عزيز الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 2571 - 2009 / 2 / 28 - 06:16
المحور:
الادب والفن
وضعوا مفرزة مدججة بالسلاح في كل تقاطع وحصونها بتلال اصطناعية وكانما حرب الشوارع على مشارف الاجفان!
كان الشارع العام طويلا للناظرين والمنتظرين قدوم باص المصلحة لانه ارخص وسائط النقل والوحيد العامل في ظل توقف إنتاج البنزين... في نهاية الشارع كان هناك مفرزتان عسكريتان متقابلتان وضعا طبعا ليس ضد الغزو المحتمل بل ضد الاهالي خوف إنفجارهم وهياجهم فالرصاص الحي هو فيصل معركة الانتظار!
كان تباشير مسار الباص تاتي من الالتفافة القريبة من المفرزتين ولان الشارع العام خالٍ من السيارات تجد الجموع ترتقب هلال الباص بشوق وتحسر، جاء الباص متهاديا متبخترا من المسار المحدد راه المنتظرون فهموا ب لسباق ركضا اليه لاحظت المفرزة هذه الصولة الغريبة وكلها رجال تقريبا فظنوها هجوم من الأهالي فتصارخوا وشحذوا البنادق وانهضوا الرفاق النوّم حتى دون ارتداء القيافة المحددة فهنا الرصاصات في الاجساد هي القيافة الاصلية، انتبه الراكضون القريبون لجعجعة السلاح وسحب الاقسام وانتشار الرفاق القتالي خلف اكياس الرمل متمترسين مذعورين مرعوبين فتراجع الكثيرون للشوارع المحاذية وتركوا لهفة اللحاق بالباص الا شيخا لاهثا صرخ بصوت لا يناسب تصاعد انفاسه وحشرجه صوته المرهق...الباص خلفكم.. الباص جاءّ! فهم لم ينظروا خلفهم لقدوم الباص وكانت مهمتهم انجاز مجزرة رسموا بخيالاتهم تحققها على قذارة اياديهم! فهجم الجمع المتفرق من جديد على الأبواب الموصدة للباص وتنفس الرفاق هواء تأجيل الملحمة المجزرية المرسومة خرائطها الدموية في أذهان الفاشست!
عزيز الحافظ
#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟