أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - كلنا اشتراكيون الآن!














المزيد.....

كلنا اشتراكيون الآن!


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2562 - 2009 / 2 / 19 - 10:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا يحدث عندما يقع بصرك على غلاف مجلة "نيوزويك" الأمريكية وتجد المانشيت الذى يتصدره يقول بالنص "كلنا اشتراكيون الآن".
لابد أنك ستفرك عينيك من الدهشة، وستتصور للوهلة الأولى أنه خداع بصرى أو خطأ مطبعى. فكيف تقدم إحدى أهم وأكبر المجلات فى قلعة الرأسمالية، والإمبريالية، فى مثل هذه "الفعلة" وتكتب هذا العنوان الذى كفيلاً بالتنكيل بكل محرريها والزج بهم على غياب السجون فى الحقبة "المكارثية".
وليس هذا مجرد تخمين بل إن هذا حدث فعلاً حيث تم ترويع كتاب ومفكرين وفنانين فى عصر غير المأسوف عليه، مكارثى، لمجرد نطقهم بكلمة "اشتراكية" أو اى من مترادفاتها.
فماذا حدث؟ وما سر هذا "الانقلاب" الذى جعل مجلة مثل "النيوزويك" تقول بأعلى الصوت "كلنا اشتراكيون الآن"؟!
المسألة باختصار هى العودة فى الولايات المتحدة إلى التدخل الحكومى فى الاقتصاد، وهو الأمر الذى كان المحافظون الجدد – ومازالوا- يعتبرونه "كفراً" بحرية السوق وانتهاكاً لقدس أقداسه.
لكن المفارقة – كما تقول مجلة "نيوزويك" فى العدد المشار إليه – أن "للتاريخ حساب فكاهياً. لأن الرجل الذى أرسى أسس العالم الذى يديره أوباما اليوم هو جورج بوش الابن، الذى قرر إنقاذ القطاع المالى فى الخريف الماضى بخطة تبلغ تكلفتها 700 مليار دولار. لقد وضع بوش حدا لعصر ريجان، والآن يخطو أوباما خطوة أكبر، عاكسا توجه بيل كلينتون لوضع حد للتدخل الحكومى. والقصة معقدة كالعادة، فاستطلاعات الرأى تظهر أن الأمريكيين لا يثقون بالحكومة ولا يحبذون التدخل الحكومى. لكنهم يقبلون بما تقدمه الحكومة، مثل الرعاية الصحية والأمن القومى، وسبل الحماية من انهيار قطاع البنوك وقطاع العقارات السكنية الآن. وخلال العقود الثلاثة الماضية – منذ أن جعل ريجان من التدخل الحكومى عدوا وأصبحت كلمة "ليبرالى" صفة حميدة، لم يتقلص حجم الحكومة، بل ازداد .. والآن حانت ساعة الحساب، وقد يكمن الحل فى المزيد من التدخل الحكومى".
وفى رأى "المحافظين" فإن هذا التدخل الحكومى هو "الاشتراكية". لكن هذا لغو فارغ لأنه من غير المنطقى اختزال الاشتراكية فى آلية واحدة مثل التدخل الحكومى.
بل أن هذا التدخل الحكومى – بالشكل الذى يتم فى أمريكا أوباما الآن وقبل ذلك فى ظل إدارة بوش – هو تدخل "رأسمالى" مائة فى المائة. فهو باختصار يأخذ أموال دافعى الضرائب ليحل بها مشكلة الشركات الرأسمالية الكبرى وينقذ رقبة الرأسمالية ذاتها.
وهو ما تعترف به "نيوزويك" ذاتها حيث تقول أن "خطط الانقاذ والسياسات الحمائية والكلام عن تأميم القطاع المصرفى وخطة تحفيزية تقارب قيمتها تريليون دولار لا تشكل مؤامرة اشتراكية مثلما يصر بعض اليمينيين المتشددين الأمريكيين ومقدمى البرامج الحوارية. فحتى لو تم تأميم البنوك وشركات صناعة السيارات الأمريكية، سيكون ذلك مؤقتاً بشكل شبه مؤكد. ومن غير المرجح أن يكون فى الولايات المتحدة مؤيدون أشداء للتأميم كما فى أوروبا. وحتى لو كانت حكومة أوباما المؤسسة الأمريكية الوحيدة التى لا تزال توظف، سيبقى من الأسهل عموماً توظيف العمال وطردهم، وإنشاء المؤسسات التجارية وإقفالها فى النموذج الجديد من الرأسمالية الأكثر قساوة".
ومع ذلك فإنه من الواضح أن هناك "إعادة توازن وسطية" تحدث حتى فى أمريكا – كما يقول سوندر كاتوالا رئيس جمعية فابيان اليسارية فى بريطانيا – وأن فترة طويلة من النمو البطئ ستجبر الولايات المتحدة على أن تصبح أشبه بأوروبا. لكن إذا تمكن أوباما من اتباع مسار وسطى يعتمد على أفضل ما فى النظام الأوروبى من رفاهية اجتماعية، مشجعاً فى الوقت نفسه الدينامية التقليدية التى ساهمت فى ازدهار الولايات المتحدة – فإن ذلك سيكون تحولاً كبيراً، وسيشكل دليلاً على أن الحكومة، بعد عهد ريجان، يمكن أن تكون جزءاً من الحل".
***
إنتهى تحليل مجلة "نيوزويك" الأمريكية، لكن الجدل لدينا لم يتوقف بعد حيث أن البعض عندنا يصرون على أن التدخل الحكومى جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل!





#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطبة الوزيرة!
- إعصار دولى .. وزلزال إقليمى .. وبينهما طاقة نور
- من النعجة دوللى إلى الريان الجديد : الاستنساخ الممل!
- قمة الكويت (6)
- قمة الكويت (7)
- الصحفى الذى لم يفقد عفته
- بعد أفولها فى دافوس: الشمس تشرق على مدينة المانجو
- قمة الكويت (1) .. الاقتصاد فى بئر النسيان
- قمة الكويت (2) .. المدخل الإنتاجي بديلا عن المدخل التجاري .. ...
- قمة الكويت(3) .. حقوق الإنسان .. والاقتصاد
- جرس انذار .. صحافة الميكروباص .. وميكروباص الصحافة!
- أخيراً .. بصيص من الأمل
- إسرائيل تريد إلقاء مسئولية أمن غزة على »الناتو«.. وعبء الاقت ...
- التحرر من الأوهام
- التوافق الوطنى المفقود.. فى مواجهة زلزال غزة
- مفارقات دبلوماسية!
- إزالة آثار عدوان غزة
- يا رجال الإعلام العرب.. اتحدوا
- إعادة النظر فى كعكة «السلطة» المسمومة
- نحن أفضل من أمريكا وأحسن من الغرب .. ولو كره الكافرون!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - كلنا اشتراكيون الآن!