أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - طلب انتساب














المزيد.....

طلب انتساب


منير شحود

الحوار المتمدن-العدد: 828 - 2004 / 5 / 8 - 06:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا بد أن تأتي الأفكار الألمعية بعد انسداد الأفق ولحظات اليأس واحباطات الاستعصاء. ففي الصباح الباكر الذي يشرق على أمتنا ويضيء محنتها كل يوم, خطرت لي فكرة للخروج من التجاذبات بين السلطة وبقايا وأشلاء ما يسمى بالمعارضة (احتراما للدستور!), ومن ثم العمل الدؤوب على رفع المستوى المعاشي المتواضع لغالبية المواطنين, وتبديد الحيرة المتأتية من ترتيب الإصلاحات وأولوياتها. والفكرة هي دعوة لانخراط غير البعثيين في صفوف الحزب القائد. لا يُستثنى من ذلك المواليد الجدد, ولا أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية, أو السوريون في الخارج, الذين سيجدون أبواب سفاراتهم مشرَّعة, وقد وصلتها طلبات الانتساب طازجة بالحقائب الدبلوماسية, منعاً لأي لغط أو مصادرة في البلدان التي لا تستسيغ مثل هذه الطرود البريدية. وهكذا, سيتم رفد المليون والنصف بعثي بمجموع المواطنين, المجنسين وغير المجنسين, فترتقي وحدتنا الوطنية الأمثولة إلى مرتبة أسمى.
ليس من الممكن, بعد تطبيق تلك الفكرة, الحديث عن الامتيازات أو الفروق بين مواطن وآخر في العقيدة أو المصلحة, ويختفي الخوف والحسد وغيرهما من الآفات الاجتماعية, ويعود دعاة المجتمع المدني إلى عقر وطنهم مواطنين صالحين متساويي الحقوق مع رفاقهم. كما يركن السيد مهدي دخل الله (دخيل الله!) رئيس تحرير صحيفة "البعث" للراحة والسكينة, لانتفاء الحاجة إلى تقريع المعارضين الذين يستوردون شعاراتهم من الخارج, ولا يفكرون بمواطنيهم المتشكلين, تشريحيا وأمنيا, من لحم ودم. هؤلاء المعارضون الذين فقدوا ملكة التمييز والتمايز بين البيولوجيا والتيولوجيا والديماغوجيا والشعاراتلوجيا و...أية لوجيا أخرى!.
يفضي اكتشافنا هذا إلى اختلاط المفاهيم وتشكلها من جديد, أو تصير مجرد أوانٍ فخارية لغوية من عبق الماضي. إذ لا حاجة بعدئذ لإضافة صفة القائد إلى الحزب, بسبب انتفاء ما يقوده؛ أي الجماهير والجبهة الوطنية التقدمية, وغيرهم من الذين لا يساورهم الشك والتشكيك في الثوابت والأوابد؛ لأن الجميع سينصهرون في هُلام غير متمايز.
وما إن يتحقق ما سبق, كخطوة أولى, حتى نجد أنفسنا على طريق تحديث وتطوير لا مثيل له في الماضي والحاضر والمستقبل, في الأرض أو في السماء. وستتحقق الوحدة القومية كتحصيل حاصل, كما يجد الآخرون ضالتهم في هذا الكشف, فيطبقه مناصرو العولمة مساواة في المصالح المادية والعلاقات المنبثقة عنها, ويجد فيه دعاة الشيوعية نفقا ممهدا إلى عالم المساواة والعدالة. وتجتاح الفكرة جموع المتدينين والفقهاء على الأرجح, فتنتفي الحاجة إلى مزيد من الفتاوى والاجتهادات. وبالنتيجة, ستزول الفروق جميعها, ويعيش الناس متحابين متآخين في جنات الأرض والسماء.
ونترك الآفاق مفتوحة لظهور الطفرات الثورية التي تعمل في الاتجاه المعاكس؛ أي من عالم الإنسان إلى عالمي الحيوان والنبات, فتقود إلى نفي التنوع والاختلاف, وهيمنة جنس واحد من الحيوانات الأليفة التي ترعى كلأً وحيداً, فيتحقق الانسجام بين الأرض والسماء, ويتغلغل الوفاق في متاهات الكون وثقوبه السوداء.
ولعل من أهم المعوقات المتوقع بروزها في وجه هذا الطرح هي كيفية التعويض على بعض الأطراف المتضررة؛ كالجبهة الوطنية التقدمية التي تعتاش على كعكة العلاقات الرفاقية. غير أنني متيقن من حنكة أبناء الوطن وحكمتهم في تذليل الصعاب الناشئة عن عملية التحول والتآلف والتشكل هذه. وتشجيعا للمترددين في تقبل فكرة التوحيد والتوحُّد الصوفية هذه, أود إنهاء دعوتي هذه بمقولة: " والخلود لرسالتنا!".



#منير_شحود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التديُّن العُصابي والتديُّن الراقي
- عن الأستاذ الجامعي مرة أخرى
- قومجة وأمركة ومقاومة
- كيف ينصر بعض السوريين -عراقييهم-؟!
- -الرجل المريض- عربيا
- قدر العراق أن يكون الأنموذج, فهل يكونه؟
- أشباح يحرسون الخطوط الحمر
- التعليم الجامعي في سورية... آلام وآمال
- مأسسة الأمن, أم أمننة مؤسسات الدولة؟
- مبادئ التربية الجنسية
- الصحة الجنسية
- خمسة جنود صهاينة مقابل بيضتين!
- الحجاب والاحتجاب من منظور تطوري
- المشروع الجيني البشري
- الاستنساخ: أنواعه وآفاق تطبيقاته
- في سوريا تخمة وطنية وسقم ديمقراطي
- بعيدا عن الواقع... ومن أجله
- نقد ذاتي وغيري
- تحية لصديق جديد
- بين ثقافة الاستشهاد و-عقيدة- الانتحار


المزيد.....




- إليكم القصة الحقيقية.. تعرفة ترامب -التبادلية- ليست كما تبدو ...
- على وقع حرب الرسوم الجمركية.. أمريكا تشهد أكبر احتجاجات ضد ت ...
- شركة جاغوار-لاند روفر تعلق مؤقتا شحن سياراتها إلى أمريكا وتت ...
- جنوب السودان: ما هو واقع البلد الذي ألغت الولايات المتحدة تأ ...
- تركيا ـ حزب إمام أوغلو يعقد مؤتمرا استثنائيا ويحشد لمظاهرات ...
- ألمانيا تبدأ حملات تدقيق في شرعية إقامة الأوكرانيين على أراض ...
- WSJ: إسرائيل تتوغل خارج المنطقة العازلة جنوب غربي سوريا
- كولومبيا تخطو نحو السلام.. جماعة متمردة تسلم طنا من الأسلحة ...
- رئيس البرلمان التركي: ترامب يريد قلب آليات التجارة العالمية ...
- خفر السواحل الصيني يبعد سفينة صيد يابانية من مياه جزر متنازع ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - طلب انتساب