فاروق سلوم
الحوار المتمدن-العدد: 785 - 2004 / 3 / 26 - 10:14
المحور:
الادب والفن
كل شيء يشي بنا الساعة..
الوجوه..وشكل الكف وهي تصافح
والعين وهي تبصر..
المساء ماعاد موعدنا لصقل اللغة
وما عاد الشراب أليفا مثل عادته
لاتغضب أيها النادل العتيق..
لقد أفـتــقدنا المتـعة الى ألأبد
ألمدينة تنام على وقع العربات الوحشيّة
والدروب يسكرها الصفير الوحيد
وألرنين الذي بين أيدينا لفراغ ألأكف
فراغ الـكؤوس..
فراغ الـكلام.
*
ألأصدقاء في سكونهم الجليدي
ينهش روحهم الحزن الضاري
يشح في لغتهم المعنى
وتهبط الى القاع بقايا الكلام
فارهة مساحة الجنون مثل حجرصغير
يشغل فضاءه ويتقفى الفراغ
حجر ساقط من العربة
حجر ساقط من السكون
بهم حاجة لنوا فذ..المساء
لاسماء الليلة لرنين الحروف
ولا حكمة للكؤوس في صمتها
ينتحي جانبا الوقت في البلاد
بلاد الصبيات وهن في أول اللذائذ
بلاد المرايا في أول الشفاه
بلاد النأي..والوحشة المتعجرفة..
بلاد الوتر المرهق بألطفولة والنساء
..ألأصدقاء في ألأحتمال المريب
يجمعون حصى الوقت..حجرا ..حجرا
في عويل المكان الشحيح ..
بألكاد يجتمعون..ألأصدقاء..
#فاروق_سلوم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟