أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - إبتهاج لمانعة البهجة














المزيد.....

إبتهاج لمانعة البهجة


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2702 - 2009 / 7 / 9 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


لم يكن وجه توران عبوسا قمطريرا ، فنظارتها السوداء تحجب عن المتفّرس لوني عينيها المجهول وشعرها الاشقر المسجون والمنتظر إطلاق سراح مشروط منها يوما ما يسّر الناظرين المتلهفين المتربصين في المقهى القريب لانها حريصة على تقييد تدليه وكأنه قماط طفل ملتفّ بلاحول ولاقوة وأحيانا تفضحه خصلات متناعسة لامتناسقة متدلية من طرف مقدمةالعباءة كسنام في بداية نمو فضحت شقراويته فقط نَمامة النساء المنسلات لدارها في صدف يتيمة الفتح للباب الموصد. كان وجهها التفاحي اشبه بإستدارة وجوه القطط معجون من ضياء بريق الخدود المتجمرة حمرةً وردية اللون و يغزوه نمش متناثريفترش الوجن ويفترس بتلافيفه الأفعوانية حدق الناظر! يضفي هيبةووقارا على التقاسيم الحادة في إنعكاسات رؤيتها لاول وهلة. كان الجيران يحبونها لانها إجتماعية الطبع تؤدي الواجب في المسرات والاحزان دون ان تصّفق براحتيها أوتزغرد بشفتيها القرمزيتين في فرح يكشف تراص ّ لؤلؤية أسنانها اوتنساب دموعها في حزن تواسي اهله بنقاء فهي أسيرة الإنطباع التشددي ب واقعية مواقفها. يعطيك وجهها الساحر الملامح البشوش مادة الحدث للأعناق الرجولية التي تلتوي عند بزوغها الإشراقي من الزقاق! ولكن الاطفال قاطبة كانوا يكرهونها لانهم يهددون صمت مملكة أجوائها بصخبهم عند اللهو في الزقاق الترابي وصراخهم بالطول الموجي الذي يستفزّها فكانت مانعة لبهجتهم على الدوام وياما أطلت عليهم بجردل ماء تقذفه أياديها البضّاء التي يتدلى منها أساور الذهب المدججة بموسيقى تدحرج الآساور لتتناغم مع هربهم وصمتهم وحنقهم عليها! كانت هذه فقط رسالة غضبها إليهم دون أن تلوك شفاهها ببذاءات لفظية تتفوه بها غيرها من نساء الحي. ذات ظهيرة قائضة كان الاطفال يتحسرون على ترتيبات اللهوالكروية عصر كل يوم ينتظرون غيابها ليشرعوا في ملكوت البهجة المفترض واذا بتوران تخرج مسرعة من دار البقال المقابلة لدارها والتي يلوذ الاطفال بظل دكانه عبر الزقاق، لم يكن المشهد يثير ريبة احد ولكن الذي مزق لوحة المشهد هو إنها كانت تقبض بيدها اليسرى على تلابيب الاندر وير الابيض الغافي على سجادةعبائتها السوداء! لم يكن طوق العجيزة القماشي عصفورا مخبأ أو مخفيا تفضحه الزقزقة!بل كان غرابا ابيضا متدليا على بساط العباءة السوداء التي تغطي كل ذاك الجسد المكتنز الآخاذ السريع الخطى من دار الخطيئة تلاحقه صرخات نعيق الغراب الابيض للناظرين! ! كان طوق العجيزة يتدلى كأنه أرنبا ممسوكا من الأذنين لان حجمه بحكم إكتناز العجيزة وتضاريسها السهلية والجبلية ، أسطع من ظهيرة شمسهم القائضة ويتدلى من قبضة اليد التي ياما كانت مدفعيتها ترّش بفجائية، جرادل الماء الصاروخية عليهم منعا للبهجة الطفولية،لقد كانت مانعة بهجة الاطفال في أجواء بهجية لرحيق يخصها، ألجئتها ضرورة لايعوها لان تحمل بيدها مسرعة غلاف بيت اللذة القماشي متدليا كرقبة مشنوق مبتهج متبسم!فكانت بهجة الاطفال يومها تفرّسهم ببهجة مانعة بهجتهم! !
عزيز الحافظ




#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فحيح زقاق الخطيئة
- يُتمْ بمنجنيق الغضب
- عودوا للمقارعة ايها اليساريون!
- ماذا بعد عبور كأس القارات ياعراق؟
- طابوقة أوسكار القيظ!
- الوصايا العشرة للكويت الشقيق
- المراة ذات الوجه القططي
- محاذير الصراحة في العراق
- لندفع تعويضات الكويت برسوم شعبية!
- الكويت قلوبها معنا وسيوفها على أعناقنا!!
- من هم مرشحوا التسوية لرئاسة وزراء العراق ؟ج3
- شوطان الاول انتهى والثاني لم يبدأبعد
- رحلة سفر قصيرة من الداخل للجوادر لمدرب مبدئي قدير
- ماهي حظوظ المالكي برئاسة الوزراء القادمة؟ ج2
- مرؤة في طعام تقود للاعدام!
- لاتضللونا فإيران ليست ارض المعاد لشيعة العالم!
- ماهي حظوظ المالكي برئاسة الوزراء القادمة؟ ج1
- قتيل حوار النوافذ
- من هو رئيس جمهورية العراق القادم؟
- هل أنصفت التشريعات الإسلامية المرأة بالطلاق؟ ج3


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - إبتهاج لمانعة البهجة