أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - فحيح زقاق الخطيئة














المزيد.....

فحيح زقاق الخطيئة


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2701 - 2009 / 7 / 8 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


حتى أسمها كان يثير فضول الناس في الزقاق الشعبي،مغلّفة حياتها بالغموض لااولاد توسم بتسميتهم عند مخاطبتها وزوج يغادر البيت صباحا ويعود دون ان يراه الناس. كانت مملكة توران الحالمة مثار قشب النساء وثرثرتهن فهي حديث الجلسات لانها اصلا لم تسمح لنفسها بالتواجد والمجالسة في عتبات البيوت الشعبية الابالمناسبات التي تمرّ على الزقاق فرحية ام حزائنية كانت تسارع بصمت وتواسي وتبدي السرور حسب النوعية المناسبية. توران قليلة الحديث قليلة الابتسام لاتسبر غور نزعاتها النفسية لان العيون غالبامفتاح الغور، سجينة نظارتها السوداء التي لاتفارق وجهها الصبوح ابدا. لم يروها تزور احدا فقد كانت تكره تزاور النساء لانه مضيعة للوقت ومثار للنميمة والشبهات لذا تجد دارها موصدة الباب دائما لاتدلف اليه نساء الجيران الالفضول ما وبلحظات نادرة للباب المفتوح لتلوك بعدها المراة التي دخلت دارها بحجة واهية كطلب السكر او الشاي، بما رأت من إرتدائها ملابس النوم القصيرة الشفافة والشعر الاشقر الغجري المجنون المحتضن أكتافها بحنان وتسهب بالوصف الذي يشيع الفرح في نفوس النساء المتشوقات للنزعة الفضولية. كانت النساء تكره فيها إنعزاليتها عنهن والاطفال يمقتونها لانها تمنعهم من اللعب عندما تكون دارها ضمن مساحة ملعبهم المحددة لذلك لايقومون بتلبية طلباتها القليلة بشراء الخبز أو التسوق النادر من الدكاكين القريبة ويجهرون برفض طلبها وتقابلهم بإحسان التبسم! وعندما يثيرون بلعبهم، الجلبة والصخب والغبار و يكسرون قاعدة التخوف منها كانت لاترميهم بحجارة من سجيّل بل بجردل ماء ينعش تعرق أجسادهم فيتطايرون كفراشات بكل صوب هاربين! هي صفارة نهاية المباراة اطلقتها أيادي توران البضاءفتلك كانت قمة أخلاقيات غضبها!وعندما تذهب توران للتسوق كانت كل الاعناق الرجاليةفي المقهى المجاور لزقاقها، تلتوي ميكانيكيا عند قدومها الآخاذ فتترك الايادي النرد والدومينو والنارجيلة والسكائر لتصبح كل جوارحهم وحواسهم عيون تبحلق!مع إنها لم تترك مساحة مكشوفة من جسدها الاغرائي الكتلوي اللحمي المتناسق الامقفلا بالتفاعة العباءة السوداء ذات البريق الكشميري حتى طرف القدمين ولكن الذئاب تعرف الفريسة فحتى كفي قدميها لبضاضتها لم تسلم من إلتهام تمساحية عيونهم! حتى تغيب عن النواظر دالفة للسوق القريب الجغرافي وعند العودة تلجأ للرصيف الأخر ربما لترى من طرف نظارتها السوداء الدائمية الارتداء،توصيفات مشاعر زبائن المقهى الذين كانوا فقط يتاففون! ويتحسرون! ويتنهدون! ويتآوهون! بل وتسمع إرتفاع صوت حدّة َطرْقْ الدومينو اللامموسق على الطاولات من كل الزبائن! ولكن توران مع إنها قبلة النواظر لم تكن تآبه لااحد من الرجال لم يكن لها مغامرات وخفايا ولقاءات فمساراتها محددة كخارطة ، ظهيرة يوم ما تجّمع الاطفال في فيء دكان مقابل لزقاقهم يتباحثون في مباراة كروية مع اطفال احد الازقة وكيف السبيل مع توران وسيول جردلها المائي وإذا بتوران تخرج من دار صاحب الدكان المواجهة لدارها مسرعة لامتهادية الخطى كعادتها أستغرب الاطفال موقفها فهي لاتدخل دار احد مطلقا ولكن التساؤل الطفولي أخذ منحى اغرب فقد كانت تحمل شيئا ما بقبضة يدها اليسري يغفوا على العباءة السوداء معلنا عن لونه الابيض القهدي! أنه طوق عجيزتها القماشي متدليا! غريب؟ ماذا حصل؟ لم تكن الطفولة تملك فنون الشيطنة بالتحليل والوعي الادراكي لسبر مانظروا ولكنهم نقلوا المشهد السينمائي المجاني جميعهم إلى الآباء والآمهات لتلوك بسمعتها أنصال الألسن الحادة القاشطةو ليحصل عصر ذاك اليوم صخب لم ينتهٍ طوله الموجي أبدا الابإنتقال توران بعد أيام لدار اخرى بعيدا عن الفحيح القاصم في زقاق الخطيئة!!

عزيز الحافظ



#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُتمْ بمنجنيق الغضب
- عودوا للمقارعة ايها اليساريون!
- ماذا بعد عبور كأس القارات ياعراق؟
- طابوقة أوسكار القيظ!
- الوصايا العشرة للكويت الشقيق
- المراة ذات الوجه القططي
- محاذير الصراحة في العراق
- لندفع تعويضات الكويت برسوم شعبية!
- الكويت قلوبها معنا وسيوفها على أعناقنا!!
- من هم مرشحوا التسوية لرئاسة وزراء العراق ؟ج3
- شوطان الاول انتهى والثاني لم يبدأبعد
- رحلة سفر قصيرة من الداخل للجوادر لمدرب مبدئي قدير
- ماهي حظوظ المالكي برئاسة الوزراء القادمة؟ ج2
- مرؤة في طعام تقود للاعدام!
- لاتضللونا فإيران ليست ارض المعاد لشيعة العالم!
- ماهي حظوظ المالكي برئاسة الوزراء القادمة؟ ج1
- قتيل حوار النوافذ
- من هو رئيس جمهورية العراق القادم؟
- هل أنصفت التشريعات الإسلامية المرأة بالطلاق؟ ج3
- فازت الحكومة قبل فوز رعد حمودي بالاولمبية العراقية


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - فحيح زقاق الخطيئة