أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إئتلاف دولة القانون العشائري














المزيد.....

إئتلاف دولة القانون العشائري


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2744 - 2009 / 8 / 20 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنشغال مكتب رئيس الوزراء العراقي " نوري المالكي " ، في تنظيم وإعداد " المؤتمرات التأسيسية " للعشائر ، بما له من دلالات سياسية ، وتكاليف مالية باهضة ، يحمل على العديد من التساؤلات والملاحظات :
- ان محاولة المالكي تشكيل ( مجلس وطني للعشائر ) ، خطوة في الإتجاه الخطأ ، فحتى لو كان دور المجلس المذكور " إستشارياً " في العملية السياسية ، فإنه تقنينٌ للتشكيلات القبلية وتكريسٌ لتوجهاتها المُتخلفة .
- في إنتخابات 2005 ، أخفقتْ كل الكيانات السياسية التي إتَخذتْ العشيرة او القبيلة " عنواناً " لها ، والتي تعدتْ العشرة كيانات ، في الحصول على اصواتٍ تؤهلها للفوز ولو بمقعدٍ واحد في مجلس النواب ! وهذا الامر لهُ مغزاهُ الكبير ، والذي يؤكد عدم إقتناع المواطن العراقي بجدوى التخندق تحت راية العشيرة او القبيلة .
- في الدستور العراقي الدائمي الذي أقّرهُ الشعب العراقي بأكثرية كبيرة ، في المادة ( 43 / ثانياً ) : " ....وتُمْنَع الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الانسان " . ان من أهم الاعراف العشائرية التي تتقاطع كلياً مع حقوق الانسان : ( الثأر ) ، ( دِية القتل ) ، ( النهوة ) ، ( ألفصلية ) ، ( السنينة العشائرية ) .
- من أكثر الاعراف العشائرية ، المُهينة لكرامة [ المرأة ] ، النهوة والفصلية ، والتي لا تزال شائعة في العديد من المناطق القبلية والعشائرية في الريف المتخلف ، بل حتى في مراكز المدن التي تتكدس في بعض أحياءها أمواجٌ من البشر الذين ما زالوا متمسكين ب " القِيَم " العشائرية ، رغم مرور عشرات السنين على تواجدهم في " المُدن " !. ولازال قتل المرأة واقعاً على " شبهة الزنا " ، هذا القتل الذي هو ليس مُخالفاً فقط لأحكام القانون المدني الوضعي ، بل حتى للأحكام الشرعية الاسلامية ايضاً . وكذلك النهوة والفصلية ، هذان العُرفان اللذان يعتبران المرأة مجرد " شيء " او " سلعة " للبيع والمقايضة !
- من المعروف ان الانسان يضطر لللجوء الى " القبيلة " و " العشيرة " ، في حالة غياب القانون وضعف الدولة بمؤسساتها التي من المفروض ان تُحافظ على امن المواطن وعلى ممتلكاته واموالهِ . وما حدث في العراق بعد التغيير في 2003 ، هو إنهيار حقيقي لل " الدولة " ، بحيث لم يبقى امام العديد من الناس الا الإحتماء ب " العشيرة " ، وذلكَ نكوصٌ إضطراري ، وتَراجعٌ نحوالخلف ، خصوصاً من 2003 لغاية 2007 .
ان الإحتلال الامريكي ، بعدم مُحافظتهِ على الامن والاستقرار الداخلي ، وتركهِ للحدود مفتوحةً للتدخلات الاقليمية المُختلفة ، وإفساحهِ المجال واسعاً للفساد والعصابات والمافيات ، وتركهِ للأحزاب المتنفذة ان تُمارس الإنتهاكات والتجاوزات المُخالفة للقانون ، فإنهُ يتحمل معظم المسؤولية في الفوضى الكبيرة وتقلص هيبة الدولة وبروز " العشائر " و " القبائل " كمُنقِذٍ للخروج من المأزق الذي أوقعهُ الاحتلال فيهِ . حتى ان الرئيس بوش نفسه بادرَ الى الإجتماع بشيوخ العشائر العراقية وكّرسَ وأعطى شرعية ل " دورها " في دحر الارهاب !
- أعتقد ان دولة القانون التي يتحدث عنها رئيس الوزراء كثيراً ، [ من الناحية النظرية ] ، والتي من " المفروض " ان يعني بها الدولة " المدنية " التي تُراعي الدستور الدائم العراقي ، والقوانين التي تحمي حقوق وكرامة الانسان وخصوصاً المرأة ، هذه الدولة التي يطمح اليها كل الخيرين في العراق ، بعيدة كل البعد عن " دولة العشائر " التي ينهمك في إقامتها [ من الناحية العملية ] ، من خلال الصحوات ومجالس الإسناد والمؤتمرات العشائرية وخططهِ الرامية الى تشكيل مجلسٍ وطني للعشائر ! ان المالكي إذ يتقدم خطوةً الى الامام ، فأنه يخطو ثلاث خطوات الى الوراء !



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموصل .. هل ثمة أمل ؟
- أحداثٌ مُخجِلة وثقافة الإستقالة
- بازار منصب - الرئيس - العراقي
- شخصيات عراقية مؤثرة (1)
- حذاري من المؤتمرات المشبوهة !
- نظرةٌ على اللوحة السياسية في العراق
- آفاق زيارة المالكي الى اقليم كردستان
- ألسواح الأمريكان والجُغرافيا الحدودية !
- الحَمير والإنتخابات الأفغانية !
- إضاءة على إنتخابات أقليم كردستان العراق
- إنتخابات اقليم كردستان ، قوائم الأثرياء تحصل على اصواتٍ أكثر
- الكويت مَدْعُوة للتصرف بحِكمة
- ضوءٌ على شخصية : رائد فهمي !
- مَزارُ صدام المُبارَك !
- ضوءٌ على شخصية : علي بابان !
- هذا ال... ليس غريباً عليَّ ولكن !
- جَوٌ أغْبر يَلُف العراق !
- على هامش إنتخابات أقليم كردستان (2)
- القِيَم الإجتماعية ودورها في نشر الفساد
- بعض ملامح المرحلة المُقبلة في العراق


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إئتلاف دولة القانون العشائري