أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - سيبقى العراق الصخرة التي تتحطم عليها الامبراطوريات العظمى البريطانية والامريكية و..














المزيد.....

سيبقى العراق الصخرة التي تتحطم عليها الامبراطوريات العظمى البريطانية والامريكية و..


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عبثا حاول اوباما تحويل مركز الهيمنة الامريكية على العالم من العراق الى افغانستان لتستير الهزيمة الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي سببتها مقاومة الشعب العراقي لهذه الهيمنة . كما اخفق سابقا اقطاب حزب العمال البريطاني تحويل مركز هيمنة الامبريالية البريطانية على الشرق الاوسط الى اسرائيل، ومن ثم محاولات الامبريالية الامريكية تحويله الى تركيا وجعلها مركزا للاحلاف العسكرية وادخالها في حلف الاطلسي . وبقي العراق مركز اهتمامهم ، لما يملكه من ثروات وموقع استرتيجي، وبقي شعبه مركز حقدهم وانتقامهم لما وجهه لهم من ضربات موجعهة . فسجلت ثورة 14/تموز 1958 نهاية الهيمنة البريطانية على الشرق الاوسط . ووجه الشعب العراقي الثائر آنذاك اكبر ضربة موجعة للهيمنة الامريكية وهي في اوج انطلاقتها بتحطيم حلف بغداد العسكري العدواني مسجلا التحدي الاعظم الذي لم يجرؤ أي شعب تابع لحلف عسكري عدواني في العالم على اجتراحه حتى يومنا هذا. ومع تطور العولمة الراسمالية بقي حلم الهيمنة على العراق يشكل محورا للهيمنة على العالم وحقد اقطابها على الشعب العراقي يتصاعد مع تصاعد مقاومته وتحديه للهيمنة الامريكية والبريطانية .
جاءت محاولات اوباما لتحويل مركز الهيمنة الامريكية من العراق الى افغانستان ليس مناهضة للهيمنة الامريكية وحروبها العدوانية وجرائمها بحق الشعب العراقي ، وانما انقاذا لها وتستيرا لجرائمها. فالحرب على العراق كانت احد الاسباب الرئيسية للازمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها ليس الراسمالية الامريكية فقط بل النظام الراسمالي العالمي من ناحية وادت الى تضعضع المواقع الاقتصادية للهيمنة الامريكية الى درجة لم يعد للهيمنة العسكرية الامريكية القدرة على حمايتها فتضعضعت هيمنتها على حلف الاطلسي وهيمنة اساطيلها على البحار والمحيطات فاحيت اسلوب القرصنة لارغام الاقطاب الراسمالية الاخرى على المساهمة في تكاليف هيمنتها على ممرات التجارة العالمية في البحار والمحيطات . كما يؤدي ذلك الى تقليص التكاليف الباهضة لتواجد القوات الامريكية في العراق على الاقتصاد الامريكي المتأزم وانعكاسها على حياة الشعب الامريكي من بطالة وتقليص للخدمات الصحية والتعليمية واستمرار تدفق ضحايا الحرب . واذا جاء انتخاب اوباما تحت شعار انهاء الحرب في العراق وسحب كامل القوات الامريكية منه خلال ستة عشر شهرا فما ان تم انتخابه الا وبدأ شعاره يتلوى تحت ضغط ممثلي كبار الراسماليين ، من انسحاب كامل الى انسحاب مسؤول !! ثم الى سحب جميع القوات المقاتلة !! ثم انسحاب القوات المقاتلة خلال ثماني عشر شهرا !!ثم الابقاء على 50 الف حتى عام 2011 . وربط كل ذلك بتطور الاوضاع على الساحة !! نعم فالساحة التي اعدتها قوات الاحتلال خلال ست سنوات لتكن رهن الاشارة في تصعيد الارهاب او الصراع الطائفي او القومي الضمان الرئيس لادامة الاحتلال . فما ان مرت انتخابات المحافظات بسلام لانشغال الادارة الامريكية بنتائج الانتخابات الرئاسية وقلق القيادات العسكرية على مصيرها وتراخي هيمنتها على القوات في العراق وتزايد ثقة قوات الامن العراقية بقدراتها على حماية الامن وبدأت وسائل الاعلام العالمية تتناقل التطور الامني في العراق، حتى تصاعدت الاعمال الارهابية من تفجيرات وتأجيج للصراع الطائفي من خلال تفجير المسيرات الدينية وتأجيج الصراعات القومية والصراع العربي الكردي على المناطق المختلف عليها وعلى عقود النفط . وتعالت اصوات الادوات مطالبة بتأجيل الانسحاب ومحذره من مخاطر الانسحاب السريع ومحذرة من الحرب الاهلية والصرعات القومية. كل ذلك دون ان يشير اوباما او الاتفاقية الامنية الى القواعد العسكرية المنتشرة في جميع انحاء العراق واكبرها بل اكبر قاعدة عسكرية في العالم السفارة الامريكية في قلب بغداد !! بل لم يشر الى عشرات الالاف من الخبراء والمستشارين والى اكثر من مائة الف من قوات الشركات الامنية .
وجاء رد الفعل المباشرعلى خطاب اوباما الاخير من الشعب الامريكي فقد كشفت الناشطات الامريكيات ضد الحرب في العراق عن دجل الرئيس اوباما في وسائل الاعلام الامريكية معلنة ان ابقاء اوباما على خمسين الف جندي في العراق وربط بقائهم بالاوضاع الامنية يعني بقاء قوات الاحتلال اربعين عاما اوحتى مائة عام!! وبهذا لا يختلف اوباما عن منافسه مرشح الجمهوريين مكين!!
واذ حاولت الاحزاب السياسية المنخرطة بالعملية السياسية التابعة لقوات الاحتلال خداع الشعب وتضليله بالامال التي تعقدعها زورا على اوباما وبامكانية سحب قواته وفقا لوعود ه الانتخابية او وفقا للاتفاقية الامنية فان الازمة العامة للهيمنة الامريكية لم تدع مجالا حتى لتمريرهذا الخداع والتضليل سواء للشعب الامريكي اولجميع شعوب العالم بواسطة ادواتها بالكشف عن اهدافها ومخططاتها الاستراتيجية لحماية هيمنتها . بل ان ضغوط الازمة وعقم كل محاولات تخفيفها دع عنك حلها قد تدفع الادارة الامريكية بقيادة اوباما اوبديله الى اخطر وسائل حل الازمات الراسمالية على مر تارخها وهي الحرب . فاشد اقطاب الراسمالية رجعية وتأثرا بالازمة واداتهم الضاربة اسرائيل يهددون بالحرب على ايران التي تجعل من العراق ليس محورا لها فقط بل وساحة لتدميرها . ولذلك تصعد قوات الاحتلال وادواتها كل وسائل التحريض ضد الاطماع الايرانية وتدخلاتها بالشأن العراقي وتسليحها للمليشيات التي تمت وتصاعدت بالتنسيق مع قوات الاحتلال ووفقا لاتفاقيات تقاسم النفوذ .
واذ تتهاوى قبضة الهيمنة الامريكيةعلى العراق وتنهزم القوات البريطانيا يتسابق اقطاب العولمة الراسمالية الاخرى لتقاسم مواقعهما في العراق . فلا يمضي اسبوع الاويشهد العراق زيارة حكام فرنسا والمانيا واليابانية والصين وروسيا وايران لعقد الاتفاقيات وتتسابق شركاتهم على عقد الصفقات . وسيبقى العراق الصخرة التي تتحطم عليها كل الامبراطوريات بدعم شعوبها وجميع شعوب العالم، حتى تتحرر البشرية من جميع اشكال استغلال الانسان لاخيه الانسان المولد للامبراطوريات على اختلافها وتعاقبها.
سعاد خيري في 1/3/2009



#سعاد_خيري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعادة الحركة العمالية لدورها الطليعي في الحركة الوطنية ضما ...
- تحرير الشعب العراقي من سايكولوجيا جلد الذات مهمة وطنية
- الشعب العراقي كعهده يذهل الجميع في استئناف دوره الريادي في ت ...
- دقت جريمة اعدام قادة الحزب الشيوعي في 14/2/1949مسمارا في نعش ...
- جماهير غزة في يومها العالمي تعزز ثقة البشرية بقدراتها على ال ...
- اوباما اداة قطب العولمة الراسمالية لتجاوز ازمتها العامة وترس ...
- لا تتوقف حروب الابادة الامريكية الاسرائيلية دون تجريمهما ومح ...
- 27/1/2009 اليوم العالمي لمناهضة الهيمنة الامريكية والصهيونية ...
- جبهة النضال لوقف حرب الابادة في غزة تمتد من النضال ضد الامبر ...
- آن الاوان لتأخذ البشرية قضية استمرار وجودها وتطورها بيدها فق ...
- آن الاوان لتطوير النضال الوطني والعالمي ضد الامبريالية الامر ...
- دمى الاحتلال يتبارون لشل ضمير الشعب العراقي الوطني والعالمي ...
- وحدة البشرية وتحديها الضمان الوحيد لتحررها من الد اعدائها اق ...
- مجلس الامن مطالب برفض الاحتلال الامريكي التعاقدي للعراق لافت ...
- غيتس وزير دفاع بوش واوباما يأمر بضم ضيعة امريكا الجديدة العر ...
- هذا العراق وهذه ضرباته كانت له من قبل الف ديدن سدد ابرعها من ...
- من اجل كتلة وطنية جبارة تستنهض جميع مكونات شعبنا لتحرير الوط ...
- البرامج الانتخابية للكتل والاحزاب المنضوية في العملية السياس ...
- الحوار المتمدن ارقى ميدان للصراع الفكري المحرك للتاريخ
- لنحول مسرحية انتخاب مجلس المحافظات الى ساحات للنضال الجماهير ...


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - سيبقى العراق الصخرة التي تتحطم عليها الامبراطوريات العظمى البريطانية والامريكية و..