أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيمون خوري - تراجيديا الترهل . هل نحن أمة واحدة ...ذات رسالة خالدة ..؟














المزيد.....

تراجيديا الترهل . هل نحن أمة واحدة ...ذات رسالة خالدة ..؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 2726 - 2009 / 8 / 2 - 10:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هذه المادة ، هي الجزء الثاني في حوار هادئ مع قارئ مجهول ، للحالة السياسية التراجيدية التي يعيشها العالم العربي . ليس الهدف منها جلد الذات ، إنما ( حك ) الرأس ، والبحث عن البدائل الممكنة لتجاوز واقع نتحمل جميعاً أنظمة ، وأحزاباً ، وشعوباً ، وافراداًً ، مسئولية الفشل في تحقيق التقدم كما هو حاصل لدى غيرنا من الأمم . خلال السنوات الأخيرة عقد العديد من المؤتمرات سواء أكانت قمة أو غيرها . مؤتمرات القمة كانت دائماً ذات طابع إستعراضي لهذا النظام أو ذاك . بل أن خلافات النخبة الحاكمة ، يجري تحويلها وتحميلها للقمة . فيما كانت الشعوب تنتظر الفرج أو الأمل الذي لم ولن يتحقق ، على أيدي من تبقى في أعمارهم أياما معدودات . الى أن قرف المواطن نفسه من عمليات الردح التي كانت تجري علناً من هذه النخبة الحاكمة . الى جانب ذلك ، عقدت العديد من الإجتماعات والمؤتمرات لما يسمى قوى قومية .. الخ كانت جميعها تختصر في بيان ختامي يدعو الى الوحدة والتحرر وإستنهاض العروبة الضائعة . ويا جماهير شعبنا المناضل في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ أمتنا المجيدة . دائما سيكولوجية الأوقات العصيبة وتاريخ أمتنا المجيدة الضائع . ويعود كل منهم راكباً جملة الطائر محملا بالهدايا والعطايا . فيما كان المواطن يبحث عن لقمة خبز. وبطاقة التموين . وتأشيرة خروج بلا عودة . ونتيجة الاوقات العصيبة ، أصيب المواطن بالعصاب وفقدان الأعصاب ، وإدارة الظهر . هذه القوى هي ذاتها تتقاسم المسؤولية مع الأنظمة لما آل اليه النظام العربي من حالة تآكل وترهل وتسرب عدوى تورا بورا . والأسوء أنها حتى الأن لازالت تصرخ أننا أمة عربية واحدة ، ذات رسالة خالدة ..؟ ماذا كانت نتائج شعارات عديده في تطبيقاتها الحية . في العراق آلاف الأرامل والضحايا وتدمير إقتصاد شعب وإحتلاله . وأقطار أخرى ، دفعت ملاييناً ثمن تخليها عن شعارات الأسطح الخضراء . وشعارات الوحدة العريضة التي روج ونظرلها الجميع بدأً من ساطع الحصري ونديم البيطار وزكي الارسوزي الى المسلم المرحوم ميشيل عفلق ثم لا تنسي مذيع صوت العرب ( احمد سعيد) . والجماهير تصفق فرحاً للأنباء السارة ، مثلما رقصنا فرحاً عندما دخلت قوافل الثورة الفلسطينية الى أرض فلسطين . ثم ماذا كانت النتائج ..؟ إمارة غزة .. وسلطنة رام الله . المانيا الشرقية والمانيا الغربية . كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية . شمال السودان وجنوبه . شمال اليمن وجنوبه ، شمال العراق وجنوبه . شمال الصومال وجنوبه . غرب السعودية وشرقها . غرب المغرب وصحراءه الشرقية . جنوب الجزائر وشمالها . جنوب لبنان وشماله . وسوريا الساحل والصحراء حتى موريتانيا شمالها مع جنوبه . اللهم إغفر لنا إن نسينا أو أخطئنا . ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به من كافة الأشكال الوحدوية والعواصم الأخوية يارب العالمين .
أي رسالة خالدة هذه التي نحملها نحن الى العالم المقابل ..؟ ثم ما قيمة المنطقة العربية للعالم ( لو ) لم يكتشف فيها النفط ، أو ( لو ) لم تكن هناك قضية إحتلال لفلسطين ؟ التي شكلت محركاً سياسياً دولياً . ؟ ترى ماذا لو أننا لانتحدث لغة مركزية جامعة واحدة ..؟ إيطاليا للطليان ، وفرنسا للفرنسيس . وكلاهما جزء من نسيج أوربي ، لا يتحدث احدهم لغة الآخر . والعقائد مصانة والحريات العامة مصانة . ما جمعهم ليست الشعارات بل وحدة المصالح ورعاية المواطن .
عندما تجمعت بعض الأقطار العربية في مجموعات محدودة ، هل كان هدفها المواطن أم حماية النظام .؟ ما هو مصير التجمع المغاربي علما أن الحدود بين الجزائر والمغرب مقفلة . ما هو مصير الإتحاد الثلاثي العربي ( مصر – سوريا – ليبيا ) تجمع بلدان الخليج لماذا يرفض إنضمام العراق اليه ، أليس العراق دولة خليجية أم دولة مطلة على المحيط الهادي ؟
ثم أن كافة الأطراف العربية مأكولة ، من قبل قوى إقليمية مجاورة من المحيط حتى الخليج . ومن جزيرة ( حنيش ) اليمنية ، حتى إسكندرون التي أذابها الآسيد من الخارطة . .الموضوع ليس أكثر من إستخدام وتوظيف لشعارات سواء من قبل الأحزاب القومية أو تجمعات إعتاشت على تسويق شعارات القومية المجيدة . عندما زهقت أرواح الألاف في المبيدات الكيماوية في حلبجة لم نسمع صراخ هذه القوى ، وإستنكارها لما حصل ، وعندما قمعت إنتفاضة الجنوب العراقي قيل أن ورائها عملاء الإستعمار وليس بشر يعيشون وسط مزارع القصب والطحالب . وعندما تم إغتيال هذا المعارض أو ذاك في مختلف الأنظمة الثوروية أو الوطنية أو الملكية ، وبعضهم جرى تذويبه بالأسيد ، او عندما إختفي رجل الدين مع أصحابه عن الوجود ، لم تطالب هذه القوى بضرورة معرفة مصيره ؟ ليس لأنه رجل دين بل لأنه إنسان اولاً وآخراً . أليس هذا ما حدث ويحدث يومياً . ...أم أننا يجب أن تبقى أعيننا مقفلة، وعمياء في الوقت الذي أصبحنا نعيش حالة طالبان مقنعة ، مثل الأقنعة التي تستخدم في المسرحيات التراجيدية . أعانك الله يا أبو الهول ورمسيس وتوت عنخ آمون ، فلا أحد يعلم كم تبقى لك من الزمن قبل أن يجدع أحدهم أنفك ثانية .
هناك حالة من الترهل تسود العالم العربي ، حالة من الخوف والترقب ، حالة من القلق على المصير . وأقليات كثيرة في حالة من الحيرة ، وهي من شعوب المنطقة منذ آلاف السنين . قبل تعميم الجلباب والزي الباكستاني . الذي بدأ زحفة الدموي . هل المشكلة فقط في النظام أم في الأحزاب أم الجميع معاً ؟ أم صيغة الدولة القطرية القائمة تحتاج الى تعديل وإجراء عمليات جراحية حادة بدون ألم بالليزر وبدون دماء ضمن حدودة الجغرافية . ما هي البدائل المطروحة ..؟ ومن أين نبدأ ؟ قبل أن يدخل تاريخ وادي سوات ضمن المنهاج المقرر لطلبة الإبتدائية ، بدل تاريخ الحضارة الإنسانية .
يقال أن أحدهم سئل فقيهاً حول الغناء العراقي ، هل هو حلال أم حرام ؟ فاجاب : هذا ليس غناءاً بل بكاءاً . ناحت بقربني حمامة ، قلت ياويلتاه لو تعلمين بحالي ، لو كان ناظم الغزالي حياً لإستبدلها بمقولة الشاعر مظفر النواب ، اولاد ال... لا أستثني منكم أحداً.



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن - ليبيا - مصر / الآب والأبن بدون روح القدس
- شهادة الصحافي اليوناني الذي إعتقلته السلطات الإيرانية أمام ا ...
- وجهة نظر يونانية حول قضية القدومي
- نكاح حلال.. وثقافة النفاق مع الذات والرمز
- شاطئ النقاب الذهبي الحلال
- حوار مع الأستاذ إبراهيم علاء الدين .. المهم بناء وطن وليس كن ...
- لمصلحة أية أجندات سياسية توظف منظمات التطرف الآصوليةالإسلامي ...
- لماذا لا تجلد فرنسا المنقبات
- لماذا لم يعلن الجهاد المقدس ضد الصين ؟
- لا.. لحملات الإعدام في إيران نعم ..لحق المواطن في المعارضة
- على هامش قمة الثمانية بين خيام المنكوبين وخيمة العقيد ومدن ا ...
- سوريا .. والعودة المتدرجةالى مثلث القرار العربي
- مؤتمرات تشتيت الشتات ومهرجانات لإتحادات جاليات بالجملة
- هجرة أم فرار غير منظم من الاوطان
- هل تعيد القاهرة بناء خارطة سياسية فلسطينية جديدة ؟
- لماذا لا يتمسك المفاوض الفلسطيني بدولة كل الشتات ؟
- مؤتمر حركة فتح السادس ومهمات التحول من مفهوم الحركة الى حزب ...
- هل نتنياهو كذاب..أم ..؟
- النرجسية في العمل السياسي والاصل الاغريقي للمصطلح
- لماذا تراجع اليسار اليوناني في الانتخابات الاوربية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيمون خوري - تراجيديا الترهل . هل نحن أمة واحدة ...ذات رسالة خالدة ..؟