أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - متاريس














المزيد.....

متاريس


سعيد حسين عليوي

الحوار المتمدن-العدد: 2635 - 2009 / 5 / 3 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


شيئا فشيئا يقترب من الحقيقة التي لا يريد ان يسبر اغوارها . يحاول ان يكون اكثر ايجابية تجاه جميع الامور والاحداث المؤلمة .يقفز فوق متاريس الروح المعطوبة كي لا يخدش احساس الماء المنساب .يتطلع الى الطبيعة القاسية كي تعطيه مبررا لتراكم المنعطفات المتوالية ولكن لا تسعفه حركة الاشياء التي تبدو امامه غير منسجمة وكانها افلاك تدور في غير مداراتها المعهودة. يخرج في غبش الايام يناجي الارواح المبهمة ويستفسر عن جدوى حزن الانسان وروحه المذبوحة لاتهدا تنتقل من فنن الى فنن تستجلب هدوء المنسيات من كهوف العتمة التي تاسر العقل الحامل للهم المزمن .ويلتي --من ياتي الي بريئا لا يحمل جرحا منبسط الاسارير بعيدا عن ادران القراءات المتخمة بالعفن كي يفرغ عصارة ذهنه المتوردة على وحشة الحقيقة المتردية. يتجرا المارد المسجون في عتمة روحه المسلوبة ويفرغ ما في جعبته فالاناء فسيح يتسع لكي يملئه حكايات الزمن الدبق. ها هي قارورتي اسكبها كي يسمعني الرب ومن في الارض .هنا قد قمعت ارواح لم تحلم باكثر من بصيص ضوء الحرية بعد ان ازيح عن كاهلها ثقل هموم الياقات المتسخة بكربون الحروب وجثث المذبوحين على قربان الجهل والردة.ها هم قد عادوا وجثموا من جديد وعادت تلك الارواح المقموعة تدخل في دوامة جديدة بطقوس لايمكن ان نجد لها تبرير طبيعي .تؤخذ ناصية الاشياء الجميلة وتدفن مقلوبة الراس او بدون راس. كالفاقد لعقله يتوجه للخلق المفترض الوجود.ايها العقلاء هذا طير اريد ان اقدمه مشويا لضيفي .هل منكم من يتقدم بسكينته كي يحز رقبته فانا لايمكن ان اتصور نفسي ان اذبح طيرا انا جزء منه وهو جزء مني حتى لو احل الرب ذلك .لايتلقى رد ويهرول نحو الخلق يريد ان يسحب احدهم كي ينجز له هذه المهمة الانسانية ولكن يده تمسك خيط الاوهام فليس هناك من هو يقوى على فعل هذا العمل الغير مرفوض .اذن من هؤلاء الذين يفصلون رقاب البراءة الانسانية ويتركون الجسد غريبا في وحشة الجحور المخفية.الطفلة تتوسل المتلثم -- ارجوك لا تذبح ابي فانا احبه وليس لي غيره ولايمكن لي ان اعيش بدون حضن ابي.ايها المتوحش خذ كل شئ واترك لي اخي وامي وابي فانا لازلت غضة صغيرة لم اشبع من مودتهم . ايها المتوحش لمن سوف يتركني ابي فانا محبوبته ولا يمكن ولا اعرف كيف اكون يتيمة. خذني معه -- اقطع راسي وضعه في حجره كي ابقى احلم واحس بدفئه وحتى لا اكبر واصبح شوكة قاتلة.يايها المتوحش --وهنا اخذ صوته يعلو تدريجيا لكي يوصله الى جميع الخلق الذين بداو يتكاثرون من حوله.يا ايها المتوحش -- كم حززت من رؤوس قبل راس ابي -- ماذا قالوا لك -- هل توسلوا مثلي كي تعفو عن برائتهم -- واريد ان استفسر من يا ايها المتوحش -- هل ذبحت طيرا في غابر الايام بدم بارد كما تريد ان تقطع راس ابي .هل قرات التكبيرة قبل الذبح. باسم الله -- الله اكبر-- وهل تكبر باسم الله عندما تذبح احبائي . ردد المتوحش ---الله اكبر --الله اكبر --الله اكبر. اللهم تقبل منا هذا القربان وهو يرفع اصبعه وباشارة من راسه يحز الراس .باعلى صوته وبنبرة هستيرية . اين هربتم ايها المتوحشون . من علمكم ذبح القوانين الانسانية .ردوا علي فانا اريد جوابا شافيا حتى ايقض كل البشر بصراخه المدوي ----انهم القتلة--- انهم القتلة.




#سعيد_حسين_عليوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انصار
- مدن هشة
- حنين
- هاجس
- ليل
- هلوسة
- الطيور
- القلب جمر
- كوكبنا
- زوايا
- بغداد
- حزمة ضوء
- وراء الدروب--الى حاتم جعفر
- ايها البحر
- انظروا
- الكهرباء والوقت
- ماذا
- رفيف شراعي
- الى متى هكذا
- رسالة من مريم الى ابيها الذي غيبه الارهاب


المزيد.....




- رشيد مشهراوي: السينما وطن لا يستطيع أحد احتلاله بالنسبة للفل ...
- -هاري-الأمير المفقود-.. وثائقي جديد يثير الجدل قبل عرضه في أ ...
- -جزيرة العرائس- باستضافة موسكو لأول مرة
- -هواة الطوابع- الروسي يعرض في مهرجان القاهرة السينمائي
- عن فلسفة النبوغ الشعري وأسباب التردي.. كيف نعرف أصناف الشعرا ...
- -أجواء كانت مشحونة بالحيوية-.. صعود وهبوط السينما في المغرب ...
- الكوفية: حكاية قماش نسجت الهوية الفلسطينية منذ الثورة الكبرى ...
- رحيل الكوميدي المصري عادل الفار بعد صراع مع المرض
- -ثقوب-.. الفكرة وحدها لا تكفي لصنع فيلم سينمائي
- -قصتنا من دون تشفير-.. رحلة رونالدو في فيلم وثائقي


المزيد.....

- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين
- التجريب في الرواية والمسرح عند السيد حافظ في عيون كتاب ونقا ... / نواف يونس وآخرون
- دلالة المفارقات الموضوعاتية في أعمال السيد حافظ الروائية - و ... / نادية سعدوني
- المرأة بين التسلط والقهر في مسرح الطفل للسيد حافظ وآخرين / د. راندا حلمى السعيد
- سراب مختلف ألوانه / خالد علي سليفاني
- جماليات الكتابة المسرحية الموجهة للطفل في مسرحية سندس للسيد ... / أمال قندوز - فاطنة بوكركب
- السيد حافظ أيقونة دراما الطفل / د. أحمد محمود أحمد سعيد
- اللغة الشعرية فى مسرح الطفل عند السيد حافظ / صبرينة نصري نجود نصري
- ببليوغرافيا الكاتب السيد الحافظ وأهم أعماله في المسرح والرو ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - متاريس