حميد أبو عيسى
الحوار المتمدن-العدد: 2712 - 2009 / 7 / 19 - 07:54
المحور:
الادب والفن
تمّوز ُ أحفظ ُ كل َّ شيء ٍ كالنشيدِ ،
عن ْ صبيحةِ مولد ِ اليوم ِ الجديدِ
نبأ الولادة ِ كان َ يعلنه المذيع ُ بنبرة ٍ تشبه ُ نبرات ِ الوليدِ
كانتْ ، شأن َ العراق ْ، شوارع ُ بلدتي
تصغي إلى صوت ِ الصدى الآتي
من َ الأجدادِ في لحن ِالبياتي للفراتِ
لتغنّيَ الفرح َ الكبيرَ بنغمة ٍ كانتْ
تلاشتْ منذ أيام ِ التفاخر ِللجدودِ!
تلكمْ بداية ُثورةٍ حطَّتْ عميقا ًفي قلوبِ الناس بردا ًكالجليدِ
لكنَّها انحرفت ْ بعيدا ًعن ْ رحابِ النهج ِ والرأي السديدِ
صوبَ التكتُّل ِوالتخاصم ِفالتقاذفِ بالرصاص ِ وبالحديدِ
حتّى تمرَّغ َ وجهُها
بالعنفِ والبغضاءِ
والسحل ِالمقيتِ
ومحنةِ التكبيدِ
فأتى نعيق ُالبوم ِ
للشؤم ِ نذيرا ً
بعد خمس ٍحافلاتٍ
بالمآسي والنكودِ!
تمّوزُ هل تذكرُ جرحيك َ
وأنياب ُ الذئاب ِ تغوصُ
في اللحم ِالفتيِّ المستباح ِ؟!
وتذكرُ الثأرَ المسمَّن َوسُمَّه
يجري لهيبا ً مستميتا ً
في دماءِ الماهرين َبالنباح ِ؟!
كادتْ تُمارَسُ أخسأ الألوان ِوالأصنافِ
في التعذيبِ والذبح ِ المقنَّن ِ والنكاح ِ،
بلْ مورسَتْ فعلا ً، بلا ردع ٍ ولا خجل ٍ،
بلا توقفٍ ،ومن َ الصباح ِإلى الصباح ِ!
حتّى غدتْ صرخاتُ آلافِ الضحايا
تطلبُ العون َ الكريم َ من َ السماءِ
لكبتِ أنفاس ِ"التطاير ِ" والجماح ِ
فكان أن ْ أكلَ التنين ُعيونَه وتاهتِ
الجراءُ بلا حول ٍ، بلا أمل ِالصلاح ِ
وتمخَّض َ الوضع ُ الجديد ُ عن ِ التراشق ِ
والتناحر ِ من ْ قبيل ِ البَرم ِ أو كسر ِ الجناح ِ
لكنّها الرقطاءُ تجمع ُسمَّها حتى يحين َالظرفُ
أو يكتملَ المخطط ُ السفـّاح ُ في القتل ِ المباح ِ
فصارَ ما جُبلت ْ به ِ الأيام ُ من ْ صدع ٍ مميتٍ
كافر ٍيجعلُ شعبَنا يداوي الجرحَ بالقيح ِالمُساح ِ!
ديترويت في 7 – 2 – 2002
#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟