أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - مملكة الاحلام - قصّة للاطفال














المزيد.....

مملكة الاحلام - قصّة للاطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2561 - 2009 / 2 / 18 - 03:45
المحور: الادب والفن
    



على ضفتي نهر المحبّة ، المنساب بهدوء بين الجبال والتلال والوديان ، تقع مملكتان : مملكة السّحر والخيال ومملكة الأحلام .
والمملكتان تتمتّعان بجمال الطبيعة الخلاّب والخير العميم ، في حين أنّ النهر يسقيهما من مائه العذب ، ويُطعمهما من أسماكه الوفيرة.

والمملكتان كانتا بالأصل مملكةً واحدة حكمها السّلطان نور الزّمان ، الذي قسمها بين ولديه حينما شعر أنّ اجله يقترب ، فأعطى مملكة السّحر والخيال الواقعة على الضّفة الغربية من النهر لابنه الأكبر ماجد، في حين أعطى مملكة الأحلام الواقعة على الضّفة الشرقيّة لابنه أمجد .
وما أن انتقل السلطان نور الزّمان إلى جوار ربّه ، حتّى دبّ الخلاف بين الأخوين الأميرين : ماجد وأمجد ، فساءت العلاقات وحلّت القطيعة بينهما ، فما عاد الأخ يسأل عن أخيه أو يزوره أو يطمئن عليه ، بل اشتدّت العداوة وسادت الكراهية ، رغم محاولات الكثير من الملوك التوسّط بين الأخوين ، إلا أنّ هذه المحاولات ذهبت أدراج الرّياح ، فقد اتهم الأمير أمجد أخاه البكر بأنه استولى على كلّ ثروات أبيهما.

أنعم الله على الملك امجد بابنةٍ دعاها إيمان ، حباها الخالق جمالاً ساحرًا وأخلاقا رفيعة.
أحبّ الملك ابنته الوحيدة محبّة عظيمة ، فتعلّق بها ، خاصة عندما أضحت صبيّة تملأ العين والوجدان.
وكبرت الأميرة ، وأضحت عروسا ، وذاع صيت جمالها وحسن أخلاقها في كلّ أنحاء المنطقة ، فلم يبق أمير أو ملك الا وتقدّم لخطبتها ، وهي تتمنّع وتتغنّج وتقول : ما زلْتُ صغيرة ....ما زلت صغيرة..

وفي عصارى أحد الأيام وبينما كانت الأميرة إيمان تتجوّل في حديقة القصر ، أحسّت بدوار، ثمّ ما لبثت أن سقطت على الأرض،
وما أن رأتها الوصيفة حتّى هبّت تصرخ وتستدعي الملك والملكة.
ساد الحزن القصر وكلّ أنحاء المملكة ، وأسرع الأطباء من المملكة وخارجها الى القصر ، والكلّ يحاول أن يجد دواءً لمرض الأميرة ، ولكن دون جدوى ، وأخذت حالتها تسوء يومًا بعد يوم ، وما عادت تقدر على الوقوف على قدميها ، وانطفأ جمالها وخبا بريق حُسنها ، فاغتمّ الملك وزوجته غمًّا شديدًا ، حتى ان الملك كثيرا ما كان يبكي في غرفته و يُصلّي لله أن يمدّ يمينه ويشفيها.
ازدادت حالة الأميرة إيمان سوءًا ، وكاد الملك الأب أن يفقد الأمل ، فأعلن أنّه سيُزوّج ابنته الأميرة إيمان من أيّ شخص يستطيع أن يداويها ويعيد إليها نضارة الحياة ، حتى ولو كان فقيرًا.

وفي صباح أحد الأيام وفيما كان أهل القصر والمملكة يغرقون في الحزن ويرفعون الصلوات الحارّة لله ، حضر الحُرّاس الى القصر يقودون شابًّا جميل المنظر ، أسود الشَّعر ، رثّ الثياب ، يحمل بيده حقيبة صغيرة ، وأخبروا الملك أنّ هذا الشّاب الغريب يدعى" نور" وهو يدّعي انه يستطيع أن يشفي الأميرة .
عاد الأمل الى القصر من جديد ، حين دخل الشّاب الغريب إلى غرفة الأميرة المريضة ، وأخذ يفحصها بدقّة ، ليعلن انّه فعلا يستطيع أن يُنقذها .
وصرخ الملك بفرحٍ: لقد سمع الله لصلاتنا ..ستشفى الأميرة ..نعم ستشفى ...
ومرّت الأيام والأميرة إيمان تتناول الدّواء ، وبدا التحسُّن يظهر رويدا رويدًا على مُحيّاها ، إلى أن منّ الله عليها أخيرًا بالشّفاء التّام، لتعود البسمات إلى القصر ، ويعود للأميرة " إيمان " جمالها وحيويتها وضحكتها الرّنّانة .
وأوفي الملك امجد بوعده ، فحُدّد موعد عرس الشّاب الجميل نور على أميرة البلاد ، فعلََت الزينات وتلألأت الأنوار ، ولبس القصر حُلّةً جميلة ، ووفد إليه الملوك والأمراء من بعيد ومن قريب . ولم ينس الملك أمجد أن يدعوَ أخاه ماجدًا إلى الحفل بعد قطيعة دامت سنوات كثيرة ، فشفاء الأميرة أنساه العداوة وأنساه المرارة ، وزرع في داخله محبة البشر.

وبينما كان الملوك والأمراء والمدعوون ينتظرون موكب العروسين ، كانت الدموع تسيل على خدّي الملك ماجد ، فقد تذكّر وحيده نور الزّمان الذي اختفت آثاره وانقطعت أخباره منذ أسابيع عديدة .
وما أن دخل العروسان بلباسهما الجميل ، يتهاديان بفرح ورشاقة ، حتى صرخ الملك ماجد صرخة مُدوّية :
نور الزمان .....نور الزّمان ؟!!! أين كنت يا ابني ؟ ..أين كنت فقد قلقنا عليك ؟!!


وعلت الزغاريد تملأ الأرجاء....وانهمرت الدموع من كلّ
العيون ......!!!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر
- بالرُّوح إملا أيامَك
- صلّوا معي
- عيد يسوع لا بابا نويل
- صاحبة الجلالة
- ما بركَعْ عَ بابَك


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - مملكة الاحلام - قصّة للاطفال