مصطفى حسين السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 2614 - 2009 / 4 / 12 - 06:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من الأمور الملفتة للنظر,والحائزة على جانب كبير من اهتمام الشارع العراقي إصرار وزارة التجارة الموقَّرة على آستيراد نوع واحد من الشاي دون محاولة منها لتبديل المعميل القديم وكأنّما الدستور الذي وقَّع عليه هذا الشعب بدمه وتضحياته ينصُّ على عدم تبديله مهما بلغت درجة رداءته ....الشاي الذي تستورده الوزارة لشعبنا الصابر الصامد لا يحمل أدنى مواصفات الجودة. إذ أن الوكلاء ضاقوا ذرعاً من كمياه الهائلة في محالَِهم لأنَّ المواطن يأنف عن آستلامها و. والوكلاء من جانبهم يتوسلون بأصحاب المحال التجارية -لرفع الزخم- ليشتروا ما تراكم من الشاي ولو بالمسومة ,وأن يدفعوا كيلوغراماً واحداً من الشاي التجاري مقابل (30) كغم من شاي الوجبة ولكن عبثاً.لسبب بسيط جداً وهو أنَّ شاي لا يصلح للأستهلاك البشري ,فلا لون ولا طعم ولا رائحة, بل يترك في الفم مرارة العلقم لا يزيلها كيلوغرام من التمر الخستاوي...
وجدير بالذكر أن الشارع العراقي يدفع نصف عمره مقابل أن يعرف السرّ المكنون وراء إصرار الوزارة العجيب
على استيراده رغم معرفتها بعدم صلاحيَّته ولا سيما أن الشعب العراقي (ذوّاق) ..ناهيك عن أنه شعب يريدون تطبيق الفدرالية والديمقراطية على أرضه.
فيا حبَّذا لو يخرج للشعب السيد وزير التجارة المحترم فيوضح لنا الدوافع الخفية أو الستراتيجية أو يوضّح لنا المواصفات العجيبة لهذا الشاي بالذات .فإن عقولنا قاصرة عن استيعاب أمور كهذه بسهولة, فربما يأتي السيد الوزير بلجان من خبراء النزاهة وأطباء بلا حدود وبعض البطّالين من روّاد مقهى الحشّاشة ليبرهن لنا أن هذا الشاي ضد جميع الأمراض السارية وضد أنفلونزا الطيور وأكثر من هذا ربما فيه ألياف سحرية وأعشاب مخفية تجعل العراقيين بمستوى الديمقراطية التي أُعِدَّت لهم.. ربّما فعلاً يكون شاي عُجْبــــــــــــــــــة ..والله أعلم
#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟