ابراهيم مالك
الحوار المتمدن-العدد: 2693 - 2009 / 6 / 30 - 10:24
المحور:
الادب والفن
وفيما أنا في يَقظتي
أحاوِلُ النوْمْ
أجْهِدُ نفسي
كي أغلق َعَيْنَيَّ المُتعَبتين
فلا ترَيان ِما أرى ،
أفقتُ مَذعورا ً
وكُنْتُ غِبْتُ في حُلمْ .
رَايْتُني واقِِفا ًوسَطَ َغابة
أندَهُ مُعَلِّمِيَّ وصاحبَيْ :ْ
يا صاحِبَي دَرْبي وَرُؤيايْ
ما رَحلتُما إلاّ لتعودَا
وَنَعود
فنبدأ
ما ابتدأنا
بحثا ًعَنْ حُلْمْ .
يا صاحِبيَّ
نَدَهْتُ صائِحا ً:
آلمَني غِيابُكما في لحظة ٍ
رُحتُ فيها أذكرُ نشيداً
طالما أنشدَهُ الأقدمون
ساعَة َضاقتْ بهم عتمة
" في الليلة الظلماء
يُفتَقدُ
البدر .. "
وَلَشدَّ ما آلمَني ما رأيتْ
وَسَط َالغابة
رأيتُ صَقرا ًمِنْ أوْلاد ِأمّي
وَقد قصْقصوا جَناحَيْه ِ
كيلا يَطير
وألْقوْهُ في قفص ٍ
مُحْكَمَ الوِثاق
كيْلا يَعيشَ فرَحَ الإنطلاق !
وَقد هَزّني
حينَ أفقتْ
كبُرَ فِيَّ الحِسُّ الخائِف
أننا بتنا نغالِبُ زَمَنا ً
كثيرُ ناسِهِ
لا يدرون
أنَّ ما يُعَدُّ لنا
قفصٌ مُخيف .
لكنَّ ما هَدَّأ رَوْعي
بعد خوْف
فأفرَحَني
أنّي لحظة َأفقتْ
وجَدْتُني
أمْسَحُ عَنْ عيْنَيَّ غبَشَ الدُّمع
أنزَعُ عني بَعْضَ ما اعتدتُ لبسه
ورحتُ أنظر للبعيد
مُمْسِكا ًبالحُلم ِ
وفد اكتسى في عينيَّ حياة .
ووَجَدْتُني
أندهُ صائحا ً :
يا صاحبَي دربي ورؤيايَ
ناما قريرَيِّ العَيْن ِوالحُلم
سَتعودان
يومَ نعود
ومن سارَ على الدرب القويم
حَتما ًيَصِل .
لِذِكْرى شهيديِّ الوَطن ،العَقل ِوالحُلم ، الحَكيم القائد ِوالكاتِب ِالرائِع ِغسان كنفاني الذي يصادف يوم ثماني ( 8 ) تموز الجاري يَومَ استشهاده في بيروت عام 1972 .
#ابراهيم_مالك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟