زياد صيدم
الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 03:24
المحور:
الادب والفن
نجا بأعجوبة .. لجأ مع من تبقى من أسرته إلى إحدى المدارس طلبا للمأوى .. خرج في طلب قوتهم على عجالة .. عند عودته سمع أحد المسعفين يتحدث: استشهد جميع نزلاء المدرسة... في اليوم التالي شوهد هائما في الطرقات .. كان يُخرج من جيبه قطع من حلوى .. كانت صغيرته ابنة الثالثة تفرح لها.. فتعلو ضحكاته وتخبو .. قبل أن يعود إلى نحيبه المعتاد .!!
***
ترجته زوجته بالانتقال إلى بيت أهلها الأكثر أمنا لخوفها على أطفالها .. ذهب ليحضر والدته العجوز.. خرجت تحمل متاعها على رأسها ودموعها جارية تتعثر على تجاعيد السنين .. تجر خطواتها متثاقلة .. كطير مكسور الجناح .. اعتقدت بأنه قد حط رحاله .. بعد أكثر من نصف قرن مضى .!!
****
أمروا بإزالة رسومات زُينت شوارع المخيم .. كانت تبدوا بنظرهم تحريضية.. انتفض مدرسهم التاريخ متسائلا: كيف تُمحى ذاكرة أطفال؟.. نُقشت بدماء زملائهم على جدران قلوبهم.. فابتلعوا ألسنتهم .!!
****
في حصة التاريخ .. أشار مدرسهم أن يكتبوا عن دراكولا في العصور الوسطى .. أجمعوا دون استثناء .. برؤيتهم وسماعهم فحيح مصاصي الدماء جوار مساكنهم ؟.. و بقايا أرجل وسيقان وأحشاء ممزقة في الطرقات بعد كل غارة .. رسموه جميعهم .. كان على هيئة طائرة نفاثة .. بنجمة زرقاء سداسية .!!
إلى اللقاء.
#زياد_صيدم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟