أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصرعمران الموسوي - قراءة في ذاكرة ا لمكان .. (رحلة مدريدية بعبق عراقي)














المزيد.....

قراءة في ذاكرة ا لمكان .. (رحلة مدريدية بعبق عراقي)


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثل حركات أقدام راقصة الفلامنكو راحت ذاكرتي تشحن صورها، منذ أن أطلقت قدميّ لريح مدريد وهي ترسم لي بشهية

المكتشف أوراد ليلها الطويل في الشارع الاسباني العظيم (غران فيا) وبالتحديد عند الساحة الخضراء حيث ينتصب محارب طواحين الهواء (العظيم سرفانتس) مع مجسم أبطال روايته دون كيخوتيه وبانزا الفلاح أو (أبو كرش) كما يحلو تسميته للآخرين وجدت نفسي انتصب شاهرا سيفه الخشبي مطلقا نحو بانزا عبارتي متصورني طارق بن زياد الشهيرة (مدريد إمامكم ....والمطارات الباردة خلفكم) ولت أيام القيض وهاهي مدريد مدينه من ضوء وصباح لايؤمن بليل، كل شيء في مدريد يجبرك على أن تتقمص كولومبس لتكتشف روحها العصية إلا على الأشياء الأكثر روعه وشجن، وأنت ياصوتها تأتِ متهاديا لتطرد شبح نوم عن عيني وتجعلني اقلب ذاكرتي، من أين أتيت ...؟ ولما ظهرت الآن ليتك اختصرت كثيرا في الوصول ألي، لكنها ..الأندلس قبلة الجمال والأسف الأزلي لراحل عربي أقام هناك دهرا، خرج مدمى الخطى وترك خلفه( ولادته)، وقصور غرناطة وحكايا ابن زيدون وهو يعيش إحباطه قائلا. (.إذا كان قد عز في الدنيا اللقاء بكم في موعد الحشر نلقاكم ويكفينا)، استسلمت لحاكيا الأندلسيين العرب في الأندلس وإنا أرى المارة مزهوين طربا وفرح في (متنزه المورو) أو المتنزه العربي وجَلتْ عني التسمية بعض غربتي التي تلتف حولي كالتفاف نهر (ها نثا نا ريس) على المدينة والذي يقول تاريخ المدينة انه مجرى نهر أسموه العرب بمخريط وتحديدا عند القائد العربي محمد الأول الذي أسس مدريد عا م865 ميلادية






وما أن استندت إلى الجانب الآخر حتى بدتا اثنان من أعظم ناطحات السحاب على شكل طائرة بجناحين، يصر من يراهما على إنهما يمثلان لحظة الانجذاب القدري لعاشقين يرفضان أن يعيرا أي اهتمام لنظراتنا التي أذهلتها مدى التمتع بحرية الأشخاص هناك فضلا عن الأشياء، حتى إن البنايات تشعرك في هذه المدينة بالحب، والحب السائل الذي ينبض بقوة في كل أرجاء مدريد، ابتداءاً من خطوات قدميك في مطار (براخاس) الدولي مرورا بمحطة (أتوجا) وشارع (البرادو) الذي يشرأب فيه متحف (البرادو) العالمي واحد من أهم المتاحف المدريدية، بل انك أمام الطابور الكبير من زواره تشعر بأنك تتذوق حياة يكون للفن فيها قيمة عليا فما بالك بالإنسان، فتدمع عيناك لوطن هناك يكون فيه الفرد ارخص من قيمة السيجارة، مع (غويا وبيلاثكييت) يسلمك المخيال إلى لواعج الفضيلة والامتداد الراقي لعصور التهذيب وربما الغفران عن ذنوب ينضح بها جبين البشرية إلى الآن وهو يتطلع إلى غد غد أكثر إشراقا ................ في المحكمة الاتحادية الاسبانية التي ارتبط العدل الفني فيها بدعوات العدل الوضعي كان التمازج بين الحديث والقديم، وفي ساحتها التي تنتصب تماثيلها، رحنا نسرق وزميلي الرائع (القاضي ماجد ألشمري) بعضاً من عطرو نشوة مكانها، مدريد مدينة تختار مناخها وطقوسها مثل كل عرائس كروم المناطق المطلة على البحر المتوسط دون إن تنسى مسحتها (واتكيتها الأوربي)، كانت البرودة تمارس دغدغتها لأجسادنا المحتقنة بالسخونة الشرقية مع دخان فتيات مدريد.....في إحدى الكافتيريات حدثني ألشمري عن مقولة (برنارد شو) التي تقول كن كما أنت تريد لا كما يريدك الآخرون، نعم سنكون في ساحاتها وقرب جذوع سينديانها المعمر وفي ساحاتها التي على كثرتها لم تكن أكثر من قصورها التي تعانق التاريخ بشبق، استرخت أفكارنا وكنا نضج بعدها لنكته هنا وضحكة هناك من زميل أو زميلة، حاولنا أن نبدو أكثر بعدا عن رسمياتنا لكنا فشلنا بسبب قلة تجربتنا أمام روح الحياة الجديدة التي تمايل فيها راقصا احد القضاة الأسبان مطلقا العنان لفيض مشاعره الدفينة أن تقول ما وسعها عن الحياة والإشراق والأمل والثقة بالغد الذي ضمنه الأجيال ونال ثمرته الحاضرون، في الباص الذي يعود بنا إلى الفندق حيث نسكن استسلم حدس حنيننا تارة لاغاني اسبانية أو معزوفة موسيقية وفي كل الأوقات سيطر صوت أصالة نصري وهي تغني (أد الحروف الي باغاني العاشقين بحبك) نعم أحبك...وهاهو ليل مدريد وذاكرتها وموسيقى (آراني خويث) كلها تضمحل أمام هدير صوتك الذي يأتي متشرنقا بالعبق ليحيل كل شيء إلى ضوء واشراقه،






إيهٍ يابغداد تحملين ذاكرة كل المدن ولم تجدي من يحمل ذاكرتك ‘ستبقى كل المدن _كوني واثقة _طريقاً للدخول إليك.....!






مدريد-اسبانيا


3-12-2009






#ناصرعمران_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيدعلى أوراق العتمه...!
- ثقافة ألاستقالة في العراق الديمقراطي وكيفية التعامل معها .. ...
- ودائع الغروب
- أوراق من نافذة ليلي...!
- مالم أقلهُ لحبيبة راحلة ....!
- العراق المتأرجح بين إدارة بوش السابقة وإدارة أوباما الجديدة ...
- ثقافة الأنتخاب بين التنظير والممارسة...!
- هذيانات معقلنه...!
- حظوظ المرأة إنتخابياً...!
- حظوظ المرأة في إنتخابات مجالس المحافظات العراقي...!
- العام الجديد واماني العباس بن الاحنف...!
- الحديث عن الديمقراطية في العراق ..هل غادر الهمس الى الضجيج.. ...
- الحسين ألثائر النبيل.....!
- ذات هزبع ٍ أخير...!
- إحتضني وهمي ..!
- ليس لحقيقتي وهم...!
- من أول الصحو الى آخر المطر...!
- أغاني الغجر ..ايقاعات من جمر ورقصات من ألم...!
- مسكونه باللازورد....!
- ماذا قدمت لنا الانتخابات الرئاسية الامريكية...؟


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصرعمران الموسوي - قراءة في ذاكرة ا لمكان .. (رحلة مدريدية بعبق عراقي)