مديح الصادق
الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 09:11
المحور:
الادب والفن
يعتكفُ المندائيونَ ستَّا وثلاثينَ ساعةً لاعتقادِهم بأنَّ الملائكةَ الحراسَ لأبناءِ
النورِ يصعدونَ خلالَها لأداءِ فروضِ الصلاة ِ, والتسبيحِ للحيِّ العظيم ِ, فعليهِم
أنْ يتقوا شرَّ الأشرارِ
...........
الساعاتَُ
ستٌّ وثلاثونَ
ٌليلتانِ , نهارٌ واحد
يغادرُ الأرضَ حُرَّاسُها
لواجبٍ أسمَى
ِفروضِ الطاعة
واستغفارٍ
لهُ , منهُ , الحيِّ الأعلى
الملكُ السامِي
الرؤوفُ بخلقِهِ
التوابُ
ذو الرحمةِ , لاغيرَهُ
مانحُ الخيرِ , والنماءِ
ِالأمنِ والسلام
والحبّ
مجددُ الحياةِ , مُثرِي المعارفِ
هازمُ الشرِّ
مُجلي الظلماتِ
راشد التائهينَ
ناصرُ المساكينَ
يخِرُّ لنورِهِ الجبَّارونَ
وباسمِهِ يُسبِّحُ الخَلقُ
الشاكرُ النعمةَ , والفضلَ
ُوتنحنِي الشمس
والكواكبُ الزيفُ
ُوتسجدُ النجوم
ويعلو الفراتُ
َمُطهِّرا ذنوبَ الآدميين
ْوماذا عنكم
يا أبناءَ النورِ ؟
أحبابَ الحيِّ
وسرَّ الكونِ
أيُّها المندائيونَ
ِالأقوياءُ , بأمرِه
الصابرونَ على الحيفِ
اطمئنُّوا
لمْ يرحلْ الحراسُ
لا , لمْ , ولنْ تخلو الدارُ
من ناطورٍ
فأنتمْ , همْ جوقةُ النواطيرِ
وأنتمْ , جمعُكمْ , حماةُ الدارِ
طهِّروا الخوافقَ
وأضرِمُوا المواقدَ
بأكداسِ الكُرهِ , والأحقادِ
ًوافتحُوا الصدورَ مُشرَعة
لاغترافِ الرحمةِ
ولتمسحْ بعطفٍ أكفُّكمْ
على جباهِ المتعبينَ
ِسِرَّا , تحتَ جنحِ الظلام
مِدُّوا الصدَقاتِ
وجرعاتِ ماءٍ عذبٍ
ِمن نبعِ الحياة
للعطاشِ
َلطينةِ أدمَ , لصدرِ حواءَ
وزدقا بريخا
من قلبٍ طاهرٍ
لمَعَى شققها الكافرُ
اللعينُ
الجوعُ
ْ
واسترُوا أعراضَ أهلِكمْ
يسترُ العوراتِ
الصمدُ , الشجاعُ , الشريفُ
عكاكيزُ
لبعضِكمُ , ساعةَ الخوفِ
وحينَ تصتكُّ أهوالٌ
وتشتبكُ الخيوطُ
والرحَى عكسَ دورةِ الأفلاكِ
تدورُ
ودارا , دارا يزورُها
الطاعونُ
غداة يَعشَى المُبصِرُ
ويَهديْ التائِهَ البصيرُ
ملائكةً كونُوا
أُثريينَ
ألستُمْ أحبابَ الحيِّ ؟
أمَا أنتمْ غرسُهُ الطيِّبُ ؟
فالحارسُ أنتمْ
وأنتمْ المحروسُ
وكلُُكمْ لبعضِكمْ
نواطير
......................
السبت - الثامن عشر من تموز - 2009
بمناسبة عيد رأس السنة المندائية , الكبير
#مديح_الصادق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟