خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 2695 - 2009 / 7 / 2 - 09:58
المحور:
الادب والفن
جلست سائحة ٌعن يـُمناي
ببنطال الجينز الضيقْ
وبثوب ابيض
تحته رابيتان من الليلك !
وكان الشعر طويلا
اسوَدْ
جلست لاتعلم بالحظ الاسوَدْ
وبماضيّ ِ الاسوَدْ
الوجه تماما مثل عروس من بابل
بروفيـِليّا تشبه عشتارْ
وطوليا كمحياها
وملوكيا ً في حاجبها والانف
وثغر يجمع مابين الجنة والنار
العينان هي َ
والشفتان هيَ
لكن لا تعلم ان حريقا
يتشاهـَق ُ بي
يتعالى بالوهج ِ
الى اعلى سقف في مقهى " كوستا "
والى اعلى ناطحة في بيروت
الى سبع سماوات في المتوسط ْ
ودموع ٌ تتلالئ ُ بل تتعالى
لله تعالى
لعراق عذبني في المهد وفي التابوتْ
حيث امامَ العشتاريّة تولدُ اشواقي
كلّ صباح ٍ
وتموتْ
لاتعلم ان شبيهتها
من دفنتني
واهالت فوقي ترابا ً
وهاهي تجلس عن يمناي
تحدثني عن مسكنها الدانماركي
في " اوذينسا "
حيث العيش ممل ْ
والليل مُذل ْ
ولا من يدعوك الى ان تفرح .
لم تعلم سائحتي أن ّ السل ْ
ينخر بي لما تتحدث
والسرطان بجسمي يسري
لم تعلم !
لو هي تأخذني تترفق بي
وتشد ولو كذبا من أزري
وأبدأ ثانية ً
بامرأة ٍ اخرى تشبهها
واعشقها وهميا ً أحنو
كي اجهش
ازهق روحي فوق السروال الأزرق ذاك
وأمام الشعر الأسود ذاك
لكن لا
فهي بعمر الورد
وعمري ستون ْ
ضاع زمان ٌ
ماكنت به موجودا
فلمن سأكون ؟
ـ عن اذنك سيدتي
لحظتها كنت خرجت الى كون خلف الكونْ
لفضاء خلف فضاءْ
وهباء مامثله في التاريخ هباءْ
خرجت الى منفى المنفى .
خرجت من المقهى المكتض بآلاف النسوة
من جنة كوستا ـ بيروتْ
وعدت جريحا طرواديا مشلولا مقتولا
من دون رماح مطعونْ
كبقايا جثث القيت بنفسيٍ
دون كيشوتْ
ذبيحا ً
فوق سرير ٍ في فندق صمت ٍ ودهاليز ٍ
في مستشفى اشباح ٍ
في ردهات جنون ْ..
جثث الحرب معي
وصراخ القتلى والقتلة ْ
والنار معي والعربات المشتعلة ْ
والموت معي
والعدوى والطاعون ْ
والنوم بإبرة ِ مورفين ٍ
بزجاجات ِ كحول ٍ
وبإفيونْ !!!
*******
9/4/2009
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟