أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمامي - المدن الجريحة














المزيد.....

المدن الجريحة


لطفي الهمامي
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 09:56
المحور: الادب والفن
    



إلى جمعة الحاجيّ,عفاف بن الناصر ,خيرة لعماري ونساء الانتصار
(الأولى)

يَلهَثُ ألـمَنْجَمِيُّ
على حافةِ الشَّارع الرّئيسيّ
يُـنَـادي "لا تخلعُوا قوتنا
وتُفتّشُوا بُيوتنا الخاويةَ"
أبِِـي قال لِـي" أنّ ألمنجميّ , يرثُ ألمنجميّ"
يَرِثُ طيـنهُ ورزقهُ
يَرِثُ التفاصيلَ حتَّى المقبرةَ
هِيَ قريةٌ كأنّـهَا مَوْجةَ ريحٍ عاصفٍ يزرعُ الأرضَ المالحةَ
كلّ يومٍ منْ سَواعدِهِ
يَعْرَقُ والتّعبُ يُـبَلّلُهُ
يَثُـورُ مَرَّاتٍ
ثُـمَّ يَـبْرُدُ كَثَوْرِ المعرَكَة
هو السّائرُ والزّاحفُ والطائرُ في أرضه
حيّا إذا سرَى لرزقه
هُمُ اللّذين خرّبوك مرّة
ثم مرّات
ُهم ُاللذينَ أَطْلَقُوا الموتَ عليكَ أيّها ألمنجميُّ الحيُّ

(الثانية)

هِِـيَ تُنَـادي" سَرَقُوا الوجْهَ
في اللّيلةِ الخامِسَةِ
أُخرج أيّها الأبيُّ منتفضًا
كالأجداد حتّى الجبلْ"
أيّتهُاَ السّائرةُ بينَ الخَيْمَةْ والخيمة المنتصْبَة
حافيةً
تَرْفعِينَ جَبْهَتِهِمْ
وتحطّينَ الوليدْ
توزّعينَ رائحة الرحلةِ القادمة
تَـذَكّري
أَنّكِ المنتصِرَة
تَـأَخَّرَ قِطَارَهُمُ هَذِهِ المرّة
تَـذَكّرِي
َأنَّـهُمُ
هُمُ اللّذينَ جاءُوا باللّيل الأسْوَدِ
ومدُّوا العَسَاكِرَ في الطّريق
هُمُ اللذينَ قطعُوا الخبزَ والماءَ والأرضَ وتركُوها خاليةً
هُمُ اللذينَ اقتحمُوا أسْوارَ الرّحلةِ القَاسِيَة
وَرَمُوا النَّارَ على الوجوهِ البَاسِـمَة

(الثالثة)
"تَـبَّ الدّيتْ"1

لا َتُـنْبِت ُالوَرْدَ على ظهرِ الأحْجَارِ الـمُـوحِشَة
وَحْدَهَا ا لشَّمْسُ هديةُ كُل ّالعُشَّاق
نُسَمِّي "المولودَ" لديْنا كُلَّمَا عَادَ إلينَا مِنَ الأنفَاق
نُسَـلِّمْ عَلـَيْهِ
وَنَهْمِسُ لَهُ بأعينُنِاَ بِأَنَّ فِرَاخه تَرْتَجِفُ منَ الأشْوَاق
يَعُودُ "المولودُ" مِـنَّا مَفْـقُودًا
حـتَّى تُـخْبرنا عنهُ قادمُ الأيّامِ
أو نُـوَاحَ الفِـرَاق

"تَـبَّ الدِّيتْ "
هُـمُ منْ حَرَقُوهُ2
وفرُّوا
بعدَ ما طمسُوا وَجْهَهُ
وعلَّقُوا رُوحَهُ
و أشْعَلُوا كافَـةَ الأوْرَاق


لطفي الهمامي

1ـ "تبَّ الدّيتْ"
قرية ريفيّة ,إداريا تتبع معتمدية الرّديف. يسكنها حوالي 3 آلاف نسمة موزّعون على مساحات شاسعة، يعيشون من ممارسة بعض الأنشطة الفلاحية وبعض المهن والحرف الأخرى، الفقر والبطالة هما الأكثر انتشارا بين الأهالي بمختلف أعمارهم..
تعتبر مزبلة لشركة فسفاط قفصة ومركز للتلوث المائي المتأتي من مغاسل الفسفاط .
حضور الدولة يتمثل في قطعة قماش ضاع لونها الأحمر وعمدة تسلّم الحكم منذ 1969 وبمجرد وصوله إلى سنّ التقاعد سلّم الحكم لابنه الذي مازال يواصله حتى أيامنا هذه,أما رئيس شعبة الحزب الحاكم فهو يحتفظ بخطته منذ 1976 .
2 ـ هشام لعلا يمي
أوّل شهداء انتفاضة الحوض ألمنجمي التونسي .عمره 23 سنة. الأخ الأكبر لثمانية أطفال من أسرة شديدة الفقر.
اعتصم صحبة شابين بالمحطة الكهربائية "بتب الديت" مطالبين بحقهم في الشغل,وأمام أعين أهاليهم المحتجين ,شغل كل من معتمد المنطقة وبحضور مدير إقليم الحرس بالمتلوي المحطة فسقط المعتصمون أرضا وكان هشام قد تحوّل جثة محروقة.فرّ الجناة وتبعتهم قوات البوليس تاركين ما خلّفوه مُلقا على الأرض.تم دفنه من قبل الأهالي يوم 6ماي 2008



#لطفي_الهمامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانقلاب على جمهورية الجماهير
- العنكبوت-3-
- العنكبوت-2-
- العنكبوت
- عندما يأكلُ الشمالُ جنوبهُ
- عندما ياكلُ الشمالُ جنوبهُ
- الحجاج(كليب)
- البوابة
- البنت تلعق غوايتها
- تاملات حسية
- سلاما ايها العسس
- شبح الاعدامات
- في الرد على الهيئة العالمية لنصرة الاسلام في تونس
- (قاتلهم يا قاتل شعبك (صدام حسين في المحكمة
- الدولة تمنع عنى واجبي وتعنفني
- الجمهورية الرقمية - شذرات في الرد على نحو جمهورية الجماهير


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي الهمامي - المدن الجريحة