أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الثقافة المحلية ليست بالحسبان














المزيد.....

الثقافة المحلية ليست بالحسبان


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2615 - 2009 / 4 / 13 - 00:12
المحور: الادب والفن
    



من باب " الدق على جدران الخزان " فإننا نكرر التأكيد على ان " أمّة اقرأ " لا تقرأ ، واسباب ذلك كثيرة لسنا في مجال الحديث عنها ، ولكننا نشير الى اننا دخلنا القرن الحادي والعشرين بسبعين مليون أُمّي لا يعرفون القراءة والكتابة ، وربما يكون بين ظهرانينا أكثر من ضعفهم لا يجيدون استعمال الحاسوب " الكمبيوتر " مع أن شعوبا اخرى قضت على " أُمّيي استعمال الحاسوب " منذ اكثر من عشرين عاما ، لكن الأخطر عندنا هي " الأمّية الثقافية " لمن محوا أُمّيتهم الأبجدية ، ولذلك فإن الثقافة هي في آخر اهتماماتنا على المستويين الرسمي والشعبي ، حتى ان ميزانية وزارات الثقافة في دولنا العربية ، -ومنها سلطتنا الفلسطينية- هي اقل الميزانيات من بين الوزارات المختلفة ، وكثير من المسؤولين في وطننا الكبير ترتعد فرائصهم من الثقافة ، خوفا من أن يظهر مثقفون خارجون عن عباءة " الحاكمين بأمر الله " ولذلك فلا غرابة ان لا يخرج من بين ظهرانينا من ينتج ثقافة عالمية بعد ابن خلدون الذي عاش في القرن الربع عشر الميلادي ، اللهم اذا استثنينا الراحلين ادوارد سعيد ومحمود درويش .
واستمرار لعدم اهتمامنا بالثقافة ، فإن الصحافة العربية ، ومنها صحافتنا المحلية لا تولي الثقافة أيّ جهد يستحق الاهتمام ، حتى أن بعض الصحف التي تخصص صفحة داخلية اسبوعية للثقافة والأدب من باب " رفع العتب " لا تعطي أيّ اهتمام للثقافة المحلية والجادة ، فنجد ان غالبية ما ينشر في غالبية هذه الصفحات ، هي أمور بعيدة عن الثقافة الحقة ، وذات مستوى رديء في غالبيتها ، فمثلا من اللافت للانتباه ان نقرأ ونشاهد خبرا بارزا عن أغنية جديدة رديئة الكلمات ، عبثية الموسيقى ، لمغنية أو مغن اكثر مؤهلاتها ومؤهلاته هي التفنن في التعري ، وكشف النهود ، والبطون والأفخاذ ، وما يصاحبها من راقصات أكثر عريا وأكثر اثارة للشهوات والغرائز ، ، في حين لا نجد خبرا عن صدور كتاب ديني أو فكري ، أو ادبي ، كما لا نجد خبرا عن لقاء ثقافي أو أيّ نتاج ثقافي اللهم الا اذا كان الكاتب على علاقة طيبة محسوبة على "ولي أمر" الصفحة الثقافية .
صحيح انه مطلوب من أيّ وسيلة اعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية ان تغطي الاخبار والأحداث المحلية والاقليمية والعالمية ، لكن مقياس نجاحها وقدرتها وحتى تسويقها هو بمقدار اهتمامها بمحلياتها ، وهذا لا يعني الانغلاق على الخارج مطلقاً ، مع أن الفضائيات ودور الاذاعة وشبكة – الانترنت – تكاد تكون منفردة أو مجتمعة موجودة في كل بيت ، وتنقل الأحداث من أقاصي المعمورة ، الا أن ذلك لا يغني عن وسائل الاعلام المحلية ،فمن المعيب أن نرى ابداعات أدبية مثلاً لمبدعين محليين في الصحافة العربية المطبوعة والالكترونية ولا نراها في صحافتنا المحلية ، علماً أن مبدعيها يرسلونها الى الصحافة المحلية قبل الصحافة الخارجية ،وعدم نشرها ليس ناتجاً عن ضيق الصفحة ، بل لأن الأولوية أُعطيت لمواضيع أبعد ما تكون عن الثقافة الحقة . فمن الجميل مثلاً أن تعطي صحافتنا المحلية اهتماماً بالشباب وبالرياضة على سبيل المثال ، وأن تخصص يومياً لذلك ما بين صفحتين الى ثماني صفحات أحياناً للرياضة ، مع أنه يتم تعبئة هذه الصفحات بأخبار وتقارير وتحقيقات عن أندية أجنبية ، ولاعبين أجانب لا يسمع بها وبهم 99.9 % من أبناء شعبنا ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو : ألا يستحق الابداع الثقافي المحلي صفحة أسبوعية ،إن لم نقل يومية؟ خصوصاً وأننا نحتفل بعروس المدائن عاصمة للثقافة العربية في العام 2009 ؟



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -السنجاب الخائن- حكايات على شكل قصص
- ثقافة - العصرنة -
- القدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية
- السحر - حكاية شعبية
- أخلاقيات الحروب وجرائمها
- في انتظار فارس الأحلام
- حكاية -أبناء السلطان- فيها حكمة كبيرة
- القدس من قبل ومن بعد
- رواية -التبر- لابراهيم الكوني والأصالة
- ليس دفاعا عن البشير
- الاستيطان حرب مفتوحة
- الإشاعة - حكاية شعبية
- ليبرمان يفهم العربية
- الثرثرة - حكاية شعبية
- الجحيم...
- مدينة الصمت والتميز في الابداع
- الأمنية - حكاية شعبية
- شرعنة الاحتلال
- السمك لمن يعمل
- يوميات الحزن الدامي -6--أسرة-


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الثقافة المحلية ليست بالحسبان