أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - جيش المعتقلين المرعب














المزيد.....

جيش المعتقلين المرعب


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2748 - 2009 / 8 / 24 - 07:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلغ عدد المطلق سراحهم بموجب قانون العفو العام 134822 شخصا منذ تطبيقه في شباط/ 2008، بينما بلغ عدد المعتقلين الذين لم تشملهم أحكام القانون 33330 معتقلا. وهذا الرقم الذي يستند الى تصريحات ناطق رسمي عن مجلس القضاء الاعلى، ليس رقما نهائيا ما دامت عملية الاعتقال واطلاق السراح مستمرة، واذا كان هذا الرقم من المطلق سراحهم تعتبره المؤسسة القضائية إنجازا يحسب لها، ففي المقابل تعتبر المؤسسات الامنية هذه الاعداد الكبيرة من المعتقلين سواء اطلق أو سيطلق سراحهم أم بقوا معتقلين، جزءا مهما من إنجازاتها التي تتباهى بها يوميا من خلال الاعلان عن ضخ المزيد من البشر في خزان المعتقلات دون أن يؤثر ذلك كثيرا على تواتر أعمال العنف، ولم ينتبه أحد الى إن هذا العدد الكبير من المطلق سراحهم لم يتم العثور على اثباتات تدينهم وهذا يعني واحدا من الاحتمالات التالية:
- تم القبض عليهم بصورة عشوائية ودون إرتكابهم لخروقات قانونية
- لم تكلف الاجهزة الامنية نفسها عناء توفير أدلة الادانة
- إن الاجهزة القضائية ولأسباب سياسية غضت النظر عن أدلة الادانة
- تمت عملية الاطلاق بسبب إزدحام المعتقلات
- تمت عملية الاطلاق تنفيذا لإتفاقية سحب القوات الامريكية
- تمت عملية الاطلاق كجزء من الدعاية السياسية
وفي كل الاحوال يبقى عدد المعتقلين يشكل جيشا مثيرا للرعب عن مقارنته بعدد سكان العراق، وعندما نخرج سكان اقليم كردستان من المعادلة لعدم وجود معتقلين منهم وكذلك نخرج نسبة النساء من مجموع السكان وكذلك غير القادرين على حمل السلاح، لمرضهم أو صغر سنهم بحيث تنحصر ظاهرة المعتقلين في الرجال القادرين على حمل السلاح من خارج إقليم كردستان ستكون نسبة المعتقلين عالية جدا وتكمن خطورة هذا العدد في عدم توفر آساليب تعامل حديثة وعلمية في المعتقلات العراقية والامريكية تعيد تأهيل المعتقلين وتفصل الخطرين منهم عن بقية المعتقلين لمنع تحويل السجون والمعتقلات الى مفرخات للإرهابيين.
يبدو إن المسؤولين العراقيين والامريكيين لم ينتبهوا الى تضخم هذه المشكلة وعواقبها المستقبلية، وعدم الاهتمام هذا ما زال متواصلا سواء في إستمرار عمليات الاعتقال بالجملة أو في عدم توفير مؤسسات متابعة للمعتقلين المطلق سراحهم الذين بلغ عددهم رقما مرعبا يتفوق على تعداد كثير من جيوش دول قوية، وهو اليوم جيش بلا متابعة ولا عناية يترك أرضا خصبة لشتى الاستقطابات، ومهما كان عدد الارهابيين الذين تسربوا بين المطلق سراحهم ضئيلا فإنهم سيكونون خيوطا خطرة لبناء شبكات إجرامية جديدة تعتمد ربما على أبرياء شعروا بالظلم أو تهدمت حياتهم نتيجة لمدة الاعتقال الطويلة، وفقدوا قدرتهم على التكيف مجددا أو ترميم حياتهم فضلا عن أولئك الذين تم إستقطابهم فكريا خلال سنوات الاعتقال في الزنزانات الضيقة والظروف الصعبة.
لقد سجلت الاجهزة الامنية عددا من حالات العودة الى ممارسة العنف عند المطلق سراحهم والمهم اليوم تقليص حالات العودة الى الجريمة بين المطلق سراحهم، ومن المؤكد إن ذلك سيكلف الدولة العراقية الكثير من الاعباء المالية والادارية وهي أعباء كان بالامكان تقليصها عبر الانتباه الى العدد المعتقلين المتنامي بإستمرار، بدل المباهاة بهذا العدد كإنجاز أمني رغم إنه لم يكن مؤثرا في تحقيق الاستقرار المطلوب.
كثيرا ما ينظر رجل الامن الى عملية الإعتقال على إنها أفضل من لاشيء ولذلك تحدث دائما عمليات اعتقال عشوائية كلما تزايدت أعمال العنف، وبعمليات الاعتقال هذه ترد الاجهزة الامنية على سؤال ما هي الاجراءات المتخذة؟ ليتحول الاعتقال الى عملية استعراضية وغالبا ما تحدث عملية ربط تلفزيوني بين المعتقل وجريمة ما ثم تمر الاسابيع والاشهر دون أن يسمع أحد عن إدانة قضائية لهؤلاء الذين اعترفوا تلفازيا بإرتكابهم لجرائم بشعة، ويتاح المجال للإتهامات بين من يعتقل ومن يطلق السراح.
ولا يمكن تجاهل حقيقة مهمة هي إن بعض عمليات إطلاق السراح تتم وفق تسويات سياسية وبالتالي فهي قد تشمل متورطين فعليين بالعنف بينما يبقى آخرون أبرياء طي النسيان لعدم وجود جهة سياسية تتبنى المطالبة بهم حيث تنشغل كل جهة بالدفاع عن منتسبيها المعتقلين.





#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف العبثي..رسائل أوباما
- أطراف خارجية..أطراف داخلية
- نداءات بلا صدى
- عداء لافت
- الانتخابات..الضرب تحت الحزام
- الدولة والاحزاب
- مذبحة عادية
- لعبة الرقابة
- قائمة بالحساب
- العراق والكويت..دوران مستمر
- زعماء وكتل
- أزمة مياه..أزمة وطن
- رد الحكومة على التدخلات الخارجية
- حلول بسيطة ونوايا معقدة
- تجاهل الخطر
- الانسحاب.. تأويلات متطرفة
- حرائق بايدن
- المهمة تذهب في إتجاه مختلف
- مخاطر الجمود السياسي
- تكليف بايدن


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - جيش المعتقلين المرعب