وديع العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 07:46
المحور:
الادب والفن
(2)
*
مرّةً بعدَ مرّة
سوفَ أطعَنُ نفسي
لِكي تتجدّد
كلّ ذرّةٍ في جَسَدي.
*
كثيرُون..
لَهُمْ حصَّةٌ في دمي..
لِذلِكَ تركْتُهُ لَهُم..
عَلى قارِعَةِ الطريق.
*
مِنْ غيرِ جَسَد
أوْ دَم..
أوْ لُغَة
أنا حرّ تمَاماً ومستقل.
*
اخدعيني بأيِّ كلام..
ارسِميني كما تشائين
خونيني في كلِّ مُناسبة..
فلستُ غيرَ وَهْمٍ مِنْ أوهامِك.
*
يا أيّتها الطفولة
لو كنتِ جَميلةً حقا!..
لماذا يترُكُكِ الجميع
لِتتحوَّلي إلى كلِمَات.
*
ينقسِمُ النّهارُ إلى عدَّةِ أقسَام..
صبيحة وظهيرة ومساء..
أمّا اللّيل..
فمَحِضُ ليلٍ.. بلا تقاسيم.
*
وَحدَها الانثى
أو الكوابيس..
تمنَحُ اللّيلَ
ملامحَ طازجَة.
*
وحدَها الذاكِرة
تجعلُ الحياةَ أثقلَ نَوءا
فنُجَرجِرُ الذكرَيات
مثلَ هزائِمِ حروبٍ وهميّة.
*
حتّى ذاك اللقاءُ يا ئيلين
لم يكُنْ صُدفةً..
ولا بإرادتِنا..
دلّيني عَلى شيءٍ كانَ بِإرادتِنا حقا.
*
لو أنّني متّ
مثلَ الآخرين
لكانَتْ ذكراي
أكثرَ عبقاً منْ حَياتي.
*
الاحتلالُ جُرْعَةٌ مُهَدّئَة
لِتبريرِ الأخْطاء
وَمنحِ الاستقلال
فرصةً أطولَ لِلانتِظار.
*
هُمْ..
رَسَمُوا المَكانَ، وَالزمانَ، وَالرّائحةً
وَمدّوا عُيونَهُمْ من النّافذة
لِيتّهمُونا بِالغواية.
*
لندن
العاشر من فبراير
أو الأربعين من محرم 2009
#وديع_العبيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟