أمين الربيع
الحوار المتمدن-العدد: 2671 - 2009 / 6 / 8 - 05:01
المحور:
الادب والفن
حَمْلُ الهوى فَوقَ الهوى إتلافُ
ولَرُبَّ حِبٍّ هَجرُهُ إنصافُ!
مَدَّ الهوى كفَّاً شَحيحٌ بذلُها
وبَسَطتُ كفَّاً طبعُها الإسرافُ
هيَّأتُ نفسي مُنذُ عَهدِ جَهالتي
أنْ لا تُدمِّرَ منطقي الأهدافُ
رَكِبَ الهوى قَلعاً ضَياعٌ دَربُها
ورَكبتُ قَلعاً دَربُها أضعافُ
نحوَ الحُتوفِ أسيرُ مِلءَ إرادَتي
وتَصدُّني عنّي هُنا الأعرافُ
لكنَّني أبحرتُ، كيفَ تَوقُّفي
من بعدما أزرى بيَ الإيقافُ
هيَ غَمْضَةٌ أرتاحُ فيها لحظةً
إنْ مَسَّ قلبي في الكُوى إرعافُ
من بعدِها أمضي بعَزمِ جوانحي
نحو الضَّياعِ تُضيقُهُ الأوصافُ
حُبٌّ يلي حُبَّاً وأترُكُ مَركبي
بيَدِ العُبابِ تَقودُهُ الأحتافُ
جِنسٌ على جِنسٍ وأُطلقُ رَغبتي
ما راعَني يوماً مَن الأطرافُ!
قالوا ( بُهيميٌّ ) وقلتُ مُمزَّقٌ
بينَ النِّساءِ يَقودُهُ الإجحافُ
بي من هُطولِ الحِسِّ فَيضٌ جَارفٌ
يرقى بهِ نحوَ الجوى الإرهافُ
وعلى النَّقيضِ بخاطري إطلالةٌ
الدُّرُّ فيها تُبدِهِ الأصدافُ
لا فَرقَ يجمَعُ بينها إنْ أقبلتْ
رؤيا النَّقيضِ فَكفُّها مِتلافُ
أصلُ الكِرامِ من الوَضاعةِ مثلما
كُلُّ الرَّعاعِ أُصولُهمْ أشرافُ!
بينَ الهوى ونَظيرهِ مُتَوقَّف
بينَ الجحيمِ وضدِّهِ الأعرافُ
هذي (الأبيقوريَّةُ) الـ تحيا هُنا
جاءت بعَصرٍكانَ فيهِ جَفافُ
فَنَمتْ وشبَّتْ واستبدَّ صَهيلُها
من بعدما أفضى هُنا الأسلافُ
ظُلَمُ الهَواجسِ وانفِلاتُ حَسيسِها
أوثانُ قلبٍ أهلُهُ أحنافُ!
ما راعَني جَهلي وغَيُّ تخبُّطي
ما دامَ لي عِندَ الهـوى إيلافُ
***
أمين الربيع
#أمين_الربيع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟