أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الحسن - جدل ا لاد ب والسياسة














المزيد.....

جدل ا لاد ب والسياسة


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2588 - 2009 / 3 / 17 - 08:16
المحور: الادب والفن
    



اذا كانت صرخة الانسان الاولى هي لحظة الميلاد، فان صرخة الانسان الثانية قد توشحت بالادب واعادة صياغة الواقع على ضوء المعنى القيمة والخيال والجمال وكانت مجسات الادب، اللغة بكل عوالمها الفضفاضة نحو باتجاه امساك الواقع، وما الصور والرسوم والنحت والكتابة على الجدران في الماضي السحيق الا دليل على قدم الادب فكانت اسئلة الوجود القلقة قد جعلت الانسان يسعى الى انسنة الحياة لكي يخفف التوتر الذي ينتابه.
وما نزوع الاديب الى العزلة والتأمل والقراءة الا محاولة لاستكشاف اعماق الذات، ومن الطبيعي ان يتوحد مع عوالمه وليس مع الجمهور فضلا عن ان عالم المعنى والاحلام لا يتناغم مع (القوة الصلبة) التي تتمثل في المفهوم التقليدي للسلطة من سلاح وجيوش وما يتعلق باستخدامهما في القضايا الكبرى مثل النزاعات الحدودية وسباق التسلح الى اخر ما هنالك. والقوة الناعمة تشمل القدرة الحضارية والثقافة.
هذا التعارض بين الادب والسياسة، قد جعلت السياسي يعمل لحل ما بوسعه من اجل تجيير الرأسمال المعنوي والرمزي (الدين والادب) لصالحه، ولقد اشتط احد الطغاة وذهب ابعد من ذلك، فتقمص دور الروائي واخذ يصدر الروايات الواحدة تلو الاخرى ولكن على استحياء وتواضع مصطنع فكتب اسما مستعاراً لتلك الروايات المزيفة تحت عنون (لصاحبها)، ولقد وزعت وبيعت كأي كتاب حزبي! هذه الهيمنة من قبل السياسي على الادب هي التي فجرت النزعة الثورية ضد الاستبداد لانه لا يعترف بالمسافات المنفصلة او التعددية في الرؤى والتصورات والمفاهيم واصبح الفضاء الخاص الذي ينشده الاديب ضربا من الاوهام والاحلام.

ولهذا السبب وغيره ظهر الادب الملتزم وما يسمى بـ (لاهوت التحرير) وهي استعارة كما تشير الدراسات عن ذلك التيار الثوري الذي ظهر في امريكا اللاتينية في منتصف واواخر الستينيات في اوساط الكنيسة الكاثوليكية والذي وصف بانه انتقال من اللاهوت الى الثورة ومن اصلاح الذات والنفس الى اصلاح الواقع وتغييره وبان الخلاص لا يكون بالتحرر من الذنوب والخطايا بل بالتحرر الاقتصادي والسياسي.
وكذلك ظهرت نزعة (اللا إنتماء) في الستينيات بعد ان طرحه كولن ولسن في كتابه الشهير فكان صرخة ضد مراكز الالحاق السياسي والاجتماعي والثقافي. يصف احد الكتاب العلاقة بين الادب والسياسة، بانها علاقة توتر بين الفرد والجماعة وما بين السلطة والحرية الشخصية وما بين السلطات الاستبدادية والارادة الوطنية لتقرير المصير وفي النهاية انعكس استمرار التوتر العالمي ما بين الايديولوجية الاشتراكية والرأسمالية الليبرالية على الادب. هذا الجدل والتناقض يشكل روح الادب ولذلك يعتبر تماهي الادب بالسياسة هو نهاية للابداع وتلاشي كينونة الاديب. ولقد رثى احد الادباء، الادب، بعد سقوط جدار برلين عام 1989 لضياع الهدف وجوهر الباعث التاريخي حيث لم يعد الفنان يرى نفسه جزء اً من حركة المنطق العالمية وتراجع تاريخياً الى ما قبل التنوير حيث يجد نفسه في عالم لا يعاني من انشقاق في الرأي حيث لا توجد بدائل او خيارات او فرص متاحة.



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس السابق
- المرأة تجمل كرسي الحكم
- الحكومات الديمقراطية ناجحة في ميزان أعمالها
- مؤتمرات ولجان ..وجعجعة بلا طحين
- حين تكون الازمات وقوداً لاستمرار الانظمة!
- الموظفون الأشباح وأشباح الموظفين
- عرض كتاب
- القراءة.. افضل الاسلحة لمناهضة الاستبداد
- أغلق المحضر ... ضد مجهول
- الأولوية لحرية المجتمع أم المرأة؟
- الإصلاح السياسي ....اعتراف بالاخر
- بناء دولة المؤسسات.... من أولويات الاصلاح السياسي
- الديمقراطية استحقاق حضاري للقرن الواحد والعشرين
- المشروع القومي بين خيار الشعوب وأزمةالنظام
- هل المرأة نصف المجتمع حقا؟
- احترام الآخر مصالحة للحياة
- العجب في نجاة من نجا
- الديمقراطية التوافقية
- الانتخابات محك الحقيقة بين الناخب والمرشح
- مشكلتنا.. استسهال الاشياء


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الحسن - جدل ا لاد ب والسياسة