أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - -ثيسوراف- ( الخطوات)














المزيد.....

-ثيسوراف- ( الخطوات)


سعيدي المولودي

الحوار المتمدن-العدد: 2567 - 2009 / 2 / 24 - 05:58
المحور: الادب والفن
    


"ثيسوراف"
أنا الواقف على رائحة السيف،
للريح: زرقة
للموج: غرفة،
أنا طفل الأربعين ارتحالا،
أولد على قوس الندى،
طول المدى: أربعون ذراعا
طول الذراع:أربعون عاما،
أمشي على صلاة الخطو
وبيت الذكرى: أربعون اشتعالا.
1ـ الخطوة الأولى في كناش الرهبة:
موت الحالة في قلبي.
هي هنيهات هاربة من قبضي، أجادل آخر صفحة من هذا الخريف، وأتقدم نحو كف الخوف، أبني سانحة البدء.. وأراك.أراك تقطف السور من صدري، ترمي به عرض الخيط الفاصل بيننا، تخرج كل صباح تهدم طيورنا على الشرفات وتستريح على فرصة رابضة في بئر الكلام، وتنفينا لشائعات المحبة...
أربعون ارتحالا... وأنت دم الطريق. أنت تعرف النهر الهارب إلى عرضه، المسروق في أعلاقنا، ومرايا الحلم في غابة الاحتراق. لطالما ارتقبناك، اكتوينا على معالمك النيزكية، وافتقدنا أطراف الحقل المتوفى افتراضا، المتناسخ اعتراضا..
أراك. لاتصطفق، لا تعبر إلى صمتي لماما، كيما أتربع خصوبة الطريق نحو العشايا، وتقول ليتها الآن تهرق عيدها في كوني، وتزرع صوبي إعصارا. كنا نحصد رأس الماء على مرآك. نشرق بالنزيف العائد، أوزارا كنا نحفر مثوانا في إسمنت المحبة، وارتقبناك أيها الملح الصائد فينا، وكنا شهودا على مملكة الأقدام....
أربعون اشتعالا. هذه نبوءتي الممدودة. خطر مرة أن أصعد رايات البدايات، وانكسار الغابات في امرأة الصحراء، ما استقام فيها العود... وأنا كتبت هذه الخطوة على شفير البعد، سأهرب من ظلي وألقي به في قاع الهواء...وأمشي.
أعرف أن كل الطرقات محجوزة.
شارع يمتد كسقف الحداء،
أصدقاء من عنب،
أوراق تهمس بلل الأغصان،
أسماء تتآكل على قميص من السيب، وأنا وذكريات لهفى على سرير من الرمل، فأينا يحمل هم الآخر؟.
* * * * * *
عناية القلب، مجزرة نابتة.
فاض الهم على بيوتات " زعير "، فمن يبني شوق الأمهات على برد موتاها:
انتجع الدم من الدم،
خرق الثوب المسمار،
شاة الطريق نحروها،
ماء الطريق صلبوه. لاغالب اليوم إلا خوذات الجند، تعدونا كأزرار تين الهند، هذا صداقنا: المرأة منا لا تتزوج حتى يفترعها الحذاء.
وأراك. ما كان منك، كان علينا، أي الأرصفة الخضراء يومنا، كل هذه الأزمنة النكراء علينا. قل لي: كيف لهذه السماء تمطر ذهابا، وتحرق سفن الإياب.
* * * * * *
سيدي الأعمى، هذا موتي فيك.
أيها الوطن اليسرقني،
أنا الصغير في البعد،
تعال، تعال إلى النهر كي نصطاد نوبة الجسر.

2ـ الخطوة المعادلة في كناش الرغبة
ها أنا أتحول إلى ملكي.
خلاخيل تمد نحرها في دربي، وأنا من بعيد ألوح بصدى هذه الليلة المسافرة.المقامات المثقوبة في رحاي، أقرضها هذا المدى، وأرتب مراسيم هذا القرب الدائر.
مفرغ من الحين.
شريد هذه الطائفة الكبرى من البين. وفلول الصبوة تهيجني، تحملني أغزو هذه الفتنة النائمة على الغدر.. هي مسافة تفصلني عن العراء المنصور بالله، أشرب هذا الناسوت العاشق في ظهري، وأرشق الغابة بحبات من الردم، حيث يتوقد لؤلؤ الجرح في سراب أجاج يرصص ذراعي وتحذوني الرغبة في أن أغتسل من جنابة العشق اللازوردي الذي يحجب فعل النار: كأن يتجدد فاسوخ النسيان على جمر الذاكرة، ويفتح صلاة الفجيعة ومتون الوديعة.
* * * * * *
مات العبء في القلب، فمن يلح الآن على المسافات.
وأنا طفل الأربعين ارتحالا: اتفق أن ارتقبت هذا الشروق العريق، ومحبة فيكم ألغيكم، وأفتح فيكم شهوة الانتظار، ولكي لا يظل الكلام حاجزا بيننا، ارفعوا النواقض لدرب الفصاحة.
ضعوا هذا العالم بين قوسين،
وتكلموا.
يا حواشي هذا القلق اتحدوا.
وأنا أسير إليكم أعرف أن قدمي ممحاة طفل قديمة، ولكن لا منفى..
هذا البحر ليس إلا فرصة..
وأنا طفل الأربعين ارتحالا.. لم أزل أقاتل حتى جاءوني بالكتاب، أن:
صه، صه. أيها الطفل،
حرام عليك ثدي أمك مثلما لحم الخنزير.
صه، صه.
وهي أمي وأنا ولدتها، فأينا يحمل هم الآخر؟
(ومادام الأمر كذلك، فلا أهلا، ولا سهلا بهذا الحليب المعقم.)

3ـ الخطوة الدائمة في كناش العقود:
الحمد للآهات..
الحمد للآهات، حضر لدى شاهديه العبد الغارق في مودة الركض، الفقير إلى شمس الألفة، المتواطئ مع مواقيت المسغبة العظمى، ونفايات الأزمنة، الحجارات المختومة بالدمع...
عيناه رمانتان...
كفاه حمامتان...
تاريخ ميلاده: الجوع بحاضرة القسوة المحروسة بعناية الجند. رقم بطاقته: السماء المخبوءة في ذروة البعد، المودعة في خريف المهد. المتزوج باللحظة الراهنة، المطلق العنان في الحضرة القادمة الموشكة على السرير.. وأشهداهما:
أنه اشترى أرض المحبة الدهماء، المتوردة في حيلولة القلب، وبادية البال، من البائع له المقر بالصبابة، المعترف بديباج الحيازة جملة وتفصيلا، ينفخ فيه من روحه اللاهبة، ويجيز عاقبته نحو الإشراق. عرفه. بثمن قدره في الغابات القصوى، الموت يدفعه الشاري أقساطا، ويفني فيه شوقه أمشاطا... حدودها:
ـ قبلة: الأوثان المورقة في بارقة الصلب، المسماة بيوتات الفقراء، بطول المرايا..
ـ غربا:ساحل الرغبة المرفوعة صوب الاشتداد بطول ألف ألف انهيار...
ـ شمالا: الخطى اللاهثة المسماة نشيدا أو بريدا بطول ألف الألف ذراع شريدا...
ـ جنوبا: الصحراء المعمورة نحو فسحة الجنون، وبذرة العناق، بطول مائة عوم انتظارا أو اشتعالا..
شهوده:
التاريخ المشاع في الأعناق، الجوع المسافر في جريد اللوعة، القهر الطائف، السيف الخارج على حرمة الأسماء، البدر الطالع على دين الملة، الفجر المخبوء في جرح الزلزال، الشمس الحارثة على تلة الموج، الليل المتأله على سواد الرحل، الواحات الهاربات إلى ساق النعل، الدروب المخيطة بريع الرياح، الطير النازف الحلم،الواقع على مرعى الصدر، 12 ـ الوطن الخارج من باب الفتوح، لمتعة الفيض...
وحرر بتاريخ النواسخ والرواسخ، بجيب الأول تحت جمر الأعداد، وبجيب الثاني تحت سلة الرماد، الرماد، وأنا عبد حبه تعالى، طفل الأربعين اشتعالا.
1983



#سعيدي_المولودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاقصائد
- مدونة الأهواء الشخصية
- حوليات متأخرة
- -حالة استثناء معلنة في سوق الشهادات الجامعية العليا.-
- غزة -المعصوبة العينين-
- ثيمدلالين
- حاشية حديثة إلى الكاهنة داهية
- حصريا بالمغرب:- شهادة الإعفاء من الشواهد الجامعية العليا-
- ترقية الأساتذة الباحثين و-الشبكة العنكبوتية-
- دلالات المكان في مجموعة - قمر أسرير- للشاعر محمد علي الرباوي
- عيون(6)
- عيون(5)
- عيون(4)
- عيون(3)
- عيون(2)
- عيون
- القيامة (تقريبا)
- الخوف
- لقاء
- ولاء


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - -ثيسوراف- ( الخطوات)