مؤتمر حرية العراق
الحوار المتمدن-العدد: 2745 - 2009 / 8 / 21 - 10:09
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
بيان مؤتمر حرية العراق حول التفجيرات الدموية في بغداد
شهدت بغداد يوم دموي اخر اثر سلسلة من التفجيرات الاجرامية التي أسقطت المئات من القتلى والجرحى الابرياء في العديد من مناطق بغداد. وتعتبر هذه الجرائم امتداد للعمليات الارهابية الأخرى التي اودت بحياة عدد كبير من الضحايا في مدن الانبار والموصل وكركوك خلال الفترة المنصرمة.
ان هذه السلسلة من الابادة الجماعية التي ترتكب في العراق، تفضح من جديد ادعاءات الحكومة الطائفية-الاثنية في تبجحها باستباب الامن والاستقرار في العراق. فلا يكاد يمر يوم في العراق الا ويسقط فيه العشرات من القتلى والجرحى في الشوارع اثر السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وعمليات الاغتيال التي تزداد وتيرتها هي الاخرى.
لقد كشف تصاعد وتيرة العنف في العراق عن عمق الازمة السياسية وتصاعد حدة الصراع بين الاطراف المتواجدة في ما يسمى بالعملية السياسية. ان الصراع القومي في الموصل وكركوك والصراع الاسلامي السياسي الشيعي-الشيعي والصراع الاسلامي السياسي الشيعي-السني في بغداد هو وراء انهيار الاوضاع الامنية في العديد من المدن العراقية.
ان العملية السياسية التي استندت الى التقسيم الطائفي والاثني وفرضتها قوات الاحتلال على المجتمع والجماهير، هي اساس الفوضى السياسية والامنية في العراق. ومن جهة اخرى دعمت تلك العملية، الجمهورية الاسلامية في ايران لمساندة عملائها من الاحزاب الشيعية وتنفيذ اجندتها الجهنيمة في العراق. وبعد جرائم تنظيم القاعدة، ومن ثم عمليات الخطف والقتل والتطهير الطائفي والتفجيرات وممارسة كل اشكال التعذيب في سجون الحكومة السرية التي جرت احداثها خلال السنوات المنصرمة، تأتي هذه الجرائم، التي هي جزء من تنفيذ اجندة وبرنامج الاحزاب الاسلام السياسي الشيعي في العملية السياسية لصالح الجمهورية الاسلامية على حساب جماهير العراق. وما دار اليوم من احداث دموية في شوارع بغداد هي احدى مشاهد الصراع السياسي بين اجندة الجمهورية الاسلامية التي تمثلها تلك الاحزاب وبين اجندة قوات الاحتلال التي فرضت تلك العملية السياسية والتي اعلنت بدء انسحابها الى خارج المدن ومن ثم مغادرة العراق.
لقد كانت الفوضى السياسية وانعدام الامن هي العناوين الرئيسية التي طغت على المشهد العراقي خلال سنوات الاحتلال، وان انهاء الاوضاع الماساوية التي تعيشها جماهير العراق منذ سنوات مضت يتم فقط بنسف العملية السياسية برمتها عن طريق تشكيل دولة علمانية غير اثنية في العراق تعرف البشر على اساس الهوية الانسانية وتشكيل حكومة على اساس تعريف الدولة المذكورة. ان الامن والاستقرار لن يعم العراق وان ايقاف مسلسل الدم لن يتم دون سحب الهويات الطائفية والاثنية وتأسيس مجتمع على اساس المواطنة والهوية الانسانية.
مؤتمر حرية العراق
19-8-2009
#مؤتمر_حرية_العراق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟