أمين الربيع
الحوار المتمدن-العدد: 2669 - 2009 / 6 / 6 - 07:31
المحور:
الادب والفن
داميَ القلبِ بالرَّدى وَلِعُ
سائِرٌ والأحزانُ تتَّسِعُ
كُلُّ دَربٍ على مَفارِقِهِ
يرتمي وهْوَ راشِحٌ هَمِعُ
يتبَعُ الانعِتاقَ يطلُبُهُ
في مَتاهَةِ الويلِ يندَفِعُ
كُلُّ أخبارِهِ مُروِّعَةٌ
مِن زَمانٍ يَجوبُهُ الفَزَعُ
يسكُبُ الدَّهرُ كُلَّ جارِحةٍ،
ظامِئاً كالرِّمالِ يبتَلِعُ!
كُلَّما ظنَّ أنَّهُ طَلِقٌ
أيقَظَ الموتَ عَبرَهُ الوَجَعُ
أيُّها الحُزنُ جِئتَنا عَجِلاً
بثَوانٍ كأنَّها جُمَعُ
كانَ وَقتاً على دَقائِقِهِ
المنايا وقوعُها بِدَعُ
ليتَها وحدَها مُوجَّهَةٌ
نحوَ قلبي تقودُها الخِدَعُ
مُنذُ عهدٍ ومِثلُها أرَقي
تتهادى فليسَ تَرتَجِعُ
أيُّها الحُزنُ ليسَ ينقُصُنا
وَحشُ موتٍ يُثارُ لا يَدَعُ
ليسَ ذنباً إباءُنا أ كَذا
يا ذِئاباً قد هزَّها الوَرَعُ!
كانَ ما كانَ ليسَ يُحرِجُهُمْ
أنَّهُمْ لأخٍ قد اجتَمَعوا
كُلُّ ما هَمَّ بالَ إخوَتِهِ
كيفَ مِنهُمُ البَرُّ ينتَفِعُ
كُلُّهُمْ سَنَّ اليومَ مُديَتَهُ
كي إذا طاحَ الأرضَ يقتَطِعُ
ها هوَ اليومَ مُتعَبٌ طَرِحٌ
شَلَّ مِنهُ أجزاءَهُ الصَّرَعُ
أيُّ حُبٍّ بل أيُّ عاطِفَةٍ
تجمَعُ القلبَ وهوَ يَنْصَدِعُ
ما دَواءُ ثَكْلٍ يؤجِّجُهُ
كُلَّ يومٍ مُفارِقٌ جَزِعُ
ما فُؤادُ طفلٍ تُطوِّقُهُ
والسَّماءُ والأرضُ تقتَرِعُ
لا تَقل لي تَركتَها سَلَماً
أنا بالحَلِّ مُعجَبٌ قَنِعُ
أنا ودَّعتُ كُلَّ أضرِحَتي
صادِقاً قُلْ : شُكراً لِما صَنَعوا
بليالٍ ظَلامُها هَرِمٌ
وبِحُزنٍ ولوجُهُ دُفَعُ
وبِدَمْعٍ مَسيلُهُ أبَدٌ
وبِسُمٍّ زُعافُهُ نَقِعُ
يا بِلاداً تُرابُها تَعِبٌ
يا جُموعاً قُلوبُها شِيَع
كرِّري ما هُنا أُناشِدُهُ
عَلَّ ما هَوى اليومَ يرتَفِعُ
لنَخيلٍ جُذوعُهُ صَمَدَتْ
وقُلوبٍ شِغافُها المَنَعُ
فيَظلُّ العِراقُ لُحمَتَنا
ويُولّي بكُفرِهِ التَّبَعُ
***
أمين الربيع
#أمين_الربيع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟