محمد سمير
الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 03:25
المحور:
الادب والفن
جَفاء
لماذا - بربِّك ِ - هذا الجفاء ْ ؟
وموج ُ حنينِك ِ
يعلو ... ويعلو
حتى تجاوز َ حد َّ اللقاء ْ
فإنْ كان لا بُدَّ مِنَ الإنتحارْ
خُذيني شريكا ً
أضواء
تتراقَص ُ أضواء ُ حنينِك ِ
أتبَعُها ...
مثل َ الباحث ِِ في الصحراء ْ
عن قطرة ِ ماء ْ
ما عاد بمقدوري
أن أمسكَها
هِي َ فقاعات ٌ
أو آثار ُ سراب ْ
أتضوَّرُ شوقا ً
أتضوّر ُ شوقا ً
أتمنى أن أتبخّر َ
أن أصبح َ غيمة
تدفعُها الريح ُ
وتمطرُها
في دُنياك ِ
***
أتضور ُ شوقا ً
أتمنى أن أغدو نجمة
تسطع ُ في لحظة ِ لُقياك ِ
فتُنير ُ فَضاءات ِ العَتمة
***
أتضور ُ شوقا ً
لأشاكس َ ضِدَّك ِ
في السّهرات ْ
وأنام ُ بحضن ِ حبيبة ِ روحي الدافىء ِ
أجتر ُّ الضحكات ْ
***
أتضور ُ شوقا ً
للذّوَبان ْ
في أعماق ِ خلاياك ِ
***
فتعالي
يا شاغِلَتي
كي نمسَح َ ما اقترفت أيدينا
ونغادر َ أعماق َ الوديان ْ
نحو َ القِمّة
لبؤة
أيتُها اللّبُؤة ...
عريني الدافىء ُ
من أيام ٍ ينتظِرُك ْ
هيّا ...
لنُمارِس َ أعنف َ فصل ٍ
في قصَّتِنا
تمادى غيابُك
تمادى غيابُك ِ في ذبح ِ روحي
ونكىءِ جروحي
وتَشْكين َ نار َ الغياب ْ ؟
....
وصرت ِ تُجيدين َ فن َّ الهروب ْ
وجعلي أهيم ُ بكل ِّ الدروب ْ
أفتّش ُ عنك ِ
من الصبح ِ حتى الغروب ْ
......
عرفتُك ِ أحلى
وأجمل َ من روض ِ زنبق ْ
ولكنني
صرت ُ مثل َ الذي
يحاول ُ إمساك َ قطرة ِ زِئبق ْ
وأنت ِ تَبثين َ دمع َ العتاب ْ ؟
......
أسامر ُ ليلي الطويل َ ...الطويل ْ
وأسهر ُ مع طيفِك ِ المستحيل ْ
أراجع ُ كل َّ الحروف ِ التي صِغْتُها
لأجلِك ِ عند اضطرام ِ المشاعر ِ
عند َ ارتعاش ِ القلوب ْ
بربّك ِ ... أين الصّواب ْ ؟
.....
تعالي
لنجعل َ من ليلِنا
قصائد َ عشق ٍ
تجدّد ُ فينا اندفاع َ الشّباب ْ
.....
تعالي
فقد نال َ منّي
غيابُك ِ عنّي
ونار ُ العذاب ْ
.....
تعالي
لنعقد َ عهدا ً جديدا ً
ونقتل َ غول َ الغياب ْ
#محمد_سمير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟