٌ من خشخشاتٍ مريبةٍ
قفزَ بكلِّ جموحٍ
عابراً أعماقَ الغاباتِ
هرباً من رعونَةِ الرِّيحِ
طفحَ الحبُّ من زغبِ البراعمِ
من مآقي الأطفالِ
من بوحِ الأزاهيرِ
تناثرَ حبوراً
بين خيوطِ الشَّفقِ
طارَتِ الفراشاتُ
نحوَ أسرابِ الحجلِ
حطَّتْ على وَبَرِ السَّنابلِ
أعشابُ اللَّيلِ عطشى
إلى انتعاشِ الألقِ
نامَ اللَّيلُ على أمواجِ البحرِ
تناثرَتْ رذاذاتُ الشَّوقِ
فوقَ أحلامِ عاشقٍ
مندّى بيخضورِ الحياةِ
تناهى طنينُ نحلةٍ
إلى حفاوةِ الأرزِ
إلى مدقَّاتِ الأقاحي
إلى مجسّاتِ الجرادِ
تمايلَ دوّارُ الشَّمسِ
كأنّهُ يرقصُ
على تغريدِ البلابلِ
غيرُ آبهٍ بخشخشاتِ السَّناجبِ
نملةٌ تساعدُ نملةً
يغارُ صرّارُ اللَّيلِ
من دقَّةِ النَّملِ
كأنّها في سباقٍ معَ الزَّمنِ
تموِّنُ حبَّاتِ القمحِ
لأحزانِ الشِّتاءِ
تصاعدَتْ أوجاعُ الأرضِ
نحوَ بهاءِ السَّماءِ
نضحَ بخارٌ من تشظّي الأوجاعِ
رقصَتِ السَّماءُ على تماوجاتِ النسيمِ
رقصةَ الانتشاءِ
هطلَتْ نقاوةُ القطراتِ
مطهِّرةً أورامَ الأرضِ!
فرحٌ في نَسَغِ الأزاهيرِ ينمو
طارَتِ الحساسينُ
تبشّرُ الصَّحارى
عن شَبَعِ الفقراءِ
عن نِعَمِ السَّماءِ
تصاعدَ البخارُ
فوقَ بهجةِ الأمواجِ
غطّى أسرابَ النَّوارسِ
بياضٌ شفيفٌ
يحجبُ بسمةَ الشَّمسِ
حلَّقَتْ أسرابُ البطِّ عالياً
عبرَتْ في أسرارِ الغاباتِ!
.... .... .. ... .... يتبع!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟