بهجت عباس
الحوار المتمدن-العدد: 2676 - 2009 / 6 / 13 - 09:28
المحور:
الادب والفن
إدوارد موريكه Eduard Mörike
( 1804 – 1875 )
(ولد موريكه في لودفيغسهافن في 8 أيلول 1804 وكان السابع بين إخوته وأخواته البالغ عددهم 13. عمل محرراً في جريدة عام 1825 في مدينة نورتينغن ثم صار قسيساً بعد ذلك، وبروفيسوراً في الآداب عام 1856. قضى معظم حياته مريضاً في
داء عدم الثقة والشك بنفسه. كتب قصصاً أيضاً، ربما كان أشهرها " موزارت في رحلة إلى براغ ."
يعد موريكه واحداً من أغزر الشعراء الألمان الموهوبين في عصره. كان ذا خيال خصب، فقد استحدث ميثولوجيا جديدة لاستعماله الخاص .)
في مدينـة صغيرة ودّية دخلتُ ،
في شوارعهـا يستلقـي شعاعُ المساء الأحمـرُ ،
وخارجَ نافـذةٍ مفتـوحة تمـاماً ،
فوق مساحـةٍ غنيـّةٍ بالزهـور
يسمع المرء نَغـماتِِ الأجراس الذّهبيـّة ،
ولكنَّ صـوتاً واحـداً يدلّ على جَـوقة بلابل ،
إذ أنَّ الأزهـارَ تـرتعـش ،
والنسـائـمَ تنـتعـش ،
وأنَّ الورودَ تتـألـق في احمـرار مُـتَـنـامٍ .
وقفتُ طويلاً مُـتَـأمِّـلاً مَبـهـوراً بفرحةٍ طاغية .
كيف جئتُ خارجَ بـوّابـة المدينـة ،
لست أدري حقّـاً .
آه هنـا ، كيف تظهـر الأرض جِـدَّ مُضيئـةٍ ،
وتَـمورُ السَّمـاءُ في اختلاطٍ أُرجـوانيّ ،
وتَـمـوج المدينـة ورائي بسَديـمٍ ذهبـيّ ،
كم يُتَمـتـم جارُ الماء*،
كم تُقـعـقع الطّـاحونة في الوادي !
كنتُ كالثَّـمـلِ مُـضَـلَّلاً-
أوه يا مُلـهـمةَ الشِّـعـرِ، لقد لامستِ قلبي
بنفـحة الحبِّ .
------------------------------------
* شجر ينمو دائماً قرب الماء
#بهجت_عباس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟