خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 2564 - 2009 / 2 / 21 - 07:46
المحور:
الادب والفن
لوحة لوجه صديقي مشرق الغانم ...
خلدون جاويد
" عندما حدجتُ – من بعيد - وجهَ صديقي الشاعر مشرق الغانم وهو يتأمل المكان بعينين أسيفتين وسحنة مُخـَيّبة ! رأيت حيرة خانقة في محيّاه وكأني به يقول : " إني لأفتحُ عيني حين افتحها .... على كثير ٍ ولكن لا أرى أحدا" ... "
وجه ُ مُشرق ْ
فيه حزن ٌ.. به شحوب ٌ .. دوار ُ
فيه يأس ٌ
ولوعة ٌ
واصطبار ُ
وجراح ٌ قديمة ٌ
فيه كل العراق
جوع ٌ وحربٌ
وبيوت ٌ مسبيّة ٌ و دمار ُ
فيه أيامنا الحزانى
والليالي الملوّحات بسهد ٍ
فيه شوق ٌ الى المدى
واحتضارُ
أيُ وجه ٍ هذا ؟
التفات ٌ مرير ٌ
نحو احلامنا المحطمات
انهيار ُ
واغترابٌ عن المكان
غيابٌ
وسراب ٌٌ
وغربة ٌُ ...
واندحارُ
أي وجه هذا
النحول ُ جميعا فيه
كل البكا
يذوب بصمت ٍ
فهْوَ نبع ٌ
ودمعهُ مدرار ُ
أي وجه كأنه البحر ُ !!!
فيه
يتوفى الشراع ُ والبحار ُ
فيه أضنى سواحل الأرض حزنا
فيه كل الأسى
وفيه المرارُ
انه دارنا القديم
ببغداد
ومبكى
راح يجثو بقربه الزوّار ُ
" مشرق الغانم الأمير " رزايا
تتوالى عليه
والدهر يلوي
وسيفـُه غدارُ
" مشرق ٌ مشرق ٌ " مجردُ اسم ٍ
انما الغيمُ مطبق ٌ
والليالي
كثياب الحِداد !
أين النهار ُ
كل احلامه العذارى سجون ٌ
كل آماله العراض
حصار ُ
وجه مشرق ْ
هو للحزن سياج ٌ
وللعذاب صليب ٌ
ولرمي الرصاص فهو جدارُ
وجهه
كلما تململ وَهْـنـاً
كاد يهوي الجبين ُ او ينهار ُ
انه نخلة ٌ
نسي الله شكلها
فتهاوتْ
شبّ فيها حريقـُها والنار ُ
وجهُ مشرقْ :
كل السنين البواكي
كل المحطات
كل السماوات
والارض !
التي لايمر فيها القطار ُ
*******
18/2/2009
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟