أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - صورة الزعيم حتى في غرف النوم / بإستثناء مكان واحد فقط..؟














المزيد.....

صورة الزعيم حتى في غرف النوم / بإستثناء مكان واحد فقط..؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المساواة في العرف العام الشائع عند الناس ، شقان . شق الهي كما يعتقد البعض . وشق إنساني وضعي أو دستوري .
البعض يسعى لتحقيق المساواة من خلال ما يعتقد أنها عطايا الله ، او عطايا السماء . والاخر يسعى لتحقيق المساواة من خلال تعديل الدستور أو المطالبة بتفعيل وإحترام القانون الوضعي . وفي كلا الحالتين فإن المساواة لا تتحقق إلا بالحرية الكاملة لكل إنسان . ونظراً لإنعدام أي حوار عقلاني بين الطرفين على قاعدة كيفية تحقيق المساواة الأرضية في الواقع المعاش بشكل يومي تنشأ الصراعات ، الى حد الإقتتال اللفظي العنيف، إن لم يكن هدر الدم . لاسيما من الجهة التي تعتبر نفسها مالكة الحقيقة المطلقة . وغالباً ما تكون الحقيقة ضائعة. إما بسبب الجهل . او بسبب عوامل الخوف من العقاب والحساب الاخروي . ليس فقط بل وبسبب القلق على مستقبل الأسرة الإقتصادي . وعندما تتحول الحقيقة الضائعة ، او المغيبة الى سلعة ، ويتم الإتجار بمعاناة الناس . سواء من تجار الكلمة أو من تجار النظام ، تتحول الأوطان الى شركة خاصة ، والمسئولين الى عناصر تسويق ، وعنصر الأمن الى جابي ضرائب مقرف .
بعد ما يزيد عن خمسين عاماً من ( الثورات ) ما هي النتائج ؟ نسلم الوطن الى أبنائنا أقل جمالاً . نسلمة لهم مع باقة جميلة من الفقر والتخلف والبطالة ، والعنف الدموي . سواء من القوى التي ترفض حوار المستقبل الوضعي المدني ، أو من النظام السياسي . تجارب كثيرة مرت في تاريخ شعوب المنطقة ، بيد أننا أمة لم تتعلم من تجربتها . ولا زالت تلوك ماضيها كما يمضغ الجمل بقايا طعام في معدته الإحتاطية بعد نفاذ الاولى . إستسلمنا للقدرية فيما كانت أمماً أكثر تخلفاً منا قد أخذت بأسباب التقدم ..؟ وفي أوطاننا ، تحول المواطن الى أحد حالتين إما الهروب من الوطن ، أو العيش غريباً . فمن يساهم في البناء ؟ وأي بناء ؟ وأنت تعيش ،
على هامش وطن ، تحتل فيه صور صاحب المشروع كل الجدران ، والوزارات ،والمؤسسات ، حتى غرف النوم ، بإستثناء مكان واحد فقط ؟ ربما على المرء أن يشكر السلطات المعنية التي منعت وضع الصور في هذا المكان ، وسمحت للمواطن بقضاء الحاجة ، وإلا لكانت العواقب وخيمة ومن العيار الثقيل .
في البلدان الحضارية ، تخلو كافة مؤسسات الدولة من صور الرئيس . بحكم القانون والديمقراطية . وحتى المحلات العامة لايسمح لها بوضع صورة الرئيس أو شعار الحزب . ترى هل فكرت مراكز أبحاث علم النفس في هذا القطر العظيم أم ذاك ماذا يعني ذلك ، وإنعكاساته على ذاكرة المواطن وسلوكه . خلال حكم هذا وذاك الضوئي أجيال ولدت وتزوجت وستموت ولا زالت تتصدر صورة الرئيس على الجدران . بل أصبح البلد صناعة خاصة بالرئيس وماركة مسجلة بإسمه . وربما يدخل موسوعة جينز بطول الفترة الي قضاها معلقاً على الجدران . حتى أن هذا البلد أو ذاك قبل تقلد الرئيس لصولجان الامبراطور بوكاسا لم يكن موجوداً على خارطة العالم . هذا عدا عن الاوصاف التي تمنح للحاكم , ولا ينافسه عليها سوى آسماء الله الحسنى . ولولا ( ..) لصادر ما لله من أسماء .
أليست صور الرؤساء في المطارات والفنادق والمراكز الحكومية , وفي غرف النوم مظهر من مظاهر التخلف ، وتأكيد على دكتاتورية الحاكم والنظام السياسي ؟ أنا الأول والآخر . والآمر والناهي .
لا نطالب بالإستيلاء على السلطة ، ولا نعد لعمل إنقلابي ، ولا ننازع أحداً على دكانه ، بل لإصلاح حالة الاوطان . ونزع كل ما من شأنه تكريس الخوف لدى المواطن . والخائف لايبني وطناً.والسجان لايملك مقاليد حريته. هل بإمكان جلالة الرئيس التنزه بدراجة هوائية بمفرده مع بقية المواطنين على الرصيف ، على الكورنيش ، أو أمام قصره العامر؟ فقط خطوة حضارية صغيرة مطلوب تحقيقها وهي نزع صور الرؤساء من الاماكن العامة والموانئ العامة والمؤسسات الحكومية . فمن غير المعقول أن احداً لم يرى كيف هوى تمثال صدام . الأموال الطائلة التي تكلف خزينة الدولة في طلاء صور الرؤساء ألا تبني مدرسة إبتدائية أو مستوصف صحي في قرية نائية ؟ أو مجموعة منازل شعبية لضحايا مطحنة هذا النظام الإقتصادي ؟
لتبقى رئيساً ، لكننا لا نود رؤية صورتك في الصباح والعمل والمساء وفي القنوات الفضائية والصحف اليومية، وفي غرف النوم وفي الأحلام . نريد ان نحلم بمستقبل تتحقق فيه المساواة والعدالة الإجتماعية والتسامح الديني بين كافة أبناءه .





#سيمون_خوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور أجهزة الأمن في ترهل النظام السياسي العربي
- أزمة المواطنة في العالم العربي. مواطن درجة أولى ..ومواطن درج ...
- تراجيديا الترهل . هل نحن أمة واحدة ...ذات رسالة خالدة ..؟
- اليمن - ليبيا - مصر / الآب والأبن بدون روح القدس
- شهادة الصحافي اليوناني الذي إعتقلته السلطات الإيرانية أمام ا ...
- وجهة نظر يونانية حول قضية القدومي
- نكاح حلال.. وثقافة النفاق مع الذات والرمز
- شاطئ النقاب الذهبي الحلال
- حوار مع الأستاذ إبراهيم علاء الدين .. المهم بناء وطن وليس كن ...
- لمصلحة أية أجندات سياسية توظف منظمات التطرف الآصوليةالإسلامي ...
- لماذا لا تجلد فرنسا المنقبات
- لماذا لم يعلن الجهاد المقدس ضد الصين ؟
- لا.. لحملات الإعدام في إيران نعم ..لحق المواطن في المعارضة
- على هامش قمة الثمانية بين خيام المنكوبين وخيمة العقيد ومدن ا ...
- سوريا .. والعودة المتدرجةالى مثلث القرار العربي
- مؤتمرات تشتيت الشتات ومهرجانات لإتحادات جاليات بالجملة
- هجرة أم فرار غير منظم من الاوطان
- هل تعيد القاهرة بناء خارطة سياسية فلسطينية جديدة ؟
- لماذا لا يتمسك المفاوض الفلسطيني بدولة كل الشتات ؟
- مؤتمر حركة فتح السادس ومهمات التحول من مفهوم الحركة الى حزب ...


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيمون خوري - صورة الزعيم حتى في غرف النوم / بإستثناء مكان واحد فقط..؟