عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري
(Adel Attia)
الحوار المتمدن-العدد: 2590 - 2009 / 3 / 19 - 09:38
المحور:
الادب والفن
جاء الربيع فى جمال بهى لا تشوبه شائبة من الظلام الذى عبره ..
وأخذ يدنو برفق من اعالى الاشجار ؛
ليصبغ ورقها بالخضرة .
ويطوف فى الاودية ،
فينثر فيها الازهار والاعشاب ،
ويطلق نسماته الرقيقة المعطرة بعبير البهجة الغامرة ...
ولما رأى الجموع ،
التى جاءت لتشاهد ولادة الحياة المتجددة ،
صعد إلى جبل آذار المقدس ،
وفتح فاه ،
وعلمهم ، قائلاً :
جئت إليكم من القدرة العليا ؛
لأفرش لكم الطريق إلى :
النور ، والنمو ، والتألق ، والأمل ، والاثارة ، والتأثر ...
فمن يتبعنى ،
ويصغى لكلامى ؛
يعاين موطن أقدام الله ..
يا أبناء الربيع الآتى !
اطلقوا لعيونكم حريتها المطلقة ؛
لتتجول فى البساتين ، والمروج ، والخمائل .
اهووا رائحة الشجر ،
وزقزقة العصافير ،
ونغمات خرير المياه المتدفقة إلى اللانهائية .
وتسلقوا بخيالكم النبيل خط الافق البعيد .
فالكون زاخر بالمباهج ،
غنى بالامكانات المدهشة ...
يا أبناء الربيع الآتى !
إنكم لن تستطيعوا معرفة الربيع ؛
إلا إذا جعلتم من أنفسكم :
باقة من ألف زهرة وزهرة إنسانية ،
تولد من دموع الفرح الجميل النابع من الحب .
ولن تعاينوا جمال الحياة الابدية ،
إن لم تزرعوا فى نفوسكم الجمال ،
الذى هو :
طهارة القلب ، ونقاء الضمير ، وعفة النظر ...
يا أبناء الربيع الآتى !
طوبى لكم ان جعلتم حياتكم :
وسائد خضراء ، نضراء ، وارفة... ؛
ليرتاح اليها المتعبين .
طوبى لكم ان تركتم من رحيق غناكم ما يكفى ؛
ليصنع منه طعاماً للجياع .
طوبى لكم إذا عيّروا اشواك ارادتكم الصالحة ،
فهذه الاشواك المقدسة المسنونة ،
تدافع عن إيمانكم ، وكيانكم ، ونقاء حياتكم .
طوبى لكم إذا نزعتم من رباكم ،
وداستكم الاقدام الهمجية ،
فعطر سيرتكم ،
سيفيض ،
وينسكب فى الهواء ،
إلى أن يصل إلى السماء.
طوبى لكم إذا جاءكم الربيع ،
فوجدكم ساهرين فى حقل الخدمة ، والمحبة ، والجمال النابض المتنامى ...
،...،...،...
فلما أكمل هذه الأقوال ،
وغيرها ...
شعروا بأنهم :
أكثر تأملاً ،
وأكثر فرحاً ،
بما اعطاهم الربيع من حكمته المولودة من فوق !
#عادل_عطية (هاشتاغ)
Adel_Attia#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟