أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - ترسيخ الفلسفة و النهج التربوي التقدمي اولى مهامات الدولة الحديثة














المزيد.....

ترسيخ الفلسفة و النهج التربوي التقدمي اولى مهامات الدولة الحديثة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2563 - 2009 / 2 / 20 - 09:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


انه من الضروري بعد تغيير اي نظام سياسي ، او حتى اصلاحه ، , ومن الواجب ان يتبعه خلال فترة معينة تغييرات متنوعة في جميع مجالات الحياة الرئيسية المهمة و الحساسة ، و في اغلب اركان الدولة و المجتمع و ما يهمه .
يبدا التغيير في اكثر الاحيان من قبل شخصية او مؤسسة مدنية او مجموعة سياسية او ثقافية او اجتماعية ، او يتبعه نظام حكم جديد ، و ينطلق من مكان معين و من ثم ينتشر و يفرض نفسه عندما يزكيه الواقع ، ويصبح حداثة و يسجله التاريخ ، و يحدث اصلاحا و يستند على القدرة و الامكانية و الاخلاص لجوهر العمل او الحدث للوصول الى النتائج الايجابية .
و بدون شك ان التغييردون ارضية مناسبة و مخصبة لايصيبه النجاح و يكون مصيره غير معلوم ، و لابد ان يجد طريقه للتقدم و السير بسلاسة للوصول الى الافق المامول ،بمساعدة البنى التحتية و الفوقية الضرورية المتوفرة فيه .
من اهم المهامات الخاصة للتعليم بالطرق الحديثة هي الاعتماد على النظام التربوي و التعليمي المنفصل عن بعضهما من اجل انتاج الشخصية المفكرة و المخترعة ، بتعمق في جوهر الحياة و المجتمع و يخوض في غمار فلسفة الحياة و ضرورياتها ،و يكثر من العقليات الموهوبة .
ان اي خلل او ضعف في النظام التعليمي سيؤثر حتما على حياة الفرد و دخله و معيشته و فكره ، و لم يفرض حدوث اي اصلاح لبيان و توضيح السلبيات ، كشف العلاجات اللازمة لها .
في العراق اثناء حكم الدكتاتورية ، الوضع التعليمي العام كان على حال اعاد الشعب الى العصور الحجرية ، لا يسعنا الا ان نقول ان النظام التربوي و التعليمي استخدم كوسيلة عسكرية يتلاعب به النظام و يضلل الشعب كيفما اراد ، اما بعد السقوط ، على الرغم من اثار الماساة المترسبة على هذا المجال و موروثاته، بقي كثقل على عاتق الجميع و هي حالة سلبية بعيدة المدى في التاثير على الاوضاع العامة، اما الان ازداد الوضع تدهورا ، حيث سيطرت الافكار و العقول الدينية العرقية الضيقة بشكل واسع على التربية والتعليم ، و لم يتغير بعض من اساليب و سلوك النظام السابق في ادارة التربية و التعليم العام ، و اليوم تتجه كل المؤشرات الى مسح ملامح العلمانية التي كانت باقية الى حد ما على محيا الجامعات و المعاهد و الاكاديميات و المدارس ، وحتى على الاكاديميين بشكل مباشر او غير مباشر ،و سيطرت على هذا الاحزاب و من ورائها ايضا .
الوضع السياسي العام ، من مضمون و جوهر الدستورالازدواجي و النظام السياسي و الارضية لا يشجع الانسان ان يتفائل في اداء اهم المهامات المركزية للحياة التقدمية في البلد، و التي تجد نفسها في النظام التقدمي العلماني الديموقراطي للمنهج و الفلسفة التربوية التعليمية ، و هو العمود و الركيزة الرئيسية لاسناد النظام السياسي التقدمي العام في العراق . لم نحس ما يرشدنا لحد اليوم الى ذلك التوجه ، بل الافكار و الفلسفات و العقائد الغيبية الخيالية مسيطرة بشكل فعال على الوضع التربوي التعليمي العام ، و منذ خمس سنوات لم يحدث اي تغير او اصلاح في هذا المضمار ، و الذي يمكن ان نقول انه اللبنة الاولى لبناء الحياة الحرة التقدمية ، و لكن عدم الامان و الصراعات السياسية الفكرية الرجعية تضع اكبر العوائق للانطلاق بنهج تربوي و فلسفة تعليمية حديثة ، ان لم يمنعه اصلا في المستقبل فو تعمل على ان تحل محله الاعتقادات والغيبيات و المثاليات بعيدا عن العلم و المعرفة . على الرغم من وجود جوانب مشرقة في العملية السياسية ، و في الدستورالوسع الجوهر و المزدوج التوجهات و المتوافق عليه بشكل نسبي ، الا ان الالية التي يمكن ان يتطور بها الجانب التعليمي لم تتوفر بعد .
ان كان المنشود و المؤمل هو مستقبل واعي للاجيال القادمة ، لابد من وجود افكار و نظرات و استبصار عالي الدقة للمستقبل من قبل القادة و المعنيين من الاشخاص و المؤسسات ، و عليهم ان ينظروا الى الافاق العالية و يتبعوا الاصح ، و عدم التعلق في وحل التخلف و الاصرار على تحقيق الاهداف الانية و المستقبلية ، و عليهم تحديد الاستراتيجية الهامة للعمل التعليمي او النظام الذي يفرض أطر تقدمية علمانية في هذا الشان . ويجب ان يلم الجميع و يركز القادة التربويين و الاجتماعيين والسياسيين في النظر الى الافق العام ، و يجب ان يتميزوا بالانسانية في العمل و التفكير و تطبيق الديموقراطية ،و الانفتاح و العمل على خير الانسان في الفكر و التطبيق ، و التقدمية و العلمانية في النهج و الفلسفة من اجل الحداثة و التنوير ، و الدقة في العمل لتحقيق الاستراتيجية البعيدة المدى .
هناك من المؤثرات الجذرية الحقيقية على النظام التعليمي ، و في مقدمتها النظام السياسي العام الذي يحدد الخط العام لفلسفة التعليم و جوهرها ، من ثم القدرة و الامكانية و المستوى الثقافي و وعي الشعب و نسبة الامية في البلاد ، لتحديد الاهداف الخاصة و كيفية تحقيقها ، و الاهم هوالمحافظة عليها و تطويرها باستمرار ، و الاصرار على التغيير و الاصلاح الدائم وفق متغيرات العصر و التقدم ، و زرع روح المصالحة و التسامح بين ابناء الشعب ، و الحفاظ على الاقتصاد المتطور ، واستغلال الثروات في خدمة الشعب . هذه من اهم الشروط الضرورية لانتاج الجيل المفكر و المبدع و الاقتصاد المتقدم المنتج المستقل و الذي يعتبر من اهم الشروط الواجبة لتقدم البلد و سعادة الانسان . و من الممكن حدوث الاخطاء في التنفيذ ، الا ان التصحيح و الاصلاح يبعد اثار الاخطاء و يدفع المسيرة للتقدم نحو الامام بشكل سريع بحيث يلائم العصر و ما فيه . و يبدا العمل بوضع خطط و فلسفات مناسبة و نهج علمي واقعي ، و من ثم تحديد الالية و مراكز العمل ، و المتخصصين في شان التربية و التعليم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اهمية الاصلاح داخل الاحزاب و تاثيراته على الوضع العام في الع ...
- هل سيشهد اقليم كوردستان فوضا خلاقة و تغييرا جذريا
- النهضة بحاجة الى العقلية التقدمية المنفتحة
- كيف نسد الطريق امام محاولات تفريغ الديموقراطية من مضمونها
- بعد انتخابات مجالس المحافظات.. الوضع العراقي الى اين ؟
- استمرارية الاصلاحات دليل تطور و تقدم اي بلد
- اوجه التغييرات المحتملة بعد انتخابات برلمان كوردستان المرتقب ...
- اوجه التغييرات المحتملة بعد انتخابات برلمان اقليم كوردستان ا ...
- الدور التركي بعد حرب غزة و تلاسنات دافوس
- دور النقد البناء في بناء الاحترام المتبادل بين السلطة و المو ...
- مكامن عمليات اعداد القرارات السياسية و امرارها في العراق
- تعتمد التحالفات السياسية على ظروف المرحلة و الوضع السياسي ال ...
- من هم المعارضة و ما هي واجباتهم ؟
- اوضاع العراق بعد تنفيذ اجندة الادارة الامريكية الجديدة
- الاليات المناسبة لمشاركة الشباب في اداء الواجبات العامة
- الفضائيات وسيلة عصرية لتمدن الشعوب
- المحافظة على سلامة عقلية الاجيال القادمة من واجبات المخلصين ...
- تقديس القائد من الخصائص السلبية التي يتصف بها الشرق الاوسط
- الديموقراطية الحقيقية لا تحتاج الى رموز لترسيخها
- صراع الاحزاب بحرية و سلام تنافس مقبول لقطف ثمار الديموقراطية ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - ترسيخ الفلسفة و النهج التربوي التقدمي اولى مهامات الدولة الحديثة