أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نيسانُ أقسى الشهور














المزيد.....

نيسانُ أقسى الشهور


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2605 - 2009 / 4 / 3 - 08:53
المحور: الادب والفن
    



(1)
رمَتْ في الفضاءِ المُلوَّنِ أزهارَ صفصافها
رمَتْ نارَها في دمي ومضَتْ
لا مُباليةً بالحرائقِ في نهرِ قلبي
تعانقُ أشواقَ أطيافها
(2)
رمَتْ فوقَ وجهِ حياتي
كخفقِ الصَبا شالَها
وكُلِّي طيورٌ من الماءِ تعجنُ صلصالَها
(3)
كُلَّ عامٍ بأوَّلِ نيسانَ أُولَدُ
من ضحكةٍ في الشفاهِ الرقيقةِ
كالخيمياءِ الغريبةِ...
يهمسُ بي القلبُ.. يبكي من الصدقِ
والحُبُّ ألفُ دعيٍّ دعيّْ
(4)
كُلَّ عامٍ بأوَّلِ نيسانَ أحبو
على جمرِ هاويةٍ في الفضاءِ جحيميَّةٍ
تصلبُ الوجهَ فوقَ الرمادِ
وتمتدُّ حتى أقاصي يديّْ
ونيسانُ أقسى الشهورِ.. أحبُّ الشهورِ إليّْ
(5)
ضمِّديني بجيتارةِ الغجرِ الراحلينَ إلى أمسنا
بأعشابِ جسمي وجسمكِ
بالوَجعِ المتخفِّي كنهرِ الكلامِ الإباحيِّ
في لغةِ الشاعرِ المُتمرِّسِ
بالليلِ في مخدعِ الشمسِ يقتاتُ من شمسنا
(6)
لفتاتٌ وراءَ زجاجِ العبيرْ
لفتاتُ الغريبِ على ماءِ وجهي
تلوبُ كأنثى الطيورْ
لفتاتُ الغريبِ يشيِّعنَ قافلةً من حياتي
ويملأنَ قلبيَ بالأقحوانِ الكسيرِ النضيرْ
(7)
كلُّ ما في الرسومِ التي جسَّدتكِ
ظلامٌ بريءٌ جريءٌ ونورْ
كلُّ ما في دمائي التي عشقتكِ
هباءٌ مُضاءٌ يمورْ
(8)
أنتِ بنتُ الحياةِ ابنةِ الكلبِ
هذي الشقيَّةِ... من كنتُ أعطيتها
قمراً وغزالاً وصفصافتينِ
تضمَّانِ بعضَ رمادي
وأعطَتْ حناني ذئاباً بلا رحمةٍ
في ظلامِ النوايا
وقلبي خناجرَ مسمومةً بلعابِ الأفاعي
أنتِ بنتُ الحياةِ التي كلَّما صرتُ أعشقها
ضعفَ ما كنتُ في الأمسِ
روَّتْ ذوائبها بدموعِ انكساري
وشهقةِ ناري الأخيرةِ
والدمِ في أغنياتِ البراءةِ في عُرسِ قتلي
أنتِ بنتُ الحياةِ التي كنتُ أعطيتها
خاتماً.. وردةً من ضبابِ الأنوثةِ يوماً
فناشَتْ وفائي بأقذرِ نصلِ
(9)
وجهُ نيسانَ لي..
قلبُ نيسانَ للشعراءِ وللنرجسِ الصرفِ
أشعارُهُ للرياحِ المريضةِ
أزهارُهُ للبحارِ.. وأنهارُهُ العاشقةْ
لدَمي المتدفِّقِ في كلِّ أرضٍ
وفي كلِّ شعلةِ برقٍ
وراءَ انبهارِ الدجى مارقةْ
(10)
وجهُ نيسانَ لي.. ثمَّ لي... ثمَّ لي
ولمعنى البياضِ الأخيرِ
على شهقةٍ شاهقةْ
(11)
كانَ يكفي لكيْ أتأمَّلَ هذا الربيعَ
قصائدُ مغموسةٌ برذاذِ الضلوعِ
قصائدُ مرفوعةٌ كالنساءِ الوحيداتِ
أو كالبحيراتِ... حُبَّاً نبيَّاً
على هاوياتِ الصقيعْ

نيسان 2009



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدائقُ من شهقاتْ
- مقالات وحوارات في الشعر والأدب
- ترانيم غجريَّة
- أشعار جليلية
- البحثُ عن الأوتوبيا
- وردةُ القلب
- الطيِّب صالح يهاجرُ جنوباً
- ترانيم غجرية
- فراشةُ قلبكِ المائيّْ
- نشيدُ طواويسِ الشعر
- مرثيَّة متأخرَّة لمحمد الماغوط
- شيء عن الأيديولوجيا الضالَّة والحُبِّ والحربْ
- لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟
- حنانكِ غزَّة
- ثلاث قصائد
- قصيدتان
- أقمارٌ مائيَّةٌ لشرفةِ السيَّابْ
- هي شهقةٌ أخرى
- قصائد مبتلة بالضوء / قصائد مختارة
- شمسُ يوشع


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نيسانُ أقسى الشهور