محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد
الحوار المتمدن-العدد: 2641 - 2009 / 5 / 9 - 07:59
المحور:
الادب والفن
الى / رمزية احمد عزت .. الصديقة ، الزميلة ، الأم
أميل ُ بحزني نحوك ِ كمن يجفل ُ من العزلة
أتأبط ُ حقيبتي المكتظة برائحة الأهل
متى نعود ؟
وألم ُّ شعثي المشتت في الديار
أتلون في أتون الإنتظار
وأستميل من حولي العصافير
تلك الغصينات لو أزهرت في حوش دارتنا
هذه النسمات
هذا البوح الممتشق حد اللايطاق !
هذا الحلم الراكب صهوة الأسفار
لو كان هناك يطرز عتلة شباكنا
لكان الطير يصدح أجمل
لكنت ِ جنبي
تجرفين الدم في شعاب سربي
تدمدمين مع جرح العصف ِ
وتخفقين مع النبض
لكن ، آه ، أخذتك بعيدة ، تلكم الأسحار !
***
كل المسالك تقود الى العراق
كل الدروب ، المسارات
كل الصور ، الرسائل ، التذكارات
بعض هذا الهجير
وصدح اليمامة على فلّة العبير
فيوماً ، تنبسط الجبال ، ويذوب الصخر
ويخجل الجرح مني ويصيح
لقد تعافيت !
***
شأنكِ أنت ِ ترحلين الى المنافي
وشأني أتوسدُ هنا أحزان القارات
ألملمُ حبات الكرز
ونواة الجوزالموصلي
وأكبو على يقين المساءات
باحثاً عن( بقجة) أسرار الأمهات !
***
تطلعُ الشرق ُمن شرفة ِ(القلعة )
وتحزن عليك ِ(صديقتي) السماوات في غربِ العيد
يستطيلُ رطب الظل في باحة الدار
يستحم وجهك الوقور برذاذ المزنة
تطّلين علينا كالفلـّة
أنتِ وجع الحداة
وأنا ظافر الأناة
كأنه لم يبق منك ِ شئ
فأجمع أشلائي ، لكني
أميل بحزني نحوك ِ كمنْ يجفلُ من الغربة
أتأبط حقيبتي المعجونة برائحة الأهل
وأتسائل
الآن كيف نعود ؟
#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟