بهجت عباس
الحوار المتمدن-العدد: 2735 - 2009 / 8 / 11 - 07:28
المحور:
الادب والفن
عندما كنتُ صبيّـاً ،
أنقذني إلـه غـالـباً
من صُـراخ النّـاسِ ومن عِـصِـيِّهم ،
فلعبتُ جيداً وبأمـانٍ
مع أزهـار الحـديـقة ،
ولعبتْ نُسَـيْماتُ السَّمـاء معـي .
وكمـا تُـدخِـلُ السّـُرورَ إلى قلب النبـتةِ
عنـدمـا تمُـدّ أذرُعَـها اللّطـافَ إلـيـكَ ،
كذلك أسعـدتَ قَـلـبي
أيّـها الأب هِـليـوس!* ومثلَ إندِيـميـون ،**
كنتُ حبـيـبَـكَ أيّـُها القـمرُ القُـدسِـيّ ُ!
آه كلّـُكمْ مُـعتَـمَـدٌ عليـه
أيّـتُها الآلـهـة الـرَّحيـمةُ !
هـلْ تعـلمـون
كمْ روحي أحبَّـتْـُكـم !
حقـاً لمْ أكنْ أستدعيـكم من قبلُ
بأسمـائِـكم ، وأنـتُـم كذلك
لم تُسمّـوني قطّ ُ، كما يُسمّي
النّاسُ بعضَهمْ إذا عرف أحدُهم الآخرَ .
لكنّـي عَـرفـتُـكمُ الآن أحسنَ
مما عرفتُ البشـرَ،
إنّي فهمتُ سُـكـونَ الأثيـر ،
ولكنّي ما فهمتُ كلماتِ الناس قطّ .
ترعرعتُ من الأصوات الشَّجيَّـة
وتعلمتُ أنْ أ ُحِبَّ تحت الزهـور.
في أذرع الآلـهة ترعرعتُ كبيراً.
_______________________
*إله الشمس
** إلهة القمر (سيلينا عند اليونانيين) . يقال إنها أحبت الراعي الشاب إنديميون.
#بهجت_عباس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟