أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبيح محمد حسن - دستور اقليم كوردستان بين النقد و الحقد














المزيد.....

دستور اقليم كوردستان بين النقد و الحقد


صبيح محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2698 - 2009 / 7 / 5 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اثار التصديق على دستور اقليم كوردستان ردود افعال داخلية و اقليمية متنوعة، حملت في طياتها استياء كثيرا و نفحات من الشوفينية التي اعتاد عليها الشعب الكوردي في كل مرة يقوم فيها باظهار حق من حقوقه او الدفاع عن احد مكتسباته، والحق يقال فان هذه الجرأة غير المعتاده التي يمنحها الشعب الكوردي لنفسه في اتخاذ قرارات هي جزء من حقوقه التي يضمنها الدستور العراقي، طبيعي ان تثير حفيظة من لايرغبون رؤية الكورد وهم اسياد أنفسهم، بل يتمنون ان يروه دوما شعبا ذليلا يرزح تحت نير الاخرين، و هنا يحق لنا ان نتساءل: يا ترى متى سيستفيق هذا البعض، و متى سيتمنّون لغيرهم ما يريدونه حكرا على أنفسهم فقط، والى متى لغة التهديد و الوعيد هذه؟! ففي كل مرة يريد هذا الشعب المقموع لعقود طويلة ان ينهض من كبوته، يهددونه بمستقبل مظلم قريب، كل هذا لانه يحاول ان يضمن لنفسه سندا دوليا، أليس من حق الكورد أن يتهم الدول التي يعيش ضمن حدودها باجبارهم على التعاون مع أي كان للتخلص من البطش و الغاء الهويه، ثم الم يكن حريا بالدول العربية التي تدعي الاسلام و تتبنى(روح التسامح) و قبول الاخر جورا، ان تحترم حقوق الاقليات الاخرى و تتفهم لمظالمها المستمرة لعشرات السنين؟ فتسد على التدخلات الخارجية الابواب وتقطع على الجميع الطرق المؤدية للداخل! . ان الانسان الكوردي يتمنى في قرارة نفسه ان يرى في يوم من الايام سندا وصديقا له داخل الدولة العربية ، وهوالذي دافع ويدافع بكل ما اوتي من قوة مادية ومعنوية عن الاخوة العربية الكوردية، حتما هناك اصدقاء للشعب الكوردي ولكن ليس بالمستوي الذي يستطيعون فيه ان يكونوا قوة ضغط على الحكام والمتنفذين داخل السياسة العربية .
ان الدستور الذي صوت له برلمان اقليم كوردستان والذي سيخضع لاستفتاء عام، قد يحتوي مايثير حفيظة البعض وامر طبيعي ان يتصدى له الكتاب والسياسيون بالنقد والتحليل وابداء الرأي وتقديم المقترحات ، اما هذا الاستصغار للاخر والنظرة الدونية للاقليات فهي برأينا لن تزيد الطين الاّ بلّة. ان الشعوب العربية التي عانت الاحتلال والاستعمار لسنين طويلة وفرحت بتحررها وبناء دولها ، لماذا هي اليوم حزينة وغاضبة لرؤية الشعب الكوردي وهو يمارس ابسط حقوقة السياسية ويحاول بصعوبة ان يدخل الساحة الدولية ،لماذا كل هذا الخوف من العلم والدستور الكوردي لقد اثبتت سياسة القمع وصهر الاخر في بوتقة القومية الواحدة فشلها المريع، فلماذا هذا الاصرار على الوقوع في نفس الاخطاء واتهام الاخر بتنفيذ اجندات اجنبية .ان الذي يدفع الاقليات داخل الوطن العربي لتمد يدها نحو الاخرين الذين هم خارج البلاد العربية هم العرب انفسهم. حكى لي صديق انه كان في زيارة الى سورية للعلاج ، فسألة سائق سيارة اجرة: انتم الاكراد العراقيون لماذا تتعاونون مع الامريكيين ؟ فأجابة صديقي : هل تريد ان نتعاون مع حماة صدام ليعودوا الى اضطهادنا ثانية ؟! ..
من هنا فأن (الخطر) ليس في ما يحتوي دستور اقليم كوردستان من اشارات الي مسألة النفط والحدود وما الى ذلك وانما في الدستور نفسه بأعتباره مكسبا كورديا يثير قلق حتى بعض المثقفين العرب الذين ينظرون بعين الريبة الى كل انجاز وتطور كوردي، كذلك ينظرون الى كل الاقليات في الوطن العربي وبالاخص الاكراد وهم اكبر اقلية محرومة ودون كيان في الشرق الاوسط وكانهم مصدر خطر دائم على امنهم القومي، وهذا هو الخطأ القاتل الذي يستمر الكل في ارتكابه ، فتارة يتهمونهم بالتعاون مع اسرائيل وامريكا وتارة مع ايران ومسلسل الاتهامات الجاهزة لاينتهي ابدا .ولكن في النهاية كلما كان الضغط والحصار اكبر كلما كان الندم اعظم .



#صبيح_محمد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل خسر الاكراد معركة كركوك ثانية؟
- انتخابات اقليم كوردستان العراق بين الطموح و البديل


المزيد.....




- من يتحمل الرسوم الجمركية المفروضة؟ وما الغاية منها؟ خبراء CN ...
- القاهرة تدين الاعتداءات الإسرائيلية
- هلاوس الذكاء الاصطناعي، ما أسبابها؟ وهل يمكن التغلب عليها؟
- الضربات الأمريكية ضد الحوثيين: نجاح محدود وتكلفة تقترب من مل ...
- وفاة خلف القضبان.. اتهام سجين بقتل زوجته خلال خلوته بها بالس ...
- الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجية أمنية جديدة لتعزيز الأمن ...
- نادي الأسير: القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 100 شخص خلال الأس ...
- المجلس الرئاسي الليبي يحذر من تحركات عسكرية دون إذن مسبق
- وزير: 17% من الطلاب الذين غادروا عبر برامج التبادل لم يعودوا ...
- شركة Vast الأمريكية تتعاون مع ناسا لاختبار محطتها الفضائية ا ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبيح محمد حسن - دستور اقليم كوردستان بين النقد و الحقد