أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أطراف خارجية..أطراف داخلية














المزيد.....

أطراف خارجية..أطراف داخلية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2744 - 2009 / 8 / 20 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما تصاعدت الاعمال الارهابية، ومع كل منعطف أو إستحقاق سياسي نسمع من مسؤولين عراقين وبشكل متكرر إتهامات موجهة الى "أطراف خارجية" بالوقوف وراء العنف والتوترات الداخلية، وهناك إشارات الى "أطراف عراقية داخلية" تتلقى الدعم من "الاطراف الخارجية" أو تنفذ أجندات "خارجية" وتقترب تلك التصريحات من حالة الدوران حول النفس عندما لاتؤشر أسماء صريحة لا للإطراف الخارجية ولا للإطراف الداخلية.
من المعقول والمقبول ولو على مضض أن تبعث وسائل الاعلام عبر المقالات والتحليلات إشارات عن تورط اطراف خارجية بمشاكل العراق وعن تعاون اطراف داخلية مع تلك الخارجية لتعقيد الاوضاع وتوتير الاجواء دون توضيح الاسماء بصراحة لمحاذير أمنية وقانونية، ومن المعقول والمقبول ولو على مضض أن تتهم شخصيات سياسية في حمى التنافس الانتخابي شخصيات أخرى بالارتباط بقوى خارجية وتنفيذ اجنداتها على حساب العراق والعراقيين دون ايضاح الاسماء الصريحة لكلا الطرفين تحت ضغط الحسابات السياسية الضيقة او رغبة في القاء التهم بضغط شهوة التشهير، لكن من غير المقبول ولا المعقول أن تقوم جهات رسمية ومسؤولون حكوميون بإلقاء الاتهامات الغامضة عن علاقات مشبوهة واجرامية بين جهات عراقية واخرى اجنبية وبصورة مستمرة دون أن يكلف المسؤولون أنفسهم عناء اثبات تلك العلاقات ولا تسمية الاطراف.
يبدو المسؤولون الحكوميون غير مهتمين أو غير منتبهين الى إن الاستمرار في اطلاق الاتهامات الغامضة وتكرارها عبر سنوات ستأكل من جرف مصداقيتهم وثقة الناس بهم لتتحول تلك الاتهامات مع مرور الوقت في نظر المواطنين الى مجرد شماعة وهمية يعلق عليها المسؤولون كل المشاكل التي يعجزون عن حلها، كما إن هذه الاتهامات بدأت تتجه نحو التسييس والاستخدام الانتخابي بما يرفع من درجة الاحتقان الشعبي ويفتح الباب لحملات تسقيط متبادلة.
كل المؤشرات الميدانية والمعلومات المتناثرة تؤكد وجود دور سلبي لعدة دول وجهات خارجية في العراق، كما تؤكد وجود أفراد وجهات عراقية تتلقى الدعم من الخارج وتتعاون مع اطراف خارجية وتنفذ سياسات معينة بإيحاءات وتوجيهات أجنبية ويبدو إن هذه الحالة من الانتشار بحيث لا يجرؤ أي طرف رسمي أو غير رسمي على الادلاء بمعلومات موثقة أو التصريح بأسماء محددة وهو مايلقي بالشبهة على كل المشهد السياسي وعلى كل مكونات المرحلة الراهنة.
قد يأتي التكتم والغموض في التعامل مع الاسماء الصريحة للاطراف الخارجية وصديقتها الداخلية من باب الشعور بعدم قدرة العراق على خوض مواجهة علنية دبلوماسية أو أمنية او حتى إقتصادية مع جيرانه او أحدهم فضلا عن الاطراف البعيدة عن الجوار المباشر بسبب توازنات القوى المختلة في غير صالح العراق، غير إن المثير في سلوك الجهات والشخصيات الرسمية العراقية هي حالة النفي الشديد لأي اتهام يوجه الى أي من دول الجوار بصورة صريحة فضلا عن الابتسامات وعبارات المديح والشكر المتبادلة بين المسؤولين العراقيين ونظرائهم من دول الجوار في الزيارات المتبادلة بين الجانبين، والاشادة العراقية الرسمية بهذه الدولة أو تلك لدورها في تحقيق الاستقرار ودعمها للعراق وتعاونها معه في مختلف المجالات، وكلما جاء اسم دولة يتم الاشادة بها بصورة مفرطة ليبقى السؤال الكبير يتردد على الالسن، من هي إذن تلك الدول والجهات الاجنبية التي تتدخل بالشأن العراقي؟.





#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداءات بلا صدى
- عداء لافت
- الانتخابات..الضرب تحت الحزام
- الدولة والاحزاب
- مذبحة عادية
- لعبة الرقابة
- قائمة بالحساب
- العراق والكويت..دوران مستمر
- زعماء وكتل
- أزمة مياه..أزمة وطن
- رد الحكومة على التدخلات الخارجية
- حلول بسيطة ونوايا معقدة
- تجاهل الخطر
- الانسحاب.. تأويلات متطرفة
- حرائق بايدن
- المهمة تذهب في إتجاه مختلف
- مخاطر الجمود السياسي
- تكليف بايدن
- عذر التسييس
- تحذيرات..توقعات..لاجدوى


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أطراف خارجية..أطراف داخلية