أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - نقطة لم توضّح جيداً في الاتفاقية الامنية














المزيد.....

نقطة لم توضّح جيداً في الاتفاقية الامنية


سليم سوزه

الحوار المتمدن-العدد: 2706 - 2009 / 7 / 13 - 03:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرون يظنون بان القوات الامريكية قد اخترقت بنود الاتفاقية الامنية التي وقعتها الحكومة العراقية مع الطرف الامريكي، ذلك لانهم شاهدوا بعض العجلات الامريكية نزلت الى الشوارع بعد الثلاثين من حزيران، وهو الموعد الذي من المفترض ان تغادر فيه القوات الامريكية المدن العراقية وتنسحب الى قواعدها.

باعتقادي ان هناك خللٌ عند الكثير في فهم بنود الاتفاق، وتقع مسؤوليته على عاتق الحكومة العراقية ومن ثم القوات الامريكية بنسبة اقل، اذ انهما لم يشرحا بصورة جيدة بنود الاتفاق وخصوصاً ما تشابه منها، مثل وجود القوات الامريكية في الشوارع العراقية بعد الثلاثين من حزيران.

ما دعاني لكتابة هذا المقال ما رأيته من لبس واضح عند المواطنين، بل وحتى المسؤولين في المؤسسات العراقية، حيث ما ان شوهدت العربات الامريكية في شوارع بغداد او المحافظات الاخرى، الاّ ونادى بعضهم من ان الامريكان لم يحترموا بنود الاتفاقية واخترقوها بنزولهم الى الشوارع بعد الثلاثين من حزيران الماضي، ومن بين مَن تحفظ على وجود الامريكيين في الشوارع نائب محافظ بابل في آخر تصريح له لوكالة خبر للانباء، وهي طامة كبرى من ان مسؤولاً في مؤسسة حكومية لا يعرف بنود الاتفاقية، فما بال المواطن البسيط.

ان الاتفاقية الامنية العراقية - الامريكية لم تُخول القوات الاجنبية القيام بعمليات عسكرية او دهم او اعتقال المواطنين في العراق بعد الثلاثين من حزيران، ولم تُخولها في الدخول في معارك جانبية مالم يُطلب منها ذلك رسمياً من قبل الطرف العراقي .. لكنها لم تمنعها من حماية المدنيين الامريكيين العاملين في العراق، فالمسؤولية الامريكية العسكرية قائمة في حماية البعثات الدبلوماسية والمهمات السلمية التي تقوم بها المؤسسات والمنظمات الامريكية العاملة في العراق، كأن يكون حماية مواكب مسؤولي ومنتسبي المنظمات الامريكية التي تعمل جنباً الى جنب المؤسسات العراقية، مثل فريق الاعمار الامريكي (PRT) ومعهد مثلث الابحاث الامريكي (RTI) والوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) فضلاً عن البعثات الدبلوماسية وهيئات السفارة الامريكية في بغداد والتي لديها عمل مشترك وزيارات دورية للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في العراق.

وعليه فان القوات الامريكية قد مُنعت من مهامها القتالية في العراق، لكن لا يعني هذا بانها ممنوعة من القيام بواجبات الحماية لبعثاتها الدبلوماسية العاملة في العراق، اذ ان هذه البعثات بمنظماتها المتشعّبة لديها عمل مباشر وتنسيق دوري مع المؤسسات العراقية والتي تتطلب الخروج الى الشوارع، وهذا يعني بالضرورة وجود عجلات امريكية في الشوارع ايضاً لكن لمهمات الحماية هذه المرة وليس للهجوم او المداهمات.

فليس رؤية القوات الامريكية في شوارع العراق بعد الثلاثين من حزيران هو اختراق لبنود الاتفاقية، بل هو ممّا اُتفق عليه فيها، لانها مسؤولة عن حماية رعاياها في البلد دون ان تُخول بالقيام بعمليات عسكرية.

وهذا ما يُفسّر رؤية بعض المواطنين لمواكب امريكية في الشوارع العراقية.




#سليم_سوزه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم يظهر في سلوك مثليي الجنس
- المقدس وخطر انهيار المعنى
- اين حريتي
- ليست ولاية الفقيه في مأزق تاريخي بل الحوار المتمدن
- هل فشل الاسلام في ايران؟
- النظام الاسلامي في ايران والثورة الخضراء
- الى دولة رئيس الوزراء ووزير المُهجّرين المحترمين
- وَحدَه أدونيس يُلهمني
- الى الحركة الشعبية لاجتثاث البعث، البعثي بعثي ولو طوّقته بال ...
- معسكر اشرف يُطيح برأس الربيعي
- بعيداً عن السياسة وقليلاً من الفكاهة، هادي ابو رجل الخضرة
- امتيازات اعضاء مجلس النواب العراقي
- محكمة الفيليين ام محكمة سامية عزيز؟
- الدويتو، ظاهرة جديدة في عالم الكتابة
- صراع اتحاد كرة القدم، الى اين!!!
- ايرانيون وان لم ننتم
- ثقافة الاستقالة ودورها في تأصيل المجتمعات المسؤولة
- حزب الدعوة يُشهر كارته الاصفر بوجه المجلس الاعلى
- وجهة نظر في المُعترك الانتخابي القائم
- -مدنيون- في مدينة الصدر


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - نقطة لم توضّح جيداً في الاتفاقية الامنية