داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 2648 - 2009 / 5 / 16 - 09:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
سمعنا كثيرا ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة ،بأن هناك نية صادقة بانشاء مترو بغداد، هذا المترو له مواصفات وخصوصيات كثيرة قالت عنها الجهات ذاتها بأنها ستسهم في فك الاختناقات المرورية وتسهل عملية نقل المواطن من والى عمليه بحرية تامة ووقت قليل جدا ومعلوم . المشروع هو لرفد ودعم المواطن العراقي والحفاظ على دخله اليومي ،وهو خطوة جيدة وحضارية اذا فعلا نفذت على ارض الواقع ،لكن وكما يقول المثل العراقي الشائع (لابو علينا اجه ولا جاب مسحاته).
اليوم تعلن الجهات المعنية ،انها بصدد تنفيذ مشروع( القطار المعلق) في بغداد وتؤكد الجهة هذه ،ان تكاليف هذا المشروع تقل عن 25% من مشروع المترو الذي هو في خبر (كان) لكن هذه الجهة والتي تقوم الآن بدراسة المشروع تتحسر وتجر الاه تلو الاخرى تقول ان امانة بغداد لم تتعاون معها وانها تعرقل عملها من حيث تحديد مسار القطار ،لأن المشروع كبيرجدا وضخم_ كما يبدو_ وهو خطوة اولى ومن ثم يعمم الى المحافظات، اي نحن بعد ثلاث او اربع سنوات سنسافر من بغداد الى ميسان او النجف او البصرة او الموصل (بالقطار السريع) ،هذا اذا فعلا تحقق المشروع الموعود لأن حياة المواطن قد صارت كلها مواعيد وآمال ،وهذا ايضا يذكرني بمثل يقول: (لولا الامل ضاع العمل) ، الا ان الجهة المتبنية لمشروع (قطار بغداد) تقول انها فعلا جادة وقد قامتبعدة تصاميم على الورقحيث حسبت كلفة المشروع( من الالف الى الياء) ،حيث ان المشروع يشيد على الجزرات الوسطية ويعلق على اعمدة تنصب في الشوارع ،بالاضافة الى انه مشروع حظاري ومتطور يمكن الاستفادة من محطاته لأنشاء سوبر ماركت.
المواطن عندما يقرأ ويسمع مثل هذه الاخبار السارة والمفرحة يحدو به الامل ويصير كأنه (عنتر زمانه) ،لكنه ينصدم بالواقع عند ما يرى بأنه مثل هذه الا فراح والمسرات اضغاث احلام ولا وجود لفقد الثقة بكل شيئ.
ان تحقيق مثل هذه الاحلام ليس بالشيء الصعب وهو امر سهل وممكن ،ولا سيما ببلد مثل العراق فيه ثروات ولايستهان بها ،فلنصدق هذا الكلام ونظن خيرا حيث المثل يقول (الاعمى شيريد غير طب عيونه).
#داود_السلمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟